سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

نساء قامشلو: “دماء الشهداء هي دستورنا”

20
 استطلاع/ ايفا ابراهيم 

روناهي/ قامشلو- أكدت النسوة في قامشلو بأن قرار تشكيل لجنة صياغة الدستور السوري الجديد هو للحفاظ على استمرار مسار آستانة، ونوهنَ بأن الدستور الذي لا يشملهم ولا يمثل إدارتهم الديمقراطية ولا يعترف بدماء الشهداء الطاهرة لن يعترفنَ به.
اعتلت أصوات الاعتصامات والتظاهرات العارمة في مناطق الشمال والشرق السوري للتنديد بالصمت الدولي حول إقصاء ممثلي شمال وشرق سوريا في اللجنة الدستورية لإعادة صياغتها من جديد، ومطالبهم للاشتراك في صياغة الدستور ليحمي حقوق جميع الشعوب والمحافظة على سيادة الأراضي السورية، وشعاراتهم؛ “لا لدستور من دون انضمام الإدارة الذاتية”، “يوجد ممثلين عن داعش والنصرة؛ أين ممثلي مقاتلي الحرية والسلام”.
منذ فترة وجيزة وخلال التظاهرة في قامشلو المنددة بعدم إدراج ممثلين عن الإدارة الذاتية بشمال وشرق سوريا في صياغة الدستور السوري الجديد، كانت لصحيفتنا العديد من اللقاءات مع النساء لتوضيح موقفهن تجاه هذا الإقصاء.
سيناضلنَ حتى تحقيق مطالبهن
وبهذا الصدد حدثتنا بدايةً الإدارية في مؤتمر ستار أيهان مراد قائلةً: “جميع الفعاليات التي قامت وستقام ستتزين بصور الشهداء كون جميع المناطق حُررت بفضل دماء الشهداء الطاهرة حتى تحقيق راية النصر”، مؤكدةً بأن هدفهن من هذه الفعاليات هو صياغة دستور يحتضن جميع شعوب الشمال والشرق السوري لبناء سوريا ديمقراطية.
وأضافت أيهان قائلةً: “يجب تغيير اسم الجمهورية العربية السورية إلى الجمهورية السورية الديمقراطية”.
وأشارت الإدارية في مؤتمر ستار أيهان مراد بأنهن كحركة نسائية لن يقبلن بمعاهدة لوزان الثانية, ولا الثالثة وسيسعين لعدم صياغة هذا الدستور الفاشل، وناشدت جميع النساء السياسيات ليناضلن من أجل تحقيق مطالبهن.
على الدستور أن يكون سوري- سوري
وفي نفس السياق قالت العضوة في مؤتمر ستار بقامشلو هندرين خليل، بأن مناطق شمال وشرق سوريا هي مناطق المقاتلين والمحاربين لتحقيق الحرية، حيث تم فيها محاربة أكبر قوى ظلامية على وجه الأرض وهم؛ “مرتزقة داعش”، مؤكدةً بأنه إذا تم تهميش شعوب الشمال والشرق السوري فلن يلتزمن بالدستور الجديد الذي وضعه الدول الرأسمالية حسب مصالحهم.
وشددت العضوة في مؤتمر ستار هندرين خليل بأنه يجب على الدول الضامنة النظر في إعادة تشكيل اللجنة ومشاركة ممثلين عن الإدارة الذاتية الديمقراطية في شمال وشرق سوريا في صياغة الدستور الجديد وحل أزمتهم بأنفسهم عبر الوحدة والحوار.
تشكيل اللجنة خطوة غير صائبة
ومن جهة أخرى أشارت الرئيسة المشتركة لكومين الشهيد شبال جيهان علي؛ بأن تشكيل لجنة لمناقشة الدستور الجديد بدون ممثلين من الإدارة الذاتية الديمقراطية في شمال وشرق سوريا خطوة ليست بصائبة، وجملة أهداف هذا القرار هو الحفاظ على استمرار مسار آستانة.
وأضافت جيهان بأن الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا التي تدير منطقة يقطنها أكثر من خمسة ملايين سوري إلى جانب عشرات الآلاف من اللاجئين والنازحين، صرحت بأن مخرجات اللجنة التي لا يشارك فيها ممثلون عنهم لا تمثلهم.
ومن هنا لا يسعنا سوى القول بأن الدول الضامنة في آستانة تسعى لتدمير سوريا لعدم الوصول إلى حل سلمي، فالإدارة الذاتية بشمال وشرق سوريا وأبناء شعوبها لا يعترفون باللجنة الدستورية، وشعارهم الذي سيبقى حتى تحقيق مطالبهم؛ “دماء الشهداء هي دستورنا”.