سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

هيئة الاقتصاد: “سلب المُدخرات المادية؛ أساس لسلب ونهب القيم الإنسانية”

16
تقرير/ بيريفان حمي –

روناهي/ قامشلو ـ رداً على الغزو التركي لمناطق الشمال السوري؛ نظمت هيئة الاقتصاد والزراعة في إقليم الجزيرة تظاهرة تنديداً بالغزو والاجتياح التركي على الشمال السوري، وشارك بالتظاهرة جميع فروع وأقسام الزراعة والثروة الحيوانية بإقليم الجزيرة.
وبدأت التظاهرة من أمام مقر الزراعة والثروة الحيوانية بحي السياحي في مدينة قامشلو وصولاً إلى مقر منظمة حقوق الإنسان وسط هتافات تُحيّي مقاومة الكرامة كما رُفعت يافطات كُتب عليها “لا للبضائع التركية، سلب المدخرات المادية هو أساس لسلب ونهب القيم الإنسانية، وصور لعمليات السرقة ضمن الصوامع المحتلة”.
وقبل قراءة البيان باللغتين العربية والإنكليزية؛ استذكاراً لأرواح الشهداء وقف جميع المتظاهرون دقيقة صمت، ومن ثم قُرِئ البيان وجاء فيه: “منذ بداية الثورة في سوريا عامة وفي مناطق شمال وشرق سوريا خاصة ومع دخول المجموعات الإرهابية إلى مناطقنا وعلى رأسهم داعش؛ قامت هذه المجموعات بأفظع الجرائم فقتلوا البشر وذبحوا الأبرياء، ونهبوا ممتلكات شعبنا، ومارسوا أبشع الجرائم التي ترسخت في ذاكرة التاريخ الحديث، كما وقطعوا الطرق البرية التجارية وحالوا دون وصول الشاحنات المحملة بالمواد الأساسية: الغذائية منها والدوائية وغيرها.
كل هذا زاد الضغط على الإدارة الذاتية والتي قامت بدورها وبصعوبة بتوفير جميع المواد الضرورية ومنها المستلزمات الزراعية، واستطاعت بالرغم من إمكاناتها المحدودة أن تبذل جهداً كبيراً في سبيل إدارة وتنظيم مختلف الأنشطة الاقتصادية من زراعة وصناعة وتجارة وغيرها.”
وتابع البيان: “وبعد أن تم القضاء على المجموعات الإرهابية بتضحيات قواتنا ودماء شهدائنا؛ استطعنا في الإدارة الذاتية الديمقراطية السير بعجلة الاقتصاد نحو النمو والتطور تدريجياً ومنعناه من الانهيار، واستطعنا أن نبني اقتصاداً مجتمعياً كومينالياً تتشارك فيه كل شرائح شعبنا في العمل لإنجاز مشاريعها الاقتصادية المتنوعة عبر الجمعيات التعاونية.
واستطعنا بناء اقتصاد إيكولوجي قائم على حماية البيئة والحفاظ عليها واعتبارها عاملاً أساسياً لتنفيذ أي مشروع. ومن خلال ذلك استطعنا انتاج محاصيل زراعية تتوافق مع المعايير الصحية والغذائية، بالإضافة إلى بناء وتطوير الصناعة بالشكل الذي يحافظ على البيئة والنظام البيئي”.
وأضاف البيان: “إن سياستنا هذه الطامحة إلى الاكتفاء الذاتي لم ترقْ للدولة التركية ومرتزقتها. فمع هجمتهم العدوانية علينا وضعوا أيديهم القذرة على صوامعنا في كري سبي (تل ابيض)  وسري كانيه  (رأس العين)، وسرقوا قمحنا وخبز شعبنا، كما استولوا على جميع المنشئات والمعامل والمحلات الصناعية والتجارية وسرقوا أملاك الشعب هناك. هذا عدا عن المساحات الزراعية في المناطق المحتلة من قبل دولة الاحتلال التركي التي خرجت من خطتنا الزراعية، وكذلك باقي الأراضي الزراعية الخصبة على الشريط الحدود، حيث لم يستطيع الفلاحون زراعتها.
لقد أراد الاحتلال التركي أن يفرض الحصار علينا مرة أخرى كي تصبح مناطقنا سوقاً لتصريف منتجاته إلا أن الشعب ومن تلقاء نفسه كان لديه الوعي الكافي الذي نتج عنه اتباع سياسة مقاطعة البضائع ذات المنشأ التركي واعتبر شراء أي منها هو شراء لرصاصة يُقتل بها أطفالنا. نعم؛ فالدولة التركية بهجمتها البربرية العسكرية علينا حاربت شعبنا في قوته ولقمة عيشه وأرادت ضرب مشروع الإدارة الذاتية الديمقراطية من خلال ضرب وتهديم اقتصادها”.
واُختتم البيان: “في ظل هذه الظروف الصعبة التي تمر بها مناطق شمال وشرق سوريا؛ فإننا نناشد المنظمات الدولية ومنظمات المجتمع المدني بمختلف مجالاتها وبخاصة التي تعمل في مجال الاقتصاد والأمن الغذائي أن تقوم بواجبها الإنساني والأخلاقي وتقدم الدعم اللازم للإدارة الذاتية الديمقراطية متمثلة بهيئة الاقتصاد والزراعة وبشكل خاص تقديم الدعم في مجال القطاع الزراعي والثروة الحيوانية والعمل على سد حاجات المزارعين من المستلزمات الأساسية من بذار، سماد، أدوية زراعية وبيطرية. كما نناشدها لاتخاذ كافة الخطوات اللازمة والتي من شأنها المساهمة في ردع العدوان التركي على مناطقنا، والكف عن سياساتها القائمة على الغزو والاحتلال وسلب الممتلكات العامة والخاصة”.
كما وتم قراءة إحصائية بصدد الأضرار الاقتصادية نتيجة الغزو التركي على منطقتي كري سبي وسري كانيه من تاريخ 9/10/2019 ولغاية 5/11/2019م؛ جاء فيه:
“مساحة الأراضي الزراعية الموجودة في المنطقتين كري سبي و سري كانيه، الصوامع  الموجودة في المناطق التي تعرضت للغزو والكميات الموجودة فيها والتي تعرضت جميعها للسرقة، الأسمـدة، الثـروة الحيوانية، الموارد المائية الموجودة في هذه المناطق، المحلات التجارية والصناعية، الأفران، الجمعيات التعاونية، المعامل والمنشآت، بالإضافة إلى إحصائية الآليات التي كانت موجودة في كري سبي وسري كانيه”.