سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

مِحنَةُ السوريين مِنحَة استثمارٍ لدولِ الجوارِ

تحقيق/ رامان آزاد

كسر اللجوءُ السوريّ القوالبَ المعهودةَ، فكان أقرب للهجرة، وبادر الأفرادُ لتأسيسِ حياتهم مجدداً في بلدِ اللجوءِ وأسهموا بتطور اقتصاده، وبالتالي لم يكن عبئاً على دول الجوار، بل أضحى موضعَ رهانٍ ومزايدةٍ على مستوياتٍ مختلفةٍ، وكذلك ورقةَ ضغطٍ سياسيّ على الأطرافِ الفاعلةِ الإقليميّةِ والدوليّة. وأما اقتصاديّاً فقد كان اللجوءُ قناةَ استدراجِ رؤوسِ الأموالِ والكفاءاتِ لاستثمارها والاستفادة منها.
هروبُ المالِ مع بدايةِ الأزمةِ
خرجتِ الأموالُ من سوريا عبر طريقتين إما نظاميّة وفقَ المادةِ /5/ من قانون الاستثمار 8 لعام 2007 الذي سمح بخروجِ رؤوسِ الأموالِ الأجنبيّة وأرباحها، فاستفادت منه الشركاتُ التي لديها شريكٌ أجنبيّ، أو بطريقةٍ غير نظاميّة عبر التهريب، وكشف موقع مداد بنهايةِ 2017 عن تهريبِ نحو 20 مليار دولار إلى دولِ الجوارِ. لأنّ استثمار المال مرتبط جوهريّاً بتوفر الأمن، وبهرب بفقدانه.
لا تتوفرُ بياناتٌ تفصيليّةٌ لحجمِ الأموالِ التي أُخرجت من سوريا، وتختلفُ التقديراتُ مع تبايناتٍ كبيرة بالأرقام، ففي 24/5/2016 ذكر تقريرُ الأمم المتحدة أنّ مجموع رؤوس الأموال السوريّة المهرّبة بلغت 22 مليار دولار أيار 2016، وهذا الرقم يشكّل نسبة 122% من حجمِ احتياطيات المصرف المركزيّ من النقد الأجنبيّ في بداية الحرب والتي كانت تبلغ 18حوالي مليار دولار وأن مجموع المبالغ التي خرجت خلال الثماني الأشهر الأولى فقط من الأزمةِ بلغت ما بين 3-5 مليارات دولار. حسب موقع الاقتصاديّ في 28/8/2019.

 السوريون في مصر… استثماراتٌ وآمالٌ
لم تمنع عوامل الاضطرابِ السياسيّ في مصر بدءاً من ثورة 25/1/2011، وأحداث سياسيّة أخرى لاحقة وتراجع الوضع الاقتصاديّ من تدفق السوريين إليها، كما شهدت مصر تراجعاً لحجم الاستثمارات الأجنبيّة وصل لنسبة 80%.
ذكر موقع إضاءات في 15/06/2019 وجود فجوةٍ بين المفوضية السامية لشؤون اللاجئين والحكومة المصريّة حول أعداد السوريين المقيمين في مصر، فالمفوضية تشير إلى أن 137 ألف سوريّ مسجلين على قوائمها للحصول على اللجوء الإنسانيّ، فيما تشير الحكومة المصريّة إلى أنّ العدد قد تجاوز 550 ألف سوريّ، كما تشير المتحدثة باسم المفوضيّة في مصر كريستين بشاي إلى أنَّ العددَ كسر حاجز 700 ألف سوريّ، ولكن المرجّح أنّه يبلغ نصف مليون سوريّ.
ووفقاً لتقرير البرنامج الإنمائيّ للأمم المتحدة، فإنّ الوافدين السوريين إلى مصر أسسوا مشروعات تجاريّة مختلفة ما بين عامي 2012-2016 يصلُ إجمالي قيمتها الاستثماريّة إلى حوالي 800 مليون دولار. وهذا الرقم رغم ضخامته فإنّه قد يعبّر عن الحد الأدنى للاستثمارات السوريّة في مصر لأنّ الكثيرين من المستثمرين يسجلون شركاتهم بأسماء شركاء مصريين لتجنب التعقيدات الإداريّة والإجراءات المطولة. وأشار التقريرُ إلى وجودِ أكثر من 120 ألف لاجئ سوريّ بمصر بعد اندلاع الأزمة السوريّة عام 2011، إلا أنَّ الحكومة المصريّة تقدّر العددَ بحوالي 500 ألف لاجئ (0.5% من عدد السكان)، بسبب عدم تسجيل أغلبهم.
وبحسب تصريحات متفرّقة لرابطة رجال الأعمال السوريين بمصر، فإن عدد المستثمرين السوريين الذين يعملون في تأسيس مشروعات في مجالات مختلفة في البلاد تصل إلى 30 ألف مستثمر ورجل أعمال. تتنوّع المجالات التي يستثمر بها السوريون في مصر ما بين الصناعات الخفيفة والمطاعم السورية وشركات إنتاج الحلويات الشرقية إلى جانب المفروشات ونجارة الأثاث ومتاجر العطور والملابس وغيرها.
ورغم بعض القيود التي تضعها الحكومة المصرية أمام شروط تشغيل عمالة مصرية في مشروعاتهم، فإنهم حققوا نموا ملحوظا في وتيرة تأسيس مشروعاتهم لدرجة تأسيس 818 شركة سورية خلال تسعة الشهور الأولى فقط من عام 2018، باستثمارات قُدّرت بنحو 70 مليون دولار (أي ما يعادل 1.25 مليار جنيه مصري)، وهو ما يُمثّل ربع عدد الشركات المؤسسة بواسطة أجانب في هذا العام. وهذا التطور الملحوظ في تدفق رجال الأعمال والمستثمرين السوريين جعل الحكومة المصرية تدرس اقتراحاً بإنشاء منطقة صناعية سورية متكاملة متخصصة في صناعة النسيج على مساحة واسعة بمنطقة العاشر من رمضان الصناعية في ضواحي القاهرة، تضم عشرات الشركات السورية المتخصصة في هذا المجال
ساهمت مشروعات السوريين بمصر بزيادة معدل النمو الاقتصاديّ فقد كانت 4.1% في السنة الماليّة 2016-2017مستهدفة وبلغت 4.9% مع نهاية السنة الماليّة 2017-2018. وقد أفاد تقرير حكوميّ صدر في أواخر 2018، مستنداً إلى بيانات من وزارة الاستثمار والتعاون الدوليّ ووزارة التجارة والصناعة، بأن تدفق رؤوس الأموال الناتج عن إنشاء مستثمرين سوريين لشركات جديدة قد زاد بنسبة 30% في التسعة الشهور الأولى من عام 2018 – مقارنةً بالفترة نفسها من العام السابق – برصيد 818 شركة، انفرد السوريون بربع الشركات المؤسسة بواسطة أجانب في تلك الفترة، بتدفق يقترب من 70 مليار جنيه.
كانتِ البيروقراطيّةُ من أولى العوائق التي تواجهُ السوريين في مصر، فبحسب تقريرِ برنامجِ الأممِ المتحدةِ الإنمائيّ فإنّ القانون المصريّ لا يتيحُ لحاملي صفةِ اللجوءِ بالعمل، فيما السوريون الحاصلون على تصريح الإقامة ليس لديهم تصريحٌ بالعمل، كما أنّ إجراءات الحصول على إقامة في مصر باهظة الثمن ومعقّدة ويجب تجديدها كلَّ ستة أشهر، وهو ما يعرقل اللاجئين السوريين من تسجيل أنشطتهم وأعمالهم رسميّاً.
ورغم أن مصر أكثر الأماكن جذباً للاجئين السوريين، فإن ربع السوريين الموجودين في مصر هم فقط المسجلين. وأغلب السوريين في مصر يعملون بلا تصاريح عمل، وهذه ميزة لا يجدونها في العديد من الدول العربيّة الأخرى، ولا يعرّضهم للمساءلة القانونيّة أو العقوبة أو الترحيل، كما في دول الخليج. وأعلنت وزارة الصناعة والتجارة الخارجية المصريّة أنهاّ أنشأت وحدة مختصة للتعامل مع رجال الأعمال السوريين.
في 8/6/2019 تقدّم المحامي المصريّ سمير صبري، بمذكرة قانونية للنيابة العامة، طالب فيها بالرقابة على ثروات السوريين واستثماراتهم في مصر. تبع ذلك دعم مصريّ كبيرٌ للسوريين على مواقع التواصل الاجتماعيّ يرحبون به ضيفاً عزيزاً.
 الأردن… حوافز مشجعة للاستثمار
كانتِ الأردن أولى الوجهات التي قصدها اللاجئون السوريون بعد تفجر الأوضاع في سوريا باعتبارها الأقرب. بحسب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فإنّ عدد اللاجئين السوريين المسجلين لديها نحو 650 ألف لاجئ، إلا أنّ الحكومة الأردنيّة تقول إنّ عدد اللاجئين في أراضيها لا يقلُّ عن 1.3 مليون لاجئ، وهو ما ترتّب عليه تحديات كبرى للاقتصاد والبنية التحتية الأردنية بكافة أوجهها.
ومع تزايد الأخبار عن الأوضاع المأساويّة للاجئين السوريين بالأردن خصوصاً بالمخيّمات، فإنّ الكثيرين حتى الآن ينكرون الجانب الإيجابيّ للجوء السوريين إلى البلاد، وكانوا السبب بحركة استثماريّة وتجاريّة كبيرةٍ على مدار سنواتِ الأزمة في بلادهم. فبحسب تلفزيون سوريا، بلغ عدد الشركات السورية المُسجّلة رسميّاً بالأردن ما لا يقل عن أربعة آلاف شركة حتى بدايات العام 2018، بإجمالي رؤوس أموال تزيد على 220 مليون دينار أردنيّ أي ما يعادل 310 مليون دولار.
وأوردت صحيفة الحياة اللندنيّة أنّ الوجود السوريّ خلال هذه السنوات ساهم بما لا يقل عن 20% من إجمالي النمو الكليّ للأردن الذي لا يتجاوز 2%، وهو ما جعله يحذّر من التراجع الاقتصاديّ الكبير في حال عاد السوريون إلى بلادهم ويتركون فراغاً كبيراً يُشكّلُ أزمة لقطاعات كبيرة بالأردن ستؤثر على دخل فئات كبيرة من الأردنيين باتوا يعتمدون على الوجود السوريّ للإيجارات والسكن والاستثمارات. وقدّرت دراسة شخصيّة أجراها الباحث خالد الوزنيّ بأنّ الآثار الماديّة للوجودِ السوريّ في البلاد بنحو 4 مليارات دولار سنويّاً، رغم الآثار السلبيّة والضغط الكبير على مرافق البنية التحتيّة بالأردن التي لا تتحمّل هذه الزيادة الكبيرة في سكّانها خلال فترة وجيزة.
المُلاحظ في الاستثمارات السوريّة بالأردن تنوّعها وتلاؤمها مع طبيعة السوق الأردنيّ عالية التنافس، حيث لجأ السوريون للاستثمارِ في مجالات التجارةِ والمطاعم والغذائياتِ، وكذلك القطاعات الحرفية كورش صناعةِ الأثاث، كما اقتحموا مجالاتٍ يجتذبها السوقُ الأردنيّ مثل الاستثمار في تقنياتِ تطويرِ نظمِ إدارةِ الشركاتِ وتكنولوجيا المعلومات، وشركات للإعلان والتسويق الإلكترونيّ.
تعدُّ قوانين الاستثمارِ الأردنيّة الأفضلَ بالمنطقة، ومنحت هذه القوانين المستثمرين السوريين تسهيلاتٍ استثماريّةً كبيرةً بمعاملتهم كالأردنيين من حيثُ الاستثمار بالتملكِ أو المشاركة أو المساهمة عدا إمكانيةِ التملكِ الكاملِ في بعضِ القطاعاتِ الخدميّة والإنشائية، وتسهيلاتٍ أخرى كمنحِ إقاماتٍ سنويّةٍ للمستثمرين السوريين، وتمديدِ مدةِ رخصِ المركباتِ التي تحملُ اللوحة السوريّة وغيرها، وساعد ذلك بتوجّه صناعيين سوريين للعملِ بالسوق الأردنيّة، فكانت معاملُ “الدرةِ” الغذائيّة المشهورة من أكبر المعامل التي استقرت بالأردن.
بلغت رؤوس الأموال السوريّة المستثمرة بالأردن حتى نهاية عام 2014 حوالي 140 مليون دولار، وشكّل نسبةَ 15% من حجم الاستثمارات الأجنبيّة فيه، في حين بلغ عدد المستثمرين السوريين 191 مستثمر وبلغتِ المصانعُ السوريّة المسجلة هناك 370 مصنع، بحسب صحيفةِ الغد الأردنيّة.  وبلغ إجمالي رؤوس أموال الشركات السوريّة المسجلة لدى دائرة مراقبة الشركاتِ الأردنيّة 310 ملايين دولار حتى تموز 2019.
ودائع سوريّة ضخمة في المصارف اللبنانيّة
في نيسان من العام 2017، خرج رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري في مؤتمر بروكسل الذي عُقد لمناقشة أزمة اللاجئين السوريين، وصرّح بمنتهى الوضوح إنّ “لبنان يقتربُ من نقطة الانهيار” بسبب الضغوط الهائلة التي يعانيها من استضافة مليون ونصف مليون لاجئ سوريّ على الأقل.
رغم المعاناة التي يمرُّ بها طيفٌ من اللاجئين السوريين في لبنان وصلت إلى وصمهم بالعنصريّةِ من قبل قيادات سياسيّة ووسائل إعلاميّة، فإنّ الوجودَ السوريّ بالمقابل حمل جوانبَ إيجابيّةً عديدةُ خصوصاً في الاقتصاد والاستثمار. رغم التضييقِ الشديدِ الذي فرضته الحكومة اللبنانية على السوريين بسنّ قوانين تمنعُهم من الاستثمارِ المباشرِ في لبنان وتقيّد حريّةَ عملهم بالشركات اللبنانية بوظائفَ محددةٍ تشملُ قطاعاتِ النظافةِ والبناء وغيرها.
وبحسب دراسة أجرتها الجامعةُ الأمريكيّة ببيروت نشرها معهد “عصام فارس” التابع للجامعة، فإنّ اللاجئين السوريين في لبنان يدفعون نحو 378 مليون دولار سنويّاً مقابل إيجار المنازل التي يسكنونها، أي بمعدلٍ يوميّ يساوي مليون ونصف مليون دولار. وساهم الوجودُ السوريّ بتوفير 12 ألف وظيفة بالسوق اللبنانيّ عام 2016 استفاد منها لبنانيون كمدرّسين بمدارس أنشأتها الأمم المتحدة للاجئين السوريين.
ونقلت صحيفةُ النهار اللبنانيّة في منتصف عام 2017 تقديراتٍ مصرفيّةً لحركةِ ودائع السوريين في لبنان بنحو 20 مليار دولار -استناداً إلى مصادر سوريّة-بينما قُدرت 8 -30 مليار دولار بحسب تقديراتٍ مصرفيّةٍ لبنانيّة. ومعظم الأموال جاءت إلى لبنان بطرقِ عبر التهريب سراً وأودعت بشكلِ ودائع ادّخارٍ بالمصارفِ اللبنانيّةِ.
وذكر موقع انديبندنت عربي في 19/3/2019 أنّ رجالَ الأعمالِ السوريين الهاربين من بلدهم استثمروا أموالاً ضخمة في الدول التي استقروا فيها خصوصاً دول الجوار ودول الخليج العربيّ ومصر، وخسرت سوريا رؤوس الأموالِ التي استقطبت بعضها قبل الأزمةِ ومعها المصانعِ والمستودعاتِ التجاريّةِ التي دُمّرت وسرقت. ومع أنّ لبنان لم يحظَ بالاستثماراتِ السوريّةِ الكبيرةِ مثل تركيا، إلا أنّ نسبةً كبيرةً من ودائعِ السوريين استقطبتها البنوكُ اللبنانيّة، إذ شكّلت لبنان منذ الأيام الأولى للأزمةِ الوِجهةَ الرئيسيّة لانتقالِ رؤوسِ الأموالِ السوريّة خارج البلاد نتيجة التشابكاتِ الماليّةِ والمصرفيّةِ سابقة العهد بين البلدين حيث كان التجارُ السوريون يعتمدون على المصارف اللبنانيّة بفتح اعتماداتهم لتمويل عمليات الاستيراد أمام ضعفِ الجهازِ المصرفيّ السوريّ وقبل ظهور المصارف الخاصة في سوريا.
قُدّرتِ الأموالُ السوريّة في لبنان عام 2010 بـ 16 مليار دولار، وتشكّلُ حوالي 12% من حجمِ الودائعِ المصرفيّةِ في لبنان، ومع اندلاعِ الأزمةِ السوريّةِ ارتفع حجمُ هذه الودائع وازداد معها رقم احتياطي مصرف لبنان من 29 مليار إلى 37 مليار دولار، ولم يصدرِ المصرفُ المركزيّ اللبنانيّ أيّة توضيحاتٍ رسميّةٍ حول الزيادةِ المفاجئةِ والتي يُرجّحُ أنّها تعودُ إلى إيداعاتِ السوريين بالمصارفِ اللبنانيّةِ بحثاً عن ملاذٍ آمنٍ لتلك الأموالِ.
ورغم قلةِ الاستثماراتِ السوريّةِ في لبنان فقد صرّح مدير عام مؤسسة الاستثمارات الأجنبيّة في لبنان قد صرّح العام الماضي بأنّ المؤسسة تلقّت طلبات من صناعيين سوريين ومستثمرين لبنانيين في سوريا للحصول على تراخيص لإنشاءِ مصانع أو لنقل استثماراتهم إلى لبنان وخاصة من حلب التي شهدت تدهوراً أمنيّاً وتدمير المعامل والمصانع. وذكر أنّ معظم تلك التراخيص المطلوبة شملت إنشاء مصنعٍ للحلويات (بقيمة 120 مليون دولار) ومعامل ألبسة جاهزة ومواد غذائيّة وفتح مطاعم وسوبر ماركت، وكلها أموالٌ سوريّة خرجت تبحثُ عن قنوات توظيف.
رغم كلّ آثار الأزمة السوريّة السلبيّة، لكنّ اللجوءَ السوريّ إلى دول الجوار، ليس بتلك الصورةِ السوداويّة، وإنما يروّج له كذلك إعلاميّاً وسياسيّاً، لغايةٍ استثماريّةٍ، فالسوريون لم يكونوا عبئاً مطلقاً على الدولِ التي استقبلتهم. والمفارقة أنّ المحنةَ تحوّلت إلى منحةٍ استثمارِ وفرصةِ للاستفادةِ من الخبراتِ واستقطابِ رؤوسِ الأموالِ.