سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

إلهام عمر: “دولة الاحتلال التركي تسعى لإحتلال المنطقة برمتها”

21

 تقرير/ دلال جان


أكدت عضوة المجلس الرئاسي لمجلس سوريا الديمقراطية إلهام عمر في لقاء أجرته معها صحيفتنا بأن الغزو التركي لمناطق شمال وشرق سوريا هي محاولة لإبادة شعوب المنطقة، والقضاء على تجربة أخوة الشعوب التي تبنت مفهوم الأمة الديمقراطية، وأشارت إلى أنّ هذه الهجمات؛ ستنجم عنها آثار كارثية على المنطقة برمتها، ونوهت أن كل ذلك يحدث تحت أنظار العالم، وأضافت: “ولو لم ترتدع الدولة التركية المحتلة، ستمتد احتلالها لحدود السلطنة العثمانية وستهدد دول المنطقة جميعها”.

تمارس سياسة الاضطهاد والإبادة بحق الشعوب

وحول الغزو التركي على شمال وشرق سوريا؛ حدثتنا إلهام عمر قائلة: “الدولة التركية هي دولة احتلال وما فعلت في عفرين هي الأعمال نفسها التي تقوم بها اليوم في سري كانيه (رأس العين) وكري سبي (تل أبيض)، وهي تحاول السيطرة على شمال وشرق سوريا إن سنحت الفرصة لها بذلك. لذلك؛ تستخدم كل الوسائل من أجل تحقيق أهدافها وغاياتها الاستعمارية، وهي تحاول جاهدة بقاء الأزمة على حالها لأنها مستفيدة منها. والدولة المحتلة التركية تدعم الجماعات الإرهابية والمرتزقة سياسيا واقتصاديا وإعلامياً، وهذا ما يعلمه المجتمع الدولي، ومجلس الأمن والأمم المتحدة، بالإضافة إلى تنفيذ سياسة الاضطهاد والإبادة بحق الشعوب في الشمال السوري؛ وهذا ما يؤدي إلى زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة”.

وأشارت إلهام عمر إلى أن حزب العدالة والتنمية يمارس الإرهاب بشكل علني وأمام أنظار العالم، وأضافت: “فبعد الإعلان عن القضاء على الإرهاب في الباغوز بفضل المقاومة العظيمة التي أبدتها قوات سوريا الديمقراطية وبمساندة التحالف الدولي، أعلنت الحكومة التركية الهجوم على الشمال السوري بحجة إقامة منطقة آمنة وتوطين اللاجئين المقيمين في تركيا بالشمال السوري، بعد أن استخدمتهم كورقة ضغط على الدول الأوروبية وحصلت على المليارات من الدولارات لدعم اللاجئين”.

تحاول إعادة أحياء داعش بمسميات أخرى

وأشارت إلهام عمر قائلة: “تحاول الدولة التركية الاستعمارية إعادة أحياء داعش ولكن تحت مسميات أخرى. والهجوم على الشمال السوري وتوطين المرتزقة والإرهابيين فيها؛ إنما للتمكن من القضاء على الشعوب القاطنة فيها من كرد وعرب وسريان وآشور، والقضاء على مشروع الإدارة الذاتية الديمقراطية التي تبنت مفهوم الأمة الديمقراطية في التعايش المشترك وأخوة الشعوب، وهذا ما تخشاها الدولة التركية الاستعمارية، وتخوفها من امتداد هذا المشروع في المنطقة والشرق الأوسط وانتشارها بين الشعب التركي”.

إعادة أمجاد الإمبراطورية العثمانية هدفها

وبينت إلهام عمر؛ قائلة: “الحل السياسي للأزمة السورية تأزم بشكل أكبر بعد الهجوم التركي على الشمال السوري، وشكل خطراً كبيراً على الحوار السوري، وكانت سببا في ازدياد الأزمة وتدمير البنى التحتية والخدمية في المنطقة، وتعرض المنطقة لأكبر المجازر من قتل وإبادة واضطهاد بحق جميع الشعوب. واليوم نرى تعرض الشعب السرياني الآشوري للإبادة، من خلال الهجوم التركي بالأسلحة الثقيلة على قرى تل تمر ذات الغالبية المسيحية. واردوغان يهدف إلى إعادة أمجاد العثمانية الطورانية والسيطرة على العالم بأكمله، فهو لن يتوقف عند حدود شمال سوريا فقط، بل يريد احتلال الشرق الأوسط وأوروبا، واستخدم داعش وجبهة النصرة والمرتزقة لتحقيق أهدافه الاستعمارية، فدعم الإرهاب والإرهابيين وجعل من تركيا معسكراً لتدريب الإرهابيين ومركزا لعوائلهم. لذلك؛ يعتبر إعادة اللاجئين السوريين إلى مناطق شمال وشرق سوريا أمراً خطيراً جداً لأنه بذلك سيدخل الإرهابيين والمرتزقة إلى المنطقة ولكن بمسميات أخرى.

واختتمت عضوة المجلس الرئاسي لمجلس سوريا الديمقراطية إلهام عمر حديثها قائلة: “نحن في مجلس سوريا الديمقراطية وجميع شعوب المنطقة؛ نرفض السياسة الطورانية الشوفينية للدولة التركية بحق شعوب المنطقة، والتي تنطوي عليها أهداف وغايات خطيرة ستؤدي بالمنطقة إلى حروب وكوارث خطيرة من دمار وقتل وإبادة للشعوب. ونطالب المجتمع الدولي والرأي العام العالمي بفضح سياسة اردوغان وتقديمه للمحكمة الدولية كمجرم حرب”.