سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

يجب محاكمة مرتزقة داعش في شمال وشرق سوريا

14
تقرير/ جوان محمد-

روناهي / قامشلو ـ مع بدء إحدى المحاكم بالقرب من قامشلو بمحاكمة مرتزقة داعش المحليين بما يعني أنهم من الجنسية السورية، سرعان ما كان الهجوم التركي ومرتزقته من جبهة نصرة وداعش باسم الجيش الوطني يبدأ في سري كانيه وكري سبي ومناطق أخرى.
تركيا أدركت بأنه بعد محاكمة المرتزقة السوريين من قبل محكمة الدفاع عن الشعب الموجودة في إقليم الجزيرة سوف تتم محاكمة المرتزقة الأجانب عبر محكمة دولية قد تنشأ في شمال وشرق سوريا، وكل الأدلة والإثباتات تؤكد بأن تركيا ودول أخرى عالمية وإقليمية كانت تمول داعش بكافة السبل، ولكن ليس مثل تركيا فهي كانت العامود الفقري لهذا للمرتزقة، والذي عاث فساداً في سوريا والعراق، وقتل الآلاف من المدنيين بدون أي رحمة وشفقة وبطرق ووسائل بشعة من القتل، ووصلت لحرق البشر وهم أحياء.
كان للكرد نصيباً كبيراً من هذا الإجرام في المقابل تضحيات المقاتلات والمقاتلين في سبيل القضاء على المرتزقة والمتطرفين ومعهم الشعوب الأخرى في المنطقة عبر قوات سوريا الديمقراطية التي قضت عسكرياً على مرتزقة داعش في شهر آذار من هذا العام، مما أثار حفيظة تركيا الحاضنة الأم لداعش لتبدأ بهجوم على سري كانيه/ رأس العين وكري سبي/ تل أبيض ومناطق أخرى في التاسع من الشهر الماضي.
مخاوف تركيا من محاكمة مرتزقة داعش
ولا يخفى إن أحد أهم الأسباب التي كانت تقف وراء هجوم المحتل التركي على شمال وشرق سوريا غير استهداف الشعب الكردي والإدارات الذاتية في المنطقة هي إنقاذ معتقلي مرتزقة داعش في سجون الإدارة الذاتية لأنهم أثناء الاستجواب أكدوا على دعم دولة الاحتلال التركي لهم وتسهيل الدخول والخروج من أراضيها لسوريا، ومع الهجوم التركي فر المئات من مرتزقة داعش بعد الهجمات المتكررة على المخيمات بالقرب من عين عيسى والسجون في مختلف مناطق شمال وشرق سوريا، ولتقوم تركيا بنقلهم إلى أراضيها ولتبتز بهم الآن الدول الغربية، وتحركت تركيا أكثر لتقوم بمسرحية اعتقال لبعض من عناصر مرتزقة داعش بعد مقتل أبو بكر البغدادي في إدلب في منطقة تخضع لسيطرة مرتزقتها وكانت بعملية دقيقة من قبل القوات الأمريكية وكانت لقوات سوريا الديمقراطية دور أساسي وكبير فيها.
أردوغان يبتز العالم!!
القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي عبر حسابه على تويتر قال: “أردوغان يبتز العالم ببضعة سجناء من إرهابيي داعش. لدينا وثائق تؤكد أن تركيا تستخدم العديد من إرهابيي داعش في غزوها لشمال سوريا. لإيقاف ابتزاز تركيا للعالم وإحباط مخططاتها وإظهاراً للحقيقة، وبناء العدالة، يجب عقد محكمة دولية في شمال سوريا، حيث ارتكبت فيه داعش أفظع جرائمها”.
بالفعل هذا الكلام واقعي ويجب إقامة محكمة في شمال وشرق سوريا لهؤلاء المرتزقة فشعوب شمال وشرق سوريا أحق من الجميع بمحاكمة المرتزقة لأنهم قدموا التضحيات الأكبر في سبيل القضاء على داعش التي تنامت مجدداً بعد الهجمة التركية الفاشية على الشمال السوري، ولكن ستقف قوات سوريا الديمقراطية وشعوب المنطقة في وجه المرتزقة وراعياتهم تركيا، ويبقى شعار هذه الشعوب المقاومة حياة والموت للمرتزقة ومن يدعمهم.
ويُذكر أن محكمة الدفاع عن الشعب، تأسست في 2014، وأخذت شرعيتها من المجلس التشريعي للإدارة الذاتية الديمقراطية في إقليم الجزيرة، والمحكمة تبت في الجنايات المرتكبة بحق أبناء مناطق شمال وشرق سوريا والانتهاكات التي ارتكبها هؤلاء المتطرفين بموجب قانون مكافحة الإرهاب، والذي أُصدر استناداً لأحكام العقد الاجتماعي وبناءً على المقترح المُقدم من المجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية الديمقراطية برقم /244/ بتاريخ 31/7/2014، ومصادقة المجلس التشريعي بجلسته رقم /25/ المنعقدة بتاريخ 27/9/2014م.