سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

التوتر أثناء الحمل قد يُعرّض الأطفال للاضطراب

9
كشفت دراسة حديثة أعدتها الدورية البريطانية للطب النفسي، أن أطفال النساء اللاتي يعانين من توتر شديد أثناء الحمل هم أكثر عرضة للإصابة باضطراب الشخصية بنحو 10 أضعاف، حين يبلغون سن الثلاثين، وأشارت الدراسة إلى أن تعرض المرأة الحامل لتوتر معتدل لفترة طويلة قد يكون له تأثير على نمو الطفل وتطوره وقد يستمر هذا التأثير إلى ما بعد ولادة الطفل, هذا ويقول الأطباء النفسيون: إن الأمهات يجب أن يحصلن على دعم نفسي ومساعدة متخصصة في فترة الحمل لضمان سلامة صحتهن العقلية.
اضطرابات الشخصية:
“اضطراب الشخصية” هو أن جوانب معينة من شخصية المرء قد تجعل الحياة صعبة بالنسبة له وللأشخاص الآخرين من حوله.
هناك أشكال مختلفة لاضطراب الشخصية، منها على سبيل المثال: شدة القلق، الاضطراب العاطفي، جنون العظمة أو العزلة.
تطال اضطرابات الشخصية واحداً من كل 20 شخصاً، ويكونون في الغالب أكثر عرضة لمشاكل الصحة العقلية الأخرى، مثل الاكتئاب، أو إدمان المخدرات والكحول.
طالت الدراسة نساء كن حوامل ووضعن أطفالهن بين عامي (1975) و(1976)، وشخصت اضطرابات الشخصية لديهن بعد بلوغهن سن الثلاثين، وكان على الأمهات تحديد ما إذا كن يعانين من توتر شديد، أو بعض التوتر أو لا يعانين أيا منه مطلقاً.
أظهرت النتائج، وجود 40 حالة خطيرة بين الأولاد، حيث كان الأطفال الذين تعرضت أمهاتهم للتوتر الشديد خلال الحمل أكثر عرضة للإصابة باضطراب الشخصية بنسبة 9.53 مرة من أولئك الذين لم تواجه أمهاتهم أي توتر أو ضغوط.
أما أولئك الذين تعرضت أمهاتهن لمستويات معتدلة من التوتر فكانوا عرضة للإصابة باضطراب الشخصية بنسبة أربعة أضعاف.
يرجح العلماء أن تكون التغييرات التي تحدث في الدماغ للنساء المتوترات أو الجينات الموروثة هي السبب في زيادة خطر إصابة أطفالهن باضطرابات الشخصية.
نصحت الدراسة بدعم النساء خلال الحمل وإعطائهن استراتيجيات للتكيف عندما يتعرضن للتوتر.
يذكر أن هناك عوامل مهمة أخرى مثل: كيفية تنشئة الأطفال، الوضع المالي للأسرة والصدمات التي قد يتعرض لها الشخص في مرحلة الطفولة، يمكن أن تسهم في حصول اضطرابات الشخصية، بحسب الدراسة.