زواج القاصرات وأثره السلبي على المجتمع..

34
روناهي/ الطبقة- أبرز أسباب زواج القاصرات السائدة في المجتمع هي العادات والتقاليد البالية، وأهم مخاطرها هو الطلاق وتبعيته على المرأة والعائلة والمجتمع، لذا يجب توعية المجتمع ومنع زواج القاصرات حسب ما صرحت به الإدارية في لجنة الصلح في إدارة المرأة رجاء عبد الرحيم.
تظهر في المجتمع بعض المشاكل الاجتماعية التي تكون لها تأثيرات كبيرة وتكون من مفرزات العادات والتقاليد السلبية التي سادت في المجتمع أو أسباب أخرى، دون أن يكون هناك وعي لخطورة تلك الظواهر وتأثيراتها على المجتمع وأفراده.
ومن أهم المشاكل الاجتماعية في مجتمعنا والسائد فيه بكثرة هو زواج القاصرات أي تزويج الفتاة في سن لم تكون فيه قد بلغت مرحلة النضوج والوعي وتحمل المسؤولية، ولم تكن قد تجاوزت مرحلة الطفولة واللعب.
أسباب عديدة لزواج القاصرات
وقد حملت إدارة المرأة ونساء المنطقة على عاتقها طرح عدة مشاكل اجتماعية ومناقشة حلولها ومنها زواج القاصرات، حيث يعد زواج القاصرات من أنواع العنف الاجتماعي المطبق على المرأة وتتعدد أسبابه في المجتمع، ومنها؛ الفقر وضعف المردود الاقتصادي للعائلة، حيث تقوم العائلة بتزويج الفتاة من أجل التخلص من مصاريفها، ويضاف إلى ذلك في نفس الإِطار الطمع والجشع لدى البعض من خلال تزويجها من أجل الحصول على مبلغ من المال، وأهم الأسباب التي تؤدي إلى ظهور تلك المشكلة في المجتمع هي العادات والتقاليد السائدة، هذا حسب ما ذكرته الإدارية في لجنة الصلح في إدارة المرأة في الطبقة رجاء عبد الرحيم.
مخاطر زواج القاصرات
وقبل البحث عن حلول لتلك المشكلة الاجتماعية يجب ذكر خطورتها على المرأة والمجتمع وبينت رجاء حول هذا الموضوع قائلةً: “أن للزواج في عمر صغير مخاطر جمة وخاصةً على بنية المرأة، ففي هذا العمر جسد المرأة يكون غير مكتمل وتكون غير مؤهلة جسدياً للزواج، ويضاف إلى ذلك المخاطر النفسية على نفسية المرأة نتيجة تحملها مسؤولية عائلة كاملة، وبمعظم الأحيان لا تكون قادرة على تحمل هذه المسؤولية الكبيرة بسبب صغر سنها وعدم وعيها، ويكون ذلك تدمير لحياتها وانعدام لشخصيتها، مما يؤدي إلى الطلاق بمعظم الأحوال، ومع مرورها بمرحلة الطلاق والذي يعتبر من أبرز نتائج زواج القاصرات، وقد كثر ذلك في فترة سيطرة مرتزقة داعش على المنطقة، تتحطم المرأة وأطفالها وبالتالي يتفكك المجتمع”.
ماهي الحلول المطروحة؟
واختتمت الإدارية في لجنة الصلح في الإدارة المرأة رجاء عبد الرحيم بالقول: “هناك حلول كثيرة طرحناها لحل هذه المشكلة، منها؛ توعية الأهالي لمخاطر زواج القاصرات، وأن يؤخذ بالحسبان اكتمال نمو المرأة العقلي والجسدي، ومنع زواج الفتيات تحت سن معين، حيث يكون الزواج القانوني من عمر 18سنة وما فوق”.
والجدير بالذكر أن نساء الفرات أطلقن حملة تحت شعار؛ “توحدنا انتصرنا سنقاوم لنحمي لا للعنف” يتضمن برنامجه فعاليات الهدف منها توعية المجتمع لمخاطر بعض المشاكل الاجتماعية من زواج القاصرات والتسول وتعاطي المخدرات والعنف ضد الأطفال، وتستمر الحملة إلى تاريخ 25/11/2019م، المصادف ليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة.