سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

المرأة التركية ضحية لسياسات أردوغان الخاطئة..

هيفيدار خالد

من خلال متابعتنا للدراما ووسائل الإعلام التابعة للنظام التركي، نرى بأنها تظهر المشاهد، وصورة مشرقة ومتطورة عن المرأة التركية والمساوية للرجل في كافة المجالات. وكأنها تتمتع بحقوقها في الحرية بالمجتمع، لكن العكس صحيح تماماً نستطيع القول إنه هناك واقعاً آخر خفياً لا تعكسه عدسات الكاميرا ولا يكشف عنه الساسة ولا وسائل الإعلام التركية، حتى نستطيع القول بأنها تحرف الحقائق الموجودة في المجتمع.
على الرغم من ظهور بعض النماذج النسائية المتقدمة في تركيا، إلا أنه لم تحقق المرأة التركية المستوى المطلوب من التطور في المجتمع فمازال تقدم وتطور المرأة بطيئاً جداً. وخصوصاً في مجتمع غير متجانس ثقافياً، ومنقسم بين التيار الديني المحافظ والتيار العلماني.
كما أنه من خلال متابعتنا للشأن التركي في الآونة الأخيرة والتطورات المتسارعة هناك عدم مساواة بين الجنسين في المجتمع ناهيك عن سياسيات أردوغان الخاطئة.
فلاتزال الفجوة بين الجنسين كبيرة جداً، فمعظم النساء في تركيا يتقاضين أجوراً أقل من الرجال، ويختصر عملهن في المجالات الضعيفة ومتوسطة الأجر، كما هناك صعوبة كبيرة في الحصول على فرصة عمل في مكان يناسبها ويكون لها دور بارز فيها. إلى جانب كل هذه المعاناة التي يمكن أن نصفها باليومية فهناك الأعمال المنزلية وتربية الأطفال ورعايتهم وتحمل مسؤوليتهم في الحياة.
وبحسب تقارير إعلامية صادرة عن مؤسسات رسمية معنية بقضايا وشؤون المرأة التركية وحسب مؤشر المرأة والسلام والأمن لعام 2019، الذي تعده مؤسسات بحثية كمعهد المرأة والسلام والأمن بجامعة جورج تاون، جاءت تركيا في المرتبة 114 في المؤشر الذي ضم 167 دولة. من حيث المعايير من بينها أمن المرأة وقدرتها على التوظيف والوصول إلى الحسابات المصرفية.
وعلى الرغم من أن المرأة التركية تتمتع ببعض الحقوق والمكاسب ليست بصغيرة، كحق التصويت في الانتخابات والحصول على التعليم والحق التطليق والحق في الإجهاض إلا أنها تتعرض لكافة أشكال العنف الجسدي والنفسي في المجتمع، فوضع المرأة يزداد سوءاً يوماً بعد يوم بسبب سياسات رئيس النظام التركي أردوغان الفاشلة بحق المرأة.
ولكي تستطيع المرأة التركية الخروج من القوقعة التي رسمت لها، عليها لعب دورها بشكل فعال والتعبير عن نفسها وإراداتها بكل حرية والخوض في النضال من أجل ممارسة حقوقها. بذلك تستطيع المساهمة في بناء دولة ديمقراطية تسودها المساواة والعدالة والحرية والعيش الكريم وأيضاً المشاركة في جميع نواحي الحياة من أجل تحقيق الديمقراطية والحرية في المجتمع التركي لأن المجتمع التركي كما نعلم جميعاً، اليوم يعاني من خلل كبير من خلال السياسات الخاطئة التي يمارسها النظام بحق الشعوب والتي تكون المرأة الضحية الأولى والأخيرة فيها.  فلا بد من إيجاد حلول لقضية المرأة التركية وخروجها من المعاناة التي تتعرض لها بشكل يومي من قبل النظام الحاكم في البلاد.