مهرجان الشهيدة برجم.. منهل نور وعلم

26
تقرير/ هايستان أحمد 

روناهي/ قامشلو: قريباً في مدينة قامشلو سُيقام مهرجان الشهيدة برجم، تحت شعار “نحن حرّرناها وسنبنيها”، وذلك في الرابع عشر من الشهر الجاري، بمشاركة واسعة محلية وعالمية.
لأن المرأة على مرِّ العصور كانت الشمعة المضيئة التي لا تنطفئ وتنير كل ما حولها بالمعرفة ونور العلم، وقد كانت وما تزال القدوة العظمى في المجتمع يُضرب بها أمثال الصبر والحكمة ورجاحة العقل، ولا ننسى أهم شيء هو المحافظة على التراث والثقافة عبر الأزمان وكانت تنقل ما تعلمته من أجدادها إلى أولادها وأحفادها، وقد كانت المرأة الكردية مثالاً عظيماً في هذه العطاءات وأثبتت للعالم أجمع أنها أكرم نساء الأرض وأشدهن حنية، فقد حملت المرأة الكردية روحها على كفيها وتوجهت إلى ساحات النضال وحققت إنجازات لا يضاهى بها على سبيل حب الوطن والأرض والهوية وعلى الأصعدة جميعها من فنون وعلم وثقافة، ونالت الكثير من الكرديات شرف الشهادة في سبيل الدفاع عن الوطن والهوية الكردية، ومن بينهن الشهيدة برجم التي كانت تحب الفن والثقافة وتوليها اهتماماً كبيراً، فقد سُمي المهرجان باسمها حسب ما ذكرت الادارية في حركة الهلال الذهبي ميديا رامان لوكالة “هاوار”، موضحة سبب تسمية المهرجان باسم الشهيدة برجم تحت شعار “نحن حررناها وسنبنيها” برعاية الهلال الذهبي. وأضافت ميديا:( الشهيدة برجم ورغم صغر سنها، انضمت إلى نشاطات ثقافية وفنية وذلك بناءً على دعوة من القائد وذهبت برفقة مجموعة من الفنانين إلى باشور كردستان لإحياء حفلات فنية للأهالي، وفي عام 1992م، كانت هناك انتفاضة، وعليه أرسل القائد مجموعة من الفنانين إلى هناك كنوع من الدعم المعنوي للأهالي. ولإثبات أنه لا فرق بين أجزاء كردستان، وتعزيز روح الوحدة الوطنية. وكانت الشهيدة برجم من بين الفنانين الذين ذهبوا إلى باشور كردستان، في ذلك الوقت تجولت الفرقة في العديد من مناطق باشور كردستان وأحيت العديد من الحفلات الفنية، وفي مدينة السليمانية شاركت الرفيقة برجم في تأسيس فرقة ميزوبوتاميا، حيث تعرفت هناك على الشهيد سرحد، وعملت الشهيدة برجم مع الشهيد سرحد. لتجتمع امرأة من روج آفا، والرفيق سرحد من باكور كردستان، على أرض باشور كردستان في حالة من وحدة المشاعر والأحاسيس والمصير).
تنوع ثقافي وعِرقي في المهرجان:
 والمهرجان ستنطلق فعالياته في الرابع عشر من الشهر الجاري على مدار ثلاث أيام متتالية في حديقة أفيستا في مدينة قامشلو، وفي هذا الصدد أجرينا لقاءً مع العضوة في اللجنة التحضيرية للمهرجان “روكن محمد”، لتحدثنا عن تجربتهم في تحضير المهرجان للمرة الأولى في قامشلو أشارت إلى تنوع المشاركات في المهرجان بين نساء عرب وكرد وسريان وأرمن وتركمان وكلدان، سيشاركن في المهرجان بأزيائهم وثقافتهم ولغتهم، وقالت عن فعاليات المهرجان:(هدفنا من هذا المهرجان هو إحياء ثقافتنا الرصينة وإظهارها للجميع، وستتضمن فعاليات المهرجان العديد من الألوان الفنية الثقافية الغنية من “عروض مسرحية ـ معرض للفن التشكيلية ـ معرض للأعمال اليدوية ـ فقرات غنائية ـ عروض رقص فلكلوري ـ الأدوات التراثية التي كانت تستخدم سابقاً ـ ومحاضرات حول النساء المناضلات حول العالم)، وستبدأ فعاليات المهرجان من الساعة العاشرة عصراً إلى التاسعة مساءاً كل يوم على مدار ثلاث أيام، وستكون هناك استضافة واسعة للنساء حول العالم وشمال شرق سوريا”.
 وذكرت روكن إن وفوداً ستشارك من “روسيا ـ روجهلات ـ دمشق ـ باشور كردستان ـ والكوجرات ـ وكوباني ـ الشهباء ـ سري كانيه”، وهذا المهرجان سيكون ساحة ترحب بأبداع وقلم وفكر المرأة، كما ستنصب خيم تمثل ثقافات الشعوب حيث ستعرف كل منطقة بثقافتها، وختمت روكن محمد حديثها بالقول: ” على الرغم من كل الظروف التي تمر بها منطقتنا، وبالأخص التركيز على تهميش ثقافة وتراث الشعوب ومن خلال هذا المهرجان سنوصل رسالتنا إلى هؤلاء الذين يتطلعون إلى تحطيمنا أننا سنكمل على هذا النهج وبهمة أقوى كل مرة لنتقدم بفننا وثقافتنا أكثر وأكثر).