سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

مصطفى عبدي: “لن نقبل بدستور يكتبه الآخرون”

27
قال عضو المجلس العام لحزب الاتحاد الديمقراطي مصطفى عبدي إن الأجندات المتدخلة في صياغة الدستور السوري أخرجت هذا الدستور عن صبغته السورية ووضعته في خدمة تلك الأجندات، حيث تتوالى ردود الفعل المحلية والدولية فيما يتعلق بالإعلان عن تشكيل اللجنة الدستورية التي من المُزمع أنها ستعمل على صياغة دستور جديد لسوريا، في حين استُبعدت منها الإدارة الذاتية ومجلس سوريا الديمقراطية، وهما يمثلان ما يزيد عن خمسة ملايين سوري يعيشون في شمال وشرق سوريا.
اللجنة الدستورية تخضع لإملاءات خارجية
وفي هذا السياق، التقت وكالة أنباء هاوار مع عضو المجلس العام لحزب الاتحاد الديمقراطي مصطفى عبدي الذي تحدث بالقول: “إن الأجندات الخارجية أخرجت الدستور السوري من صبغته السورية ووضعته في خدمة الأجندات الخارجية التي تبحث عن مصالحها في سوريا، والدستور الذي لا نشارك في صياغته لا يمثلنا ولن نتقيد به؛ لأن أي دستور لسوريا من المفترض أن يشارك في صياغته كل الشعب السوري”.
وأضاف عبدي حديثه بالقول: “دولة الاحتلال التركي والنظام قاما بتعيين ممثلين لهم في صياغة الدستور، هؤلاء لا يمثلون الشعب السوري، هم أشخاص يتبعون لمصالح الطرفين، وعلى ما يبدو أن هنالك على الساحة السورية تقارباً وتوافقاً للآراء بين الأطراف المتصارعة حول إقصاء التجربة الديمقراطية القائمة في الشمال والشرق السوري والمتمثلة بالإدارة الذاتية. إذ؛ يتجسد ذلك عبر استبعاد هذه الإدارة التي تمثل ما يزيد عن خمسة ملايين سوري من اللجنة الدستورية واجتماعات جنيف وأستانا وسوتشي وغيرها، فالملايين من الشعب السوري الآن يعيشون في ظل إدارة ديمقراطية، وصلت إلى ما وصلت إليه عن طريق إرادة الشعب السوري وبمشاركة شعوب المنطقة كافة.
إقصاء شعوب المنطقة فشل بحد ذاته
وحول كيفية رعاية دولة الاحتلال التركي للجنة الدستورية وهي تحتل أجزاء واسعة من الأراضي السورية، أجاب عبدي فقال: “دولة محتلة لأرض دولة مجاورة لها وتريد وضع حلول مستقبلية؛ لا بد أن تكون هذه الحلول حسب أطماع المحتل، لا يمكن للمحتل إلا أن يراعي احتلاله في كل المقترحات، وإقصاء ممثلي الإدارة الذاتية هو إقصاء لأكثر من خمسة ملايين مواطن أُبعدوا عن صياغة دستور بلادهم، وهذا يدل على أن الدستور سيكون غير شرعي وغير ديمقراطي”.
وشدّد على ضرورة أن يُراعي الدستور الشعوب الموجودة كافة في سوريا وأي شيء غير ذلك سيبقي الدستور غير شرعي. إنّ صياغة الدستور بهذا الشكل (حسب اللجنة الدستورية الحالية) يضع البلاد على مفترق التقسيم، ويزيد الشروخ بين الشعوب ويزيد من عمق الأزمة السورية، الشعوب في الشمال والشرق السوري لن تقبل بدستور لا يأخذ صبغة هذا الشعب بزخرفته وألوانه المتعددة، من كرد وشركس وعرب وأرمن وسريان والشعوب الأخرى.
واختتم عضو المجلس العام لحزب الاتحاد الديمقراطي مصطفى عبدي حديثه بالقول: “الأطراف التي صاغت الدستور تنعت الإدارة الذاتية بالانفصاليين. لكن؛ ما يبدو في هذا الدستور هو ليس سوى المزيد من التقسيم وخلق الشرخ في الأزمة التي طال أمدها، وسيدفع البلاد إلى الهاوية والتقسيم”.