مجلس الرقة العسكري…باقون على عهدنا سنحمي مناطقنا

35
تقرير/ صالح العيسى

روناهي/الرقة: ازدادت حدة التهديدات التركية باجتياح مناطق شمال شرق سوريا التي تنعم بالاستقرار والأمان بعد أن أصبحت تُدار من قِبل ابنائها.
وأبناء هذه المناطق يشعرون اليوم بخطر داهم بعد تحشيد دولة الاحتلال التركية لقواتها قبالة المناطق الحدودية والتهديد بتوغل عسكري فيها، مما سينتج عن ذلك كارثة إنسانية نظرًا لاكتظاظ الأراضي السورية المتاخمة للحدود التركية بالسكان ناهيك عن ما قد يحدث في حال انشغال القوات بصد الهجوم التركي المتوقع، مما يتيح فرصة لمعتقلي داعش وخلاياه بالهروب والانتعاش من جديد. وفي هذا السياق أصدر مجلس الرقة العسكري بياناً، وجاء في نصه:
“منذ اندلاع الثورة في سوريا، ونحن نترقب الوضع عن كثب كون الثورة كانت لأجل إرادة الشعب في حق التعبير عن أنفسهم، وانتماءهم الوطني، ولكن هذه الثورة لم يُكتب لها النجاح لأنها فقدت مسارها الأساسي.
فترة وجيزة ظهرت حقيقة هذه الثورة بأنها مُصدّرة من الدول العالمية، والإقليمية لتفتيت الشعب السوري فكان من واجبنا حماية المنطقة، والحفاظ على أمن المنطقة في شمال سوريا فعند هجوم داعش على المناطق الشمالية كان موقفنا واضحاً للعالم أجمع بأننا اتخذنا خط الدفاع عن أنفسنا، وعن كافة مكونات شعبنا في شمال سوريا من عرب، سريان، وآشور، وأرمن ولم نتخاذل بالمقاومة، وبالدفاع.
 ولم نتعدَّ على حدود غيرنا فقط الهدف كان هو الدفاع، بعد تحرير المناطق الشمالية تم تشكيل قوات سوريا الديمقراطية بإرادة شعوبها والثقة التي كونتها قواتنا في القضاء على داعش في أرض كوباني، فهذه القوات أدت المهمة بكل أمانة وصدق فقررت بعد التشاور مع كافة عشائر المنطقة وكافة مكوناتها لأجل تحرير مدينتي دير الزور والرقة وذلك بعد أن قدم التحالف الدولي الدعم، للقضاء على الإرهاب وبالفعل قمنا بالتنسيق والتعاون معها، وحققنا ما كان حلم أهلنا بتحرير وإعادة الأرض إلى أحضان شعبنا.
 وهذه القوات حملت على عاتقها كافة المسؤولية، واقتربت بشكل دوري وحسب القوانين والمواثيق الدولية تجاه عناصر تنظيم داعش، ألا أننا اليوم نتفاجأ بأن تركيا تريد أن تقوم بالحملة على حد زعمها حملة نبع السلام لضرب كل المكتسبات التي حققناها في المنطقة.
وذلك بالتساهل من قِبل التحالف الدولي وفتح المجال أمام الحكومة التركية باجتياح المناطق الحدودية، إلا أنها ترى في قواتنا خطر على أمنها القومي وهي بهذه الحملة تريد تصدير أزماتها الاقتصادية والاجتماعية إلى المنطقة، وتستهدف بذلك استقرار المنطقة، أما قواتنا ستبقى على العهد الذي قطعته لشعبها في الدفاع عن المشروع وعن مكتسباتها وعلى هذا الأساس. نطالب المجتمع الدولي وكافة مؤسسات الدولية بأن تبث مواقف صريحة تجاه قواتنا التي حاربت نيابة عن العالم أجمع والقضاء على أخطر تنظيم إرهابي.
وإلى التحالف الدولي والبنتاغون بأن موقفه بالانسحاب من المناطق التي كان يتمركز فيها , هو قرار في غير وقته، وهذا القرار له تبعية تخدم فكر أردوغان من أجل تأسيس الإمبراطورية العثمانية الجديدة وهذا الموقف نعتبره هدية للدولة التركية.
وأننا كمجلس الرقة العسكري نؤكد لكافة أهالينا في الرقة وريفها بأننا سنكون دائماً على استعداد وجاهزية عسكرية في الدفاع عن أرضنا وعرضنا، ولن نسمح لأي احتلال وعدوان على أرضنا التي ارتوت بدماء أبناء الفرات، وندعو إلى التلاحم والتكاتف والوحدة وعدم الاستماع لكل ما يروج له الإعلام من فتن وتفرقة للوحدة، سنقاوم وسنكون إلى جانب مجلس سري كانيه العسكري ومجلس كري سبي العسكري في آلية الدفاع بالمساندة والدعم.
مجلس الرقة العسكري.9/10/2019م