سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

مجلس الشعب في منطقة الفرات.. إنجازات عظيمة بعد التحرير

12
  تقرير/ مصطفى الخليل –

روناهي/ دير الزور- عمل مجلس الشعب في منطقة الفرات على تقديم الخدمات المتوفرة، ولكن رغم الإنجازات الجسيمة التي قدمت من قبل المجلس، إلا أنه لازالت هناك احتياجات تنقص المجلس لتقديم الخدمات لأهالي المنطقة بشكلٍ أفضل بسبب قلة الإمكانات.
بعد تحرير مناطق دير الزور الشرقي من مرتزقة داعش على يد مقاتلي ومقاتلات قوات سوريا الديمقراطية، حيث تعرضت المنطقة للتدمير والتخريب والسرقة بطريقة ممنهجة من قبل المرتزقة؛ عمل مجلس دير الزور المدني على تأسيس مجلس الشعب في منطقة الفرات يضم بلدات مثل؛ أبو حمام وغرانيج والكشكية وأبو حردوب من أجل تنظيم المنطقة بشكلٍ أفضل وتقديم الخدمات، فقد تم افتتاح البلدية والمستوصف في محاولة إعادة الحياة إلى طبيعتها فيها بعد التحرير، وقد نجحت المؤسسات التي افتتحت حديثاً في تقديم خدمات للمواطنين من خلال توفير المياه وإيصالها بصهاريج إلى المناطق التي لم تصلها، وافتتاح المدارس من أجل إعادة الطلاب إلى مدارسهم التي حرموا منها سنوات، وغيرها من الإنجازات.
الأعمال المنجزة..
وللاطلاع على جميع تلك الأعمال المنجزة من قبل مجلس الشعب في منطقة الفرات؛ كان لصحيفتنا لقاءً مع الرئيس المشترك لمجلس الشعب في منطقة الفرات محمد علي المحمد، والذي أكد لنا أنه بعد تحرير المنطقة تم تأسس مجلس الشعب في منطقة الفرات بتاريخ 1/5/2019م، من أجل تقديم الخدمات لأهالي المنطقة بعد تحريرها من مرتزقة داعش، ويتألف المجلس من عدة لجان وهي؛ الخدمية والمالية والصلح والمرأة والصحة والديوان.
إنجازات في مجال الخدمات
وأشار المحمد أنه يبلغ عدد سكان المناطق التي تتبع للمجلس حوالي 230ألف نسمة، وأضاف قائلاً: “بعد تأسيس المجلس قام بعدة أعمال؛ أولاً في المجال الخدمي، حيث تم افتتاح عدة بلديات في المنطقة، ومنها؛ بلدية أبو حمام وبلدية غرانيج وأبو حردوب، قامت تلك البلديات بتقديم الخدمات للأهالي المنطقة حسب الإمكانيات المتوفرة والمتاحة، من نظافة الطرق والشوارع الرئيسية في البلدات القرى التابعة للمنطقة، ونقل مياه الشرب عن طريق الصهاريج للمناطق البعيدة، ومراقبة الأسواق من خلال مكتب التموين، وتنظيم الأسواق من خلال ضابطة البلدية، وفي الفترة الأخيرة تم إطلاق مشاريع لتأهيل شبكة الصرف الصحي في مدينة غرانيج، وتمديد شبكة مياه الشرب لبعض المناطق التي لا تصلها مياه الشرب، وتأهيل مبنى بلدية الكشكية التي تم تدميرها من قبل مرتزقة داعش”.
افتتاح 70 مدرسة في المنطقة
وتابع محمد قوله بأن البلديات تحتاج إلى مزيد من الدعم لإقامة المشاريع الخدمية في المنطقة ومنها؛ تأهيل الأفران العامة مثل فرن أبو حمام والكشكية وغرانيج، وتأهيل محطات مياه الشرب في المنطقة كون المياه لم تصل لكل أنحاء المنطقة.
وذكر المحمد بأنه توجد في المنطقة حوالي 120مدرسة، تم افتتاح 70 مدرسة فقط متوزعة على المدن والقرى المنطقة، وتحتاج الكثير من المدارس إلى تأهيل نتيجة تعرضها إلى التدمير من قبل المرتزقة قبل تحرير المنطقة، وتعرضها للتخريب والسرقة وتسبب المتطرفين بأضرار كبيرة في البنى التحتية لمباني التعليم في المنطقة من وسائل تعليمية وخزانات مياه.
ضعف في القطاع الزراعي بالمنطقة
وأضاف المحمد بأن القطاع الزراعي يعاني من ضعف كبير، نتيجة توقف أغلب محركات ضخ المياه إلى الأراضي الزراعية التي تعمل في الوقت الحالي أربعة محركات من أصل 17 محرك رغم اعتماد الأهالي في المنطقة على الزراعة كمصدر للدخل، وهو قطاع اقتصادي هام في منطقة الفرات.
وأردف قائلاً: “كما أن هناك سبعة مستوصفات طبية تعمل على تقديم اللقاح للأطفال، ولكنها بحاجة إلى أجهزة طبية وأدوية، وهناك مستشفى في قرية أبو حمام لم يتم تفعليه إلى الآن يحوي على 40 غرفة يأمل أهالي المنطقة بتفعيله من أجل تخفيف الأعباء عنهم”.
خطط مستقبلية لخدمات أفضل..
وفي نهاية لقاء صحيفتنا مع الرئيس المشترك للمجلس محمد علي المحمد نوه بأن المجلس يخطط من أجل تأهيل محطة مياه لشرب لتزويد كافة منازل المنطقة بمياه الشرب، وتقديم دراسة من أجل تزويد المنطقة بمولدة كهربائي “عشرة ميغا”، لتخدم القطاع الزراعي في الكشكية وأبو حمام وغرانيج، وإنشاء فرن آلي في أبو حمام وغرانيج.
والجدير بالذكر بأن المنطقة تحررت عسكرياً مؤخراً على يد قوات سوريا الديمقراطية خلال عملية عاصفة الجزيرة من مرتزقة داعش.