سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

سعر صرف الدولار يتخطى 700 ليرة سورية.. وزير سابق يحدد خطورة المرحلة المُقبلة

10
منذ بداية الأزمة السورية عام 2011 تشهد الليرة السورية، حالةً من عدم الاستقرار والتدهور التدريجي كما أنها تتعرض إلى خسائرٍ فادحةٍ، أمام العملات الأجنبية /الدولار ـ اليورو/ التي ارتفع سعر صرفها بشكل جنوني، حيث تخطى سعر صرف الدولار أمام الليرة السورية حاجز الـ 700 ليرة سورية لأول مرة في تاريخ سوريا.
بلغ سعر الصرف 701 ليرة سورية للمبيع وسعر الشراء 698 ليرة سورية؛ ونتج عنه ارتفاعٌ في مختلف السلع الاستهلاكية التي تُعتبر من الأساسيات لتثقل كاهل المواطن الذي يدفع ضريبة ارتفاع الدولار، وهذا متعلق بالوضع السياسي غير المستقر.
يعجز المواطن عن شراء المستلزمات الأساسية لأن دخله محدود ويذكر بأن الموظف لا يتجاوز راتبه حاجز الـ 60 ألف ليرة سورية حيث يتقاضى بالليرة السورية ويشتري المستلزمات الحياتية بسعر صرف الدولار، وارتفاع سعر صرف الدولار يؤثر بشكلٍ كبيرٍ على دخل الفرد، وهذا الارتفاع المستمر سيؤدي إلى كارثة اقتصادية. وهذا الارتفاع الجنوني مرتبطٌ باقتصاد الدولة التي تعاني من أزمةٍ وحربٍ منذ تسع سنوات.
ولا تزال أسباب ارتفاع سعر الصرف غير واضحة في ظل عدم التحرك من قبل حكومة النظام السوري والمصرف المركزي، في حين لم تجدِ مبادرة رجال الأعمال لدعم الليرة نفعاً.
من جهته حدد وزير الاقتصاد والتجارة السوري الأسبق نضال الشعار، خطورة المرحلة المقبلة في حال استمرار ارتفاع سعر الصرف.
وقال الشعار، عبر صفحته في “فيس بوك”: “إن المخيف في ارتفاع سعر الصرف هو ارتفاع المستوى الكلي للأسعار كنتيجة أولية.”
وأضاف الشعار أن “الأقسى ما سيتبع ارتفاع الأسعار، فبدايةً ستكون معالم انخفاض الطلب الكلي على السلع والمنتجات واضحة، يتبع ذلك عزوف المنتجين عن الإنتاج بسبب ضعف القدرة على التصريف”.
وأكد الوزير الأسبق أن ذلك سيؤدي إلى رفع المستوى العام للأسعار إلى مستويات جديدة.
واعتبر أن ذلك يمكن وصفه بـ “خلل شبه تام ما بين آلية العرض والطلب وتعطل الآلية السعرية، وبالتالي الدخول في حلقة مفرغة، والدخول فيما يسمى Spiral أي تكرار نفس الشيء إلى الأعلى والأعلى”.
وطالب وزير الاقتصاد والتجارة السوري الأسبق نضال الشعار، الذي استلم حقيبة وزارة الاقتصاد بين عامي 2011 و2012، بعودة المستثمرين السوريين من الخارج كحل لتعافي الليرة السورية.
والجدير بالذكر أنّ مناطق شمال وشرق سوريا تعتمد في اقتصادها على الاكتفاء الذاتي سواء عبر معاملها الحديثة العهد أو العمل في الزراعة كمهنة متوارثة. ولكن؛ وبالرغم من ذلك إلا أنّ ارتفاع الدولار وهبوط الليرة السورية يؤثر على المواطنين من الجوانب كافة.