سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

أكاديمية الصحة بقامشلو تسعى لتخريج كادر طبي مختص ومتطور عالمياً

10
تقرير/ يارا محمد  

روناهي/ قامشلو- تسعى أكاديمية الصحة في مقاطعة قامشلو لبناء كادر طبي يستند على مفهوم الطب كمهنة إنسانية، وتختلف عن نظام التدريس في الجامعات الأخرى، والحيلولة من الاستغلال الحاصل لدى بعض الأطباء بأخذ مهنة الطبابة كتجارة رابحة.
في ظل الظروف التي تعرضت وما زالت تتعرض لها المنطقة للعديد من الهجمات من قبل المحتل، فإن افتتاح أكاديمية الصحة في مقاطعة قامشلو ملبياً للعديد من الاحتياجات والأحلام التي كانت واقفة بوجه الطلاب وقد كانت انتصار بحد ذاته، كونها افتُتِحت بفضل تضحيات ونضال مقاتلي الحرية والسلام، من هنا أخذ مفهوم الطب بالتطور وبالمساهمة في رفع المستوى الصحي بكافة أشكاله وأقسامه، ووجدت أكاديمية الصحة في مقاطعة قامشلو طريقها، والتي مر على بنائها عامان من التميز والتألق في استقبال الطلاب من جميع أنحاء الشمال والشرق السوري ومن الخارج أيضاً بجميع طوائفها ولُغاتها، ولتبدأ مرحلة جديدة من عصر مليء بالازدهار، وبهدف إيجاد الحلول للمشاكل الراهنة والحاصلة في المجتمع، من استغلال الأطباء لمهنة الطب وكأنها تجارة رابحة، بالسعي في الوصول إلى الاكتفاء الذاتي صحياً، اجتماعياً، ونفسياً، وتخريج جيل ناشئ على مبدأ “الحلول تبدأ من الشباب”، وكيفية التعليم واستخدامها بالأسلوب والطريقة الصحيحة.
شروط  التسجيل في الأكاديمية
وبهذا الصدد كانت لصحيفتنا روناهي لقاءً مع الإداري والطالب في أكاديمية الصحة “زندان يكيد” والذي حدثنا قائلاً: “في البداية تم بناء هذه الأكاديمية في “سري كانيه” خلال الشهر الخامس من العام “2017”، والتي استقبلت عدداً من طلاب التمريض وراحت بالتوسع كل سنة، وخلال هذه الدورة التمريضية، تم بناء الأكاديمية الصحية في مدينة قامشلو ولتدخل عامها الثالث، بهدف التقليل من العيادات الخاصة، وقيام بعض الأطباء في الشرق الأوسط عموماً، بإخذ مهنة الطبابة وكأنها تجارة رابحة، كما أن نشأتها جاءت بسبب مغادرة الكثير من الأطباء إلى الخارج والحاجة بسد الفجوة من بعدهم، من هنا استقبلت الأكاديمية العديد من الطلاب تحت سقفها، ولتقوم بما يجب القيام به من تحويل النقص إلى زيادة الإنتاج، من أطباء محليين مختصين وجهود ذاتية حقيقة، كما أنها وضعت خطة لاستقبال رواد الفكر والمعرفة، بوضع منصة الموافقة بالتسجيل والقبول فيها، باستكمال الطالب المقبل على التسجيل، وجوب إنهاء 11عاماً من التسلسل الدراسي، وقبول الشهادة الثانوية بفرعيها (العلمي-الأدبي)، كل ذلك يأتي قبل المقابلة التي تُجرى لهم من قِبل أطباء ومجموعة من المختصين لتقييم الطالب فكرياً وعقلياً”.
وأشار يكيد إلى أنه قادم من باكور كردستان، وجاء إلى مدينة قامشلو للدراسة في أكاديمية الصحة، بهدف التعلم والتعليم فيها، والوصول إلى جيل قادر ومعتمد على نفسه في تأمين كافة الاحتياجات الطبية، وإنشاء نظام طبي وعالمي متطور، وكسر القواعد المادية المبنية عليها مفاهيم بعض الأطباء.
فتح اختصاصات جديدة للطلبة
وتابع يكيد قائلاً: “مع قبول الطالب وإيجاد جميع الشروط الملبية فيه، يبدأ الدوام الفعلي بمراجعة كافة المعلومات التي تلقاها خلال أعوامه الماضية، بالسنة الأولى من الحياة الجامعية في الأكاديمية الصحية، ويبدأ الدوام من الساعة التاسعة صباحاً، وخلال هذه الساعات الدراسية، يأخذ الطالب راحة جسدية لمدة ربع ساعة من الوقت بعد انتهاء كل مادة، ومن ثم يأخذ الطالب وجبة غذائية عند الساعة الثانية عشر ظهراً، ويستكمل ما تبقى من الحصص لينتهي في الساعة الرابعة عصراً، وضمنها يتواجد سكن خاص بهم، بسبب قدوم الكثير من الطلاب من إقليمي عفرين والجزيرة، ومناطق مخمور، حلب، دمشق ومن باشور كردستان أيضاً، ويبلغ العدد الكلي للطلاب 136طالب/ـة”.
وأردف يكيد عن السنوت الدراسية والاختصاصات الموجودة ضمن الأكاديمية بالقول: “يتخرج الطلبة بعد أربع سنوات من الدراسة في الأكاديمية، سنواته الأولى تكون في تلقي المعلومات بشكل كامل عن الطب وتعلم المصطلحات، كونها تُعنى بدراسة الطب البشري بشكله العام، ما دون الاختصاصات التي يختارونها بعد التخرج، والعمل ضمن المستشفيات على مدار ثلاث سنوات، ويكون بشكل مجاني لخدمة المواطنين، بتلبية كافة الاحتياجات اللازمة لهم، وتحويل الكم الموجود نظرياً إلى واقع عملي وملموس ليحدد له ماهيته، وفي السنوات الأخيرة تأتي آلية التشريح في المختبرات الجسدية والكيميائية المخصصة لها، وكيفية القيام بها من (إجراء العمليات، والفحوص الباطنية).
إيجاد المكان المناسب لإنشاء قسم الصيدلة
ونوه يكيد حول الاختصاصات التي يُجرى البحث فيها والعمل على تأمينها بعد تخرج الطلبة من الأكاديمية، بفتح فروع لهم من؛ (جراحة عامة- عظمية- نسائية- بولية- داخلية- وجلدية تجميلية- عينية)، وخلال ذلك يكون الطلاب مُجهزاً باختيار التخصص المناسب له، كما يتم التجهيز لفتح قسم الصيدلة بإيجاد المكان المناسب لها في الحسكة أو تل تمر.
واختتم الإداري والطالب في أكاديمية الصحة “زندان يكيد” حديثه قائلاً: “في بداية افتتاح الأكاديمية كانت المواد تُعطى باللغة العربية، ولكن منذ السنة والنصف تم تحويل هذا النظام بشرح المواد جميعها باللغة الكردية، كما ويتم شرحها باللغة العربية أيضاً لتناسب جميع الطلاب، ولكن المصطلحات والمواد الطبية تكون لاتينية اللغة كونها الأساس في العملية التدريسية الطبية، ولكن في السنوات القادمة سنعمل على تغيير جميع المواد الطبية مثل؛ (التشريح- هيسولوجيا والفيزيولوجيا)، وكتابتها باللغة الكردية.