سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

مثنى عبد الكريم: “لن نعترف بدستور لا نُشارِك في إعداده”

31
  تقرير/ ماهر زكريا –

تعد اللجنة الدستورية محطة جديدة لإفشال الحل السياسي الذي طالما تكلم عنه المجتمع الدولي، بينما ظهرت لغة الخداع لبعض الدول المتآمرة على سوريا بشكل واضح للنيل من صمود شعوب شمال وشرق سوريا. وتشكيل اللجنة الدستورية أصبحت قضية محاصصة دولية، بعيدة عن الكفاءة والديموغرافيا والخلفية الثقافية للمجتمع، وفرضت المحاصصة نفسها على الدستور لقاء الحل السياسي وفرضه على السوريين.
“لن نعترف باللجنة الدستورية ومقرراتها”
وللاطلاع على رأي حزب سوريا المستقبل بشأن اللجنة الدستورية وأهميتها بالنسبة لشعوب شمال وشرق سوريا؛ أجرت صحيفتنا اللقاء التالي مع رئيس فرع الطبقة في حزب سوريا المستقبل مثنى عبد الكريم الذي حدثنا بالقول: “بخصوص اللجنة الدستورية التي تم الإعلان عنها خلال الأيام الماضية، والإعلان عن تجاوز الخلافات وتشكيل لجنة دستورية من 150 عضواً وتشكيل لجنة مصغرة من 35 عضواً، والتقسيمات التي حصلت ما بين المعارضة والنظام السوري ومنظمات المجتمع المدني، لاحظنا خلال التشكيل غياب تمثيل عن شمال وشرق سوريا، فلا يمكن تشكيل لجنة دستورية بغياب ممثلي أكثر مساحة تبلغ ثلث سوريا ويقطنها خمسة ملايين شخص بين لاجئ ومهجر في مساحة تبلغ ثلث سوريا”.
وأشار عبد الكريم إلى أن هذه المنطقة تم تحريرها من مرتزقة داعش واليوم شهدت الاستقرار والازدهار، وكذلك الأمن والأمان؛ مما دفع بالكثير من اللاجئين في الخارج والسوريين في الداخل إلى الاستقرار في هذه المنطقة، عندما أحسّوا بالراحة والاستقرار ووجدوا الطمأنينة لكي يمارسوا فيها حياتهم الطبيعية. لذا؛ يجب أن يكون لشعوب المنطقة دور في مستقبل سوريا ودستورها الجديد”.
لا تُمثل السوريين
وأضاف عبد الكريم: “أما أن يتم استثناء شعوب شمال وشرق سوريا من اللجنة الدستورية والدستور، فهذا الكلام مرفوض من قبل الأحزاب التي تمثل شعوب المنطقة، ولا يمكن لحزب سوريا المستقبل أن يعترف بمن أقصى شعوبنا، ولن يعترف بها، كما لا يمكن أن نعترف بدستور لا نشارك فيه ولا يمثل شعوب شمال وشرق سوريا”.
وتابع مثنى عبد الكريم حديثه بالقول: “نحن في حزب سوريا المستقبل نطالب بتشكيل دستور جديد وفق قرار 2254، وتطبيق مقررات جنيف. وفي حال تشكيل اللجنة الدستورية المستثنى منها شمال وشرق سوريا وإن كثرت الادعاءات على أن لها تمثيل. فحزب سوريا المستقبل يؤكد على عدم مشاركة مناطق شمال وشرق سوريا؛ لأنه لم يتم توجيه الدعوة لها ولأحزابها السياسية، فعلى أي أساس يمكن أن نشارك في اللجنة والدستور، وعلى أي أساس يمكن أن يطبق الحزب ما يقرره الدستور. إن لم نشارك فيه أو في كتابته؛ فلن نعترف به”.
“المعارضة الخارجية لا تُمثل مناطقنا”
وتابع عبد الكريم حديثه بالقول: “إن المعارضة التي تشارك في اللجنة الدستورية ليس لها تمثيل على أرض الواقع، وليس لها وجود في شمال وشرق سوريا. نقول دائماً لا يمكن أن يكون هناك إقصاء لأي طرف؛ لأننا نريد الحوار والتحاور والتفاهم وتطبيق مقررات المجتمع الدولي وقرارات الأمم المتحدة وبخاصة القرار 2254.
وبالرغم من ذلك كان موقف حزب سوريا المستقبل واضحاً حين أصدر بياناً مشتركاً مع الأحزاب السياسية كافة في شمال وشرق سوريا، بين فيه أن الاحزاب تستنكر عدم دعوة الأحزاب والقوى السياسية الموجودة في مناطق شمال وشرق سوريا، وعدم تمثيل الإدارة الذاتية ومجلس سوريا الديمقراطية، ليكونوا ضمن اللجنة الدستورية. إن هذه اللجنة لا تمثلنا ولا يمكن أن تمثلنا إن لم نشارك في صياغته، ولا يمكن أن نعترف بذلك الدستور ولا بمقرراته”.
واختتم رئيس فرع الطبقة لحزب سوريا المستقبل مثنى عبد الكريم حديثه قائلاً: “إن حقيقة بدء اللقاءات والنقاشات انطلقت من الخلافات والاختلافات، ويعود مبدأ مناقشة الدستور الحالي لفترة عام 2012م الذي شكل مع بداية الأزمة السورية، والشعب السوري وهو المعني الأول والأخير بتلك اللجنة والدستور، فكيف يقبل شعبنا استخدام لغة التهديد والوعيد من قبل جهات تحاول فرض تدخلاتها بالشأن الداخلي السوري، فالسوريون فقط هم المعنيون بما يريدون وبإعادة صياغة دستورهم الوطني وبناء سوريا من جديد”.