سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

التشخيص المُبكر قبل الولادة للتشوهات الوراثية (1)

25
محمد صالح حسين-

تدور عادة في ذهن الأهل تساؤلات عديدة عن طفلهم، هل سيأتي معافى وبصحة جيدة ؟ أم أنه سيكون مصاباً بعيوب ولادية تحد من حياته الطبيعية, وتزداد هذه الأسئلة على نحو خاص في حال وجود طفل مصاب بعيب ولادي، أو في حال الزواج بين مجموعات تنتمي لسلالات عرقية تحمل عوامل الخطورة لمرض وراثي نوعي،  أو أن يكون عمر الوالدة 35 سنة وأكثر.
العوامل الهامة المسببة للتشوهات قبل الولادة:
عمر الوالدة 35 سنة أو أكثر- ولادة سابقة لطفل لديه اضطرابات صبغية – اضطرابات لحاملة المورثة (X) عند الأم – حمل الوالدين لاضطرابات صبغية يمكن تشخيصها ضمن الرحم – عيوب بنيوية متعددة في أنسال سابقة – الزواج من مجموعات عرقية ذات عوامل خطورة لأمراض وراثية نوعية.
الآلية الوراثية للتشوه الولادي: قد تعزى بعض التشوهات لمورثات مثل شذوذ الصبغيات، ووجود المورثة الطافرة الوحيدة، والمورثة عديدة العوامل،  ومنها ما يعزى لأسباب أخرى غير المورثات كالتعرض لعوامل فيزيائية أو كيميائية خلال الحمل المبكر، والحالات التي تحدث فيها أخماج الجنين والعوامل الاجتماعية أو الغذائية وغيرها, ومن المهم عند الشك بوجود اضطراب وراثي لدى طفل ما تمييز هذه الحالة بأنها حالة موروثة، وكشف نمط التوارث ومن الضروري توضيح الحالة السريرية لهذا الاضطراب، ومدى خطورة حدوث هذا المرض عند أقارب وأشقاء الطفل.
العوامل الوراثية:
تعتبر التشوهات الصبغية الوراثية “سبباً شائعا” من أسباب الأمراض والعجز والوفيات عند الرضيع والأطفال، وتشكل هذه الأمراض الوراثية  (16 -11 % ) كتشخيص أولي من كافة الأطفال المقبولين حسب الدراسات والأبحاث العالمية في هذا المضمار.
أسباب التشوهات المتعددة: يوجد في خلايا جسم الإنسان 23″زوجاً صبغياً” ، ويكون عدد الصبغيات 46 منها 22 زوجاً متشابهاً” عند الذكور والإناث تدعى الصبغيات الجسمية، والزوج الأخير يدعى الصبغي الجنسي, وتتوضع المورثات على الصبغيات، وعند حدوث أي اضطراب بهذه الصبغيات تظهر عيوب ولادية مثل: متلازمة كلاينفلتر ومتلازمة تورنت يكون فيها صبغي (X) وحيد وعدد الصبغيات 45 صبغي، وهناك حالة تثلث الصبغي رقم 21 ويسمى متلازمة داون أو المنغولية.
الآلية الوراثية للعيوب الولادية مع أمثلة:
الاضطرابات الصبغية: اضطرابات الصبغيات الجنسية  ( متلازمة تورنر ومتلازمة كلاينفلتر ), تبدلات المقر للأذرعة المتوازنة – عدم توازن الصبغيات العادية (متلازمة داون ، الاضطرابات الصبغية البنيوية )
ـالمورثات الطافرة المتحولة :مرض نقص تكوين العظم (Huntington).
ـ تنحي الصبغيات الجسمية (صفة مقهورة ): (مرض تاي ساكس، فقر الدم المنجلي،  الغالاكتوزيميا، الفنيل كيتون يوريا)
ـ الاضطرابات متعددة العوامل: وهي الأكثر شيوعاً”.
ـ عيوب الأنبوب العصبي  (الدماغ،  قيلة نخاعية سياسية ).
ـأمراض القلب الوراثية.
ـ شفة الأرنب وانشقاق شراع الحنك.
شذوذ الصبغيات: هناك ما يقارب طفل من كل ألف طفل لديه تشوه صبغي وإن 50 % من هؤلاء الأطفال تكون لديهم عيوب عصبية أو بنيوية لصبغي جنسي، 25% من الصبغيات التي تحدث فيها تبادلات مقر متوازنة، وإن 25 % من التشوهات الصبغية المتبقية تتضمن عيوباً رئيسية.