سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

فاتورة ارتفاع سعر صرف الدولار يدفعها المواطن الذي لا حول ولا قوة له

10
تقرير/ بيريفان حمي 

روناهي/ قامشلو ـ تزداد مآسي أهالي شمال وشرق سوريا في ظل الأوضاع الراهنة التي تمر بها المنطقة من اضطرابات سياسية واقتصادية، حيث تشهد الأسواق في جميع مناطق الشمال السوري ارتفاعاً ملحوظاً لأسعار كماليات الحياة مثل المواد الأساسية التموينية والغذائية، حيث شهدت الأسعار ضعف المبيع.
ويعتبر الأهالي ارتفاع الأسعار ابتلاء؛ لأن ليس لديهم القدرة الشرائية فضلاً عن ارتفاع الأسعار الجنوني؛ بحجة ارتفاع أسعار صرف الدولار الذي يتعامل به التجار والتي تثقل كاهل المواطن فيدفع فاتورة ارتفاع الدولار الذي لا يعرفه غالبية المواطنين أصحاب الدخل المحدود، المتضررين كثيراً لأنهم عاجزين عن تلبية متطلبات عوائلهم.
ارتفاع وتفاوت الأسعار
نتجول بين المحلات، حيث نرى سلعاً في محال مختلفة. ولكن؛ بأسعار متفاوتة في حال سؤالك عن الارتفاع الملحوظ يعزون ذلك إلى ارتفاع سعر صرف الدولار ويقولون بأنهم يتعاملون بالدولار في عملية الشراء لذلك يضطرون إلى بيعها بسعر الصرف، كما أنهم يزيدون الجمارك على سعر السلعة وبهذا المتضرر الوحيد هو المواطن الذي لا حول ولا قوة له.
يتذمر الأهالي من ضعف القدرة الشرائية؛ ناهيك عن ارتفاع المصروف اليومي، وتغير الظروف المعيشية التي تؤثر على نفسيتهم؛ لأن نصف الراتب الذي يتقاضاه البعض والذي لا يتجاوز سقف الـ 60 ألف ليرة سورية يذهب لأجار المنزل ليسكنه المواطن وعائلته وبهذا ليس بمقدورهم شراء حاجاتهم اليومية جراء ارتفاع الأسعار. وهذا الارتفاع يعتبر ظاهرة سلبية؛ مما يضطر البعض إلى اللجوء للاقتراض والدين ولكنهم يعجزون عن إيفائه وهذا يؤثر سلباً على حياتهم.
ولنكون مطلعين أكثر على واقع الأسعار قبل وبعد ارتفاع الدولار؛ جالت كاميرة صحيفتنا “روناهي” في بعض محال مدينة قامشلو، ففي محل علي بحي الهلالية تباع علبة الزيت ذات الأربع كيلو بـ /3400/ ليرة سورية، وسعر كيلو السكر /560/ وكيلو الشاي /5000/ و/900/ غرام من حليب نيدو للأطفال بـ /1900/، وفي حي الغربي الزيت بـ /3600/، والسكر بـ /575/، والشاي بـ /5200/ ليرة سورية؛ علماً بأن الأسعار قبل ارتفاع سعر صرف الدولار كانت كما يلي: علبة الزيت ذات الأربع كيلو كان تباع بـ /1800/، وكيلو الشاي بـ /3500/، وكيلو السكر بـ /325/، و/900/ غرام من حليب نيدو للأطفال بـ /1500/ ليرة سورية؛ ناهيك عن أسعار المواد الغذائية الأخرى والألبسة والحاجات اليومية للمواطنين.
توفير سلع ومنتوجات محلية تحلُّ بعض المشاكل
وتكثر الانتقادات لضابطة البلدية لضبط أسعار السوق والمحلات أو وضع حد لعملية الاستيراد وذلك بتوفير مواد ومنتوجات محلية لتجنب التعامل بالعملات الأجنبية ولا سيما الدولار الأمريكي، ومحاولة توحيد الأسعار؛ منعاً من رفع الأسعار من قبل المحلات وأصحاب النفوس الضعيفة التي تستغل الأوضاع وهؤلاء يُعرفون بتجار الأزمات، إذ إن الأسعار لا تزال تتفاوت من تاجر لآخر وبخاصة بالنسبة للكماليات.