الشهيدة هفرين، شهيدة القضية السورية

15

على يد مرتزقة الفصائل السورية التابعة لتركيا استشهدت الأمينة العامة لحزب سوريا المستقبل، هفرين خلف، أثناء توجهها على الطريق الدولي المؤدي لمدينة قامشلو. ولنتعرف على هفرين خلف المولودة في مدينة ديرك عام 1983 لعائلة وطنية، مكونة من أربعة أخوة وشقيقة واحدة تدعى زوزان، استشهدت في النضال التحرري، ووالدها يدعى حاجي، وأمها تدعى سعاد.
درست هفرين في مدارس مدينة ديرك، ومن ثم انتقلت إلى مدينة حلب لدراسة الهندسة الزراعية، حتى حصلت على الشهادة، وبعدها عادت إلى مدينة ديرك. كانت هفرين خلف من أولى النساء الثوريات اللاتي عاصرن انطلاقة ثورة روج آفا في 19 تموز 2012 وشاركت بتنظيم الفئة الشابة وتوعيتهم، ومن ثم تنظيم مؤسسات المجتمع المدني، لتشغل بعدها بإدارة مجلس الاقتصاد في مدينة قامشلو.
وبعد جملة من النشاطات والعمل الدؤوب، أصبحت هفرين نائبة لهيئة الطاقة في مقاطعة الجزيرة، وفي عام 2015 وعند دمج بعض هيئات الإدارة الذاتية، تم انتخاب هفرين؛ كرئيسة مشتركة لهيئة الاقتصاد في الجزيرة، حيث عملت هفرين بشكل مجد ولعبت دوراً كبيراً في وضع الدعائم الأساسية لهذه الهيئة والمساعدة في تنظيم أمور الاقتصاد بالمنطقة.
لمعت هفرين خلف بعد وصولها للنجاح، لتنتقل إلى مرحلة أخرى من ميدان العمل السياسي، ولتنخرط في العمل مع مجموعة من الوطنيين السوريين؛ لتشكيل حزب جامع لكل السوريين. وانتخبت في الـ 27 من آذار كأمينة عامة للحزب لدورها النشط في تأسيس الحزب، ليرقى إلى طموح كل السوريين ويناضل الحزب من أجل ضمان حقوق الجميع.
ولعل أبرز ما آمنت به هفرين خلف بأن الحل في سورية سياسي، وإن إيجاد الحل الأمثل للأزمة السورية يكون بيد السوريين من خلال الحوار السوري – السوري، يتفق عليه كافة السوريين، ويبدأ المجتمع من تنظيم نفسه على كافة المستويات عبر المؤسسات، وأن يكون للشعب حق تقرير المصير. كانت تؤمن أن كافة فئات المجتمع والأطراف السياسية قادرة على حل الأزمة السورية سياسياً وإنهاء إراقة دماء السوريين، لكن هذا مال لم يحدث.
فارقت هفرين خلف حياتها اليوم جراء العدوان التركي العسكري على مناطق شمال وشرق سورية من خلال تصفيتها أثناء توجهها على الطريق الدولي إلى مدينة قامشلو، من قبل المجاميع الإرهابية، لترتقي روحها فدى للقضية السورية.

كروب روناهي