سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

شهادة “ساكينة وفيدان وليلى”؛ أصبحت ميراثاً للمرأة الثورية الحرة..

تقرير/ إيفا ابراهيم

روناهي/ قامشلو- آمال وأحلام رفيقاتنا الشهيدات الثلاث اللواتي اُغتِلنَ في باريس ستتحقق وسيُهزم أعداء الشعب الكردي، ليكون العام الجاري عاماً حافلاً بالانتصارات والقضاء على الإرهاب العثماني والمرتزقة التابعين له.
اتخذت المرأة من الحركة الثورية منطلقاً لها للبدء بهذه المسيرة الطويلة الشاقة والسعي المتواصل للوصول إلى حرية المرأة ليتكلل بالنجاح، كون تقدم أي ثورة ديمقراطية لن يتحقق حتى يتغير واقع المرأة، فالدولة التركية الفاشية تعادي المرأة وتقتل النساء المقاومات للاستمرار في مؤامراتها، والشهيدات اللواتي اغتلن في باريس وهبن حياتهن للنضال التحرري للشعب الكردي، وهن؛ “ساكينة جانسيز من مؤسسي حزب العمال الكردستاني، فيدان دوغان؛ إحدى الدبلوماسيات الكرد في أوروبا، ليلى شايلمز القيادية لحركة الشبيبة”، وبنضالهن ومقاومتهن أرهبن المحتل التركي وهذا النضال كان له تأثير كبير على المرأة الكردية لتشارك في النضال وتسير على دربهن، ولهذا قامت الدولة التركية الفاشية باغتيال المناضلات الثلاث بهدف عرقلة نضال المرأة الكردستانية من أجل الحرية.
بشهادتهن صنعنَ ميراثاً
بمرور سبعة سنوات على مجزرة باريس التي أسفرت عن استشهاد المناضلات الكرديات الثلاث؛ “ساكينة جانسيز
وفيدان دوغان وليلى شايلمز”؛ أجرت صحيفتنا روناهي لقاءً مع العضوة في أكاديميات الجنولوجيا “بيريفان يونس”، والتي حدثتنا بأن المرأة في شمال وشرق سوريا تستنشق عطر الحرية كونها قادت ثورة روج آفا والشمال السوري وأدت دوراً ريادياً في كافة الأصعدة ضمنها، وأصبحت قدوة تحتذي بها كافة نساء الشعوب الأخرى في شمال وشرق سوريا والعالم أجمع.
المرأة في شمال وشرق سوريا هي الجذور التي جعلت هذه الثورة تزهر وتثمر كأمثال مقاتلات حركة حرية المرأة الكردستانية اللواتي استمدّنَ نضالهن من ثقافة المجتمع الطبيعي والنيولوتي، وكذلك الثقافة الفامينية لتحقيق أهداف المفكر عبدالله أوجلان الذي طرح مفهوم حرية المرأة ومصطلح الجنولوجي والعقد الاجتماعي من خلال تحليلاته، لوضع المرأة في المجتمع والوصول إلى حقيقة الواقع المعاش مع مشكلاته لإيجاد الحلول الجذرية، وفي مقدمتها تغيير الذهنية السلطوية في مجتمعنا؛ حسب قول بيريفان.
وبذلك استشهدت الكثير من النساء اللواتي أصبحن ميراثاً وقدوة للمسيرة النضالية والثورية على مدى أعوام من خوض عراك هذه الثورة داخلياً وخارجياً، مثل؛ “ساكينة جانسيز” ورفيقات دربها اللواتي استشهدن وهن يخضن ثورة الحرية في باريس، وتعتبر هذه المجزرة فاجعة لجميع النساء العالم والشعب الكردي على وجه الخصوص، فاستشهاد الناشطات الثلاث لن يكون فقدان لمبادئ حرية المرأة والمجتمع كما تفكر به الأيادي الغادرة بل سيزيد من عزيمة وإرادة المرأة، كون المرأة تستمد فكرها ونهجها من مبدأ حرية المرأة الذي وصفها به قائد الإنسانية عبد الله أوجلان، هذا ما ذكرته لنا العضوة في أكاديميات الجنولوجيا بيريفان يونس في حديثها.
أصبحنَ شمعة الحرية..
ونوهت بيريفان بأن هنالك الكثير من الانتهاكات التي حدثت مؤخراً ضمن أراضي شمال وشرق سوريا على يد المحتل التركي ومرتزقته من الجيش الوطني السوري، منها استهداف الأمين العام لحزب سوريا المستقبل الشهيدة “هفرين خلف”، والأم عقيدة إضافةً إلى التمثيل بجثة الشهيدة أمارا، فهذه الممارسات ما هي إلا نتاج عقل ذكوري سلطوي يحاول بث سُّمه الاستبدادي في رحم وطن يزهر بالياسمين كأمثال شهيداتنا ومقاتلاتنا اللواتي هن شمعة النضال والحرية.
وفي نهاية حدثيها أكدت العضوة في أكاديميات الجنولوجيا بيريفان يونس قائلة: “إننا على ثقة بأن آمال وأحلام رفيقاتنا الشهيدات الثلاثة اللواتي اغتلن في باريس ستتحقق وسيهزم أعداء الشعب الكردي، ليكون العام الجاري عاماً حافلاً بالانتصارات والقضاء على الإرهاب العثماني والمرتزقة التابعة له، وأن يحل السلام ويسود الأمن في جميع مناطق سوريا، وكافة أجزاء كردستان وعودة المهجرين والنازحين إلى ديارهم”.
ومن هنا لا يسعنا تقييم هذه المؤامرة البشعة التي ارتكبها جيش الاحتلال التركي بحق الرفيقات الثلاث وهذه المجزرة ليست الأولى في تاريخ المحتل الحافل بالقتل والدمار والمجازر بحق الشعوب في المنطقة، ولازالت ترتكب المجازر في عفرين ورأس العين “سري كانيه” وتل أبيض “كرس سبي” بحق المرأة بشكلٍ خاص، لكن لا يمكن لأحد أن يقف أمام إرادة المرأة الكردية وكسرها