سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

بهاء العوام: “دولة الاحتلال التركي تسعى لاحتلال المزيد من الأراضي السورية”

13
أكد الكاتب والصحافي السوري بهاء العوام أن التصعيد بين الدولة التركية والاتحاد الأوروبي سواء في ملف دواعش الغرب أو اللاجئين سيستمر حتى تعقد القمة بين أردوغان وقادة ألمانيا وفرنسا وبريطانيا في لندن مطلع الشهر المقبل، مشيراً إلى أنه أما أن يتفق الجميع حول الوضع في شمال وشرق سوريا، وأما أن نشهد مساراً جديداً لمحادثات الأتراك مع واشنطن وموسكو.
نقاط خلاف
يستمر الحراك الإقليمي والدولي بشأن شمال وشرق سوريا، وسط ابتزاز تركي لأوروبا بورقة الدواعش واللاجئين في وقت ستشهد الأيام المقبلة عدة مباحثات منفصلة بشأن ذلك، وتعقيباً على ذلك تحدث الكاتب والصحافي السوري بهاء العوام لوكالة هاوار للأنباء قائلاً: “إن المحاولات المستمرة لدولة الاحتلال التركي ومرتزقتها في توسيع مناطق عدوانهم المعنون بعملية ما تسمى نبع السلام وهو بعيد كل البعد عن التسمية، ينطوي على غرضين أحدهما عسكري والأخر سياسي، فالغرض العسكري يتمثل بتثبيت المناطق التي تمت السيطرة عليها في العملية، والإيحاء بأن هذه العملية لن تنتهي عند حدود هذه المناطق، وستتمدد إذا ما سنحت الفرصة لذلك. أما الغرض السياسي فهو تأكيد أنقرة على أن الاتفاقيات التي أبرمتها مع موسكو وواشنطن لم تكتمل بعد، وهناك بعض النقاط الخلافية التي لا تزال عالقة بينهم، ولن تهدأ الجبهات إلا بحلحلتها والاتفاق حولها”.
وحول تناقض الاحتلال التركي بعلاقتها مع واشنطن وموسكو؛ قال الكاتب والصحفي بهاء العوام: “مهما بدا السلوك التركي في الشمال السوري متناقضاً، فهو يفهم في سياق التفاهمات غير المكتملة مع الروس والأمريكيين، وهذه التفاهمات لم تكتمل ليس فقط لنقاط خلافية بين الأطراف الثلاثة، وإنما أيضاً لعدم توضح الخطط الأمريكية في تلك المناطق. حتى هذه اللحظة لم تحسم الولايات المتحدة أمرها بشأن شكل بقائها في المنطقة، وحتى يتم ذلك سيبقى هناك حالة غير مفهومة في سلوك الروس والإيرانيين وحتى قوات سوريا الديمقراطية؛ لأن الجميع يترقب كيف سيكون شكل البقاء الأمريكي في سوريا، وأن الجميع يدرك أن تفاهماته في ذلك المكان ومع أي طرف كان يجب أن تبنى على شكل الحضور الأمريكي في المنطقة، فهو المحدد الأساسي للمعادلات السياسية والعسكرية في مناطق شمال وشرق سوريا”.
الأوروبيون يتحفظون على الكثير من الأعمال التركية
وبخصوص التوتر بين دولة الاحتلال التركي والاتحاد الأوروبي أشار العوام قائلاً: “يمكن فهم التصعيد المستمر بين تركيا والاتحاد الأوروبي، سواء في ملف دواعش الغرب أو اللاجئين، سيتواصل هذا التصعيد حتى تعقد القمة بين أردوغان وقادة ألمانيا وفرنسا وبريطانيا في لندن مطلع الشهر المقبل، إما أن يتفق الجميع على جميع الإشكاليات المرتبطة بالمنطقة الآمنة شمال سوريا، وإما أن نشهد تغيراً في مسار مفاوضات الأتراك مع الروس والأمريكيين”.
وأوضح العوام بقوله: “اتفاق الأتراك مع الأوروبيين لن يتم إلا بمباركة أمريكية، وقد يحمل تباعداً بين أنقرة وموسكو في بعض النقاط”.
واختتم الكاتب والصحفي السوري بهاء العوام حديثه قائلاً: “حتى هذه اللحظة جميع الرسائل التي تصدر من حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي تقول إن الأوروبيين يريدون الحفاظ على ذلك التحالف الاستراتيجي مع  الدولة التركية ولا يريدون المواجهة معها، ولكن هناك من يتحفظ على الأعمال التي تقوم بها الدولة التركية في المنطقة”.