سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

 أسر ضحايا مجزرة تل رفعت تطالب بإخراج المحتل التركي من سوريا

تقرير/ صلاح إيبو-

مركز الأخبار ـ تنديداً بالمجزرة التي ارتكبها الاحتلال التركي (الاثنين) الثاني من شهر كانون الأول الجاري؛ وراح ضحيتها ثمانية أطفال ومسنين اثنين، وجرح 12 آخرين؛ تظاهر المئات من أبناء عفرين والشهباء وممثلي الإدارة الذاتية الديمقراطية في إقليم عفرين أمام مقر القوات الروسية التابعة لمركز المصالحة بالشمال السوري في قرية الوحشية، وطالب الأهالي عبر ممثلين لهم دخلوا إلى النقطة الروسية، الجانب الروسي للعمل الجاد لإخراج الاحتلال التركي ومنع ارتكاب المزيد من المجازر بحق المدنيين العزل النازحين.
ورفع المتظاهرون صور الأطفال الشهداء، ضحايا المجزرة الوحشية التركية، وهتفوا بعبارات مناوئة للاحتلال التركي، وتدعو لوحدة الشعب السوري في وجه الاحتلال التركي، وتوقفت التظاهرة أمام المقر الروسي في قرية الوحشية ليتوجه ممثلون عن الإدارة الذاتية من بينهم الرئيس المشترك لإقليم عفرين بكر علو وإبراهيم شيخو رئيس منظمة حقوق الإنسان في عفرين، للقاء الجنرال الروسي المسؤول.
هذا ونقل أحد المصابين إلى مشفى حلب نتيجة حالته الحرجة، ومن بين الجرحى سبعة أطفال أيضاً، يتلقون علاجهم في مشفى أفرين، الذي يحاول عبر إمكانياته البسيطة تقديم يد العون للمصابين وسط شح في بعض أنواع الأدوية والمتطلبات الطبية.
وندد الهلال الأحمر الكردي بهذه المجزرة عبر بيان منفصل تم قراءته في مخيم برخدان بالتزامن مع بيان آخر أصدرته منظمة حقوق الإنسان الذي وصف هذه الجريمة بجريمة حرب وضرورة محاسبة مرتكبيه.
وهنا رفع المتظاهرين قصاصات كرتونية كتب عليها عبارات تطالب مجلس الأمن بوضع الفصائل الموالية لدولة الاحتلال التركي في لائحة الإرهاب.
وقالت الرئيسة المشتركة لمجلس عفرين شيرين حسن: “إن هذه المجزرة تعيد لأذهان شعب عفرين أيام العدوان التركي في عفرين والتي راح ضحيتها 158 طفلاً، إضافة لمئات المدنيين الآخرين”، وتابعت: “هذه الوحشية لا مثيل لها، والصمت الدولي هو الذي يشجع الاحتلال التركي ومرتزقته في المضي بمثل هذه المجازر التي هدفها إبادة الشعب الكردي وشعوب المنطقة كافة. لكن؛ رسالة الشعب اليوم هي أن نضالهم مستمر ومن براءة الأطفال الشهداء سيستمدون ثقتهم بنضالهم وتصعيده في وجه الاحتلال التركي”.
ومن جانبه؛ قال الرئيس المشترك لإقليم عفرين بكر علو للمتظاهرين بعيد خروج الوفد من المقر الروسي، أن الجانب الروسي قدم تعازيه لأسر الضحايا، وأشار إلى أنهم ذكروا الجانب الروسي بتواطئه مع الدولة التركية الاستعمارية في احتلال عفرين وتهجير هذا الشعب. لكن؛ رغم ذلك هذا الشعب ما زال يبذل جهوده وإمكانياته المتوفرة للعودة إلى عفرين وتحريرها، ونوه علو أن الجنرال الروسي أكد لهم أن صور وتفاصيل هذه المجزرة قد تم إرسالها إلى قاعدة حميميم وسيتم مناقشتها هناك.
لكن بعد مضي يومين على المجزرة؛ لم تصدر أي تصريحات رسمية منددة بالمجزرة عن الجانب الروسي الذي يعتبر أحد الأطراف الضامنة لخفض التصعيد في تل رفعت وغيرها من المناطق السورية. ويرى العديد من أهالي عفرين أن الصمت الروسي هو تشجيع واضح للمحتل التركي للاستمرار بمجازره وأعماله العدوانية المنافية للأعراف الدولية.
وطالبت أسر الجرحى والشهداء المجتمع الدولي بضرورة وقف العدوان التركي الوحشي هذا، وتهيئة الظروف المناسبة لعودة أهالي عفرين وخروج المحتل التركي من الأراضي السورية كافة.