سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

مثقفو شمال وشرق سوريا.. التلاحم ووحدة الصف ستحمينا

29
استطلاع/ آلدار آمد 

روناهي/ حسكة: في ظل تهديدات الاحتلال التركي بالهجوم على مناطق تواجد الكرد، تمنى مثقفو الحسكة على العالم الحر ألا ينكر دور شعوب شمال شرق سوريا  في القضاء على الإرهاب العالمي، وتحرير مناطق شاسعة من سيطرته. 
لم تنكفئ حكومة الاحتلال التركية لحظة واحدة في حربها وعدانها تجاه الشعب السوري عامة، وشعوب شمال وشرق سوريا خاصة منذ انطلاقة  الثورة السورية، وتمكنت من تحويل الثورة السورية إلى حرب طائفية عنصرية، وقامت بدعم المرتزقة، وكل ذلك من أجل تنفيذ الأجندات التركية وإعادة إحياء العثمانية واستعباد شعوب المنطقة ونهب ثرواتها، وقد كان لصحيفتنا استطلاعا لآراء  المثقفين حول التهديدات التركية على مناطق شمال وشرق سوريا:
التقاء المصالح-الآنية- يجمع أعداء الكُرد:
وحدثنا الكاتب “أزهر أحمد” قائلاً: اعتقد أن أردوغان والنظام التركي ينفذ الخطط الأمريكية بحذافيرها، وفي المنطق السياسي  وبالرجوع إلى مراكز تواجد الأرغنكون والغلاديوم وحقيقة حلف الناتو، يجب أن نخلص إلى نتيجة مفادها بأن أردوغان في تقاربه مع روسيا والنظام، لتحريض الجميع على الكرد ومشروع الإدارة الذاتية، حتى موعد نفاذ مدة اتفاقية لوزان، ولا شك إن لأمريكا الدور البارز في رسم معالم المنطقة لمئة عام مقبلة, ستكون فيها المصالح الأمريكية الإسرائيلية مصانة في مواقع استراتيجية أكثر أهمية من روسيا، ورادعاً في وجه التمدد الشيعي  والسني …..لهذ أتوقع ضربات محدودة  لمنطقة شمال وشرق سوريا لتعطي المشروعية أكثر لقوات التحالف الدولي بقيادة أمريكا لزيادة أعداد جنودها وقواعدها في هذه المنطقة، وإيجاد الحجة المناسبة  لدخول قوات عربية حليفة لأمريكا إلى مناطق شمال وشرق سوريا مثل السعودية ومصر والإمارات… ونشر تلك القوات على حدود الإدارة الذاتية من جميع الجهات، وتجاهل إشراك الكرد في لجنة صياغة الدستور خير دليل على وجود خطة أمريكية أوربية تكون أساساً لمخطط الشرق الأوسط الجديد، ومع توقع جميع الفرضيات فأن شعوب شمال وشرق سوريا ليس أمامها سوى المقاومة في وجه الاعتداءات والهجمات التركية، وأن تلاحم شعوب هذه المنطقة مع قواتها ستكون كفيلة بإفشال المخططات التركية وأجنداتها.
المقاومة هي السبيل الوحيد:
وأشار الكاتب “محمد بشير”، بأن تركيا تهدف من هذه التهديدات أن تبعث برسائل إلى كثير من الأطراف المتصارعة على الساحة السورية،  وتحاول جس نبض هذه القوى وردود أفعالها، وأعتقد أن رسالتها لأمريكا هي أنها تريد أكثر مما تم الاتفاق عليه من خلال زيادة سقف مطالبها،  وأن لهجتها المتصاعدة بشأن التهديدات والحرب على شمال وشرق سوريا، وتركيا تطلب الحصول منها على الضوء الأخضر باجتياح شمال وشرق سوريا لتنفيذ أجنداتها الخاصة بها وهي القضاء على مشروع الإدارة الذاتية الديمقراطية  واحتلال المنطقة ونهب ثرواتها والوصول إلى الموصل وكركوك لتنفيذ الميثاق الملي، و لكن بالمقابل الرد الأمريكي عليها وما يظهر للعلن بأنها غير راضية عن المشروع التركي  وتحاول التنسيق مع تركيا، وتحاول وأنها أي أمريكا ستعمل أكثر بشأن تطبيق التفاهمات المتفق عليها مسبقاً ولكن الخفايا السياسية والمساومات والصفقات الدولية يصعب التكهن بها، ويجب على شعوب شمال وشرق سوريا اليقظة والحذر وليس هناك من ضمان لبقائنا ووجودنا سوى وحدتنا وتضامن هذه الشعوب إذا ما تعرض لهجوم واعتداء من قبل الفاشية التركية، وستكون المقاومة هي السبيل الوحيد أمام شعوب شمال وشرق سوريا.
هدف الاحتلال التركي إرجاع السلطة العثمانية من جديد:
وأضافت عضوة اتحاد المثقفين “صباح محمد أمين درويش” بأن تركية لها أجندات خاصة بها في المنطقة، وهي تعمل على احتلال المنطقة برمتها، وتنفيذ الميثاق الملي الطامح إلى إحياء الدولة العثمانية، وهذا المشروع التركي يهدف إلى إخضاع الشعوب وإذلالها، بغية استغلال ثروات المنطقة، كما أن أردوغان الذي في أزمة داخلية تركية من الناحية السياسية والاقتصادية، ووصلت إلى مرحلة الانفجار الشعبي وهو بهذه التهديدات إطالة العمر السياسي له، ونحن في شمال وشرق سوريا لن نقف مكتوفي الأيدي إزاء التهديدات التركية، وشعار شعوب  شمال وشرق سوريا هي النضال والمقاومة، وسندافع عن المشروع الديمقراطية بكل الأساليب والوسائل لأنه المشروع الوحيد لحل الأزمة السورية، وهو ما تخشاه الدول والأنظمة المستبدة والتي تخشى من وصول الديمقراطية إلى دولها وشعوبها, والتي هي أصلاً على حافة الانفجار، أن جميع شعوب المنطقة من كرد وعرب وسريان يدركون حقيقة الأهداف التركية وغاياتها الاستعمارية ولا تنسى الوحشية البربرية للاحتلال العثماني ولن تقبل هذا الاحتلال من جديد، ونناشد كل قوى الحرية والديمقراطية في العالم أن لا ينكروا ما قامت بهِ شعوب المنطقة في الحرب على الإرهاب والقضاء عليه نيابة عنهم، والضغط على أردوغان لمنع أي اعتداء على مناطق شمال وشرق سوريا.