“التهديد التركي… إطالةُ لعمر الأزمة السوريّة”

106
روناهي/ قامشلوـ استنكر مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا التهديدات التركية، وأكد بأن أي عملية عسكرية ضد هذه المنطقة ستكون لها تداعيات ونتائج خطيرة ليس على المستوى المحلي فحسب بل ستكون انعكاساتها على سوريا والعالم بأسره, ووصف التهديدات التركية بأنها عملية قذرة لإطالة عمر الأزمة السورية
وأصدر مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا بياناً استنكر فيه التهديدات التركية على مناطق شمال وشرق السورية وشدد على تكاتف شعوب المنطقة ضد أية تهديدات وجاء في البيان:
“إن الأمن والاستقرار الذي تعيشه مناطق الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا, صُنع بيد أبنائها وبتكاتف مكوناتها من عرب وكرد وسريان, الذين استطاعوا أن يقفوا سداً منيعاً أمام تمدد الإرهاب المتمثل بتنظيم دولة الخلافة (داعش ) وأن يحولوا الدمار والخراب إلى إعمار وازدهار ينعم فيه أبناء المنطقة بالإضافة الى آلاف السوريين النازحين الذين وجدوا فيها ملاذاً آمناً”.
وأضاف البيان: “إن حكومة العدالة والتنمية وكسابق عهدها لاتزال تصدّر أزمتها الداخلية إلى الخارج لتغطية حالة اللااستقرار واللاديمقراطية التي تعيشها, وتطلق تهديدات منادية بضرورة إنشاء مناطق آمنة تحت ذريعة حماية أمنها القومي وحدودها الجنوبية مع سوريا, ملوحة بإعادة أكثر من مليوني لاجئ سوري من مختلف المحافظات السورية إليها, ليس إلا ذراً للرماد في العيون وخطة قذرة للنيل من المشروع الديمقراطي الذي بني على أسس ومعايير إنسانية بحتة في محاولة فاضحة لإحداث تغيير ديمغرافي للمنطقة وإطالة عمر الأزمة السورية وتعميق الشرخ بين مكونات المنطقة, وبهدف الحصول على ورقة ضغط إضافية لاستخدامها في جلسات  أستانة الآتية”.
إن حالة  الاستقرار التي يعيشها أبناء مناطق الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا وقدرتهم على تشكيل قوات عسكرية  وفق أسس  ومعايير وطنية  قادرة على المحافظة على الاستمرار بتوفير الأمن فيها وإن أي عملية عسكرية ضد هذه المنطقة ستكون لها تداعيات ونتائج خطيرة  ليس على المستوى المحلي فحسب بل ستكون انعكاساتها على سوريا والعالم بأسره , ومن شأنها إعطاء فرصة لإحياء تنظيم داعش الإرهابي وإعادة تنشيط خلاياه .
واختتم البيان: “إننا كمكونات وأبناء شمال وشرق سوريا نطالب المجتمع الدولي بالخروج عن صمته حيال هذه التهديدات حفاظاً على السلم الأهلي والأمن ودرءً للمخاطر التي قد تنجم عن تنفيذ هكذا مشروع”.