خطوات رائدة تخطوها المرأة ضمن حزب الاتحاد الديمقراطي..

59
” تقرير/ ايفا ابراهيم ” –

روناهي/ قامشلو – أكدت الإدارية في مجلس المرأة ضمن حزب الاتحاد الديمقراطي سيلفان علي في الذكرى السنوية السادسة عشر لتشكيل الحزب بأنهم يسعون في السنة القادمة لحلّ الأزمة السورية. 
تأسس حزب الاتحاد الديمقراطي الـ PYD عام 2003م، بالرغم من الظروف الصعبة في شمال سوريا إلى جانب تأثير النظام الحاكم البعثي وممارسته التعسفية، والتي أثرت على الحراك السوري في سوريا بجميع الأصعدة. تمكن حزب الاتحاد الديمقراطي من تجاوز كل تلك السياسات بتنظيمه وإرادته في تصعيد النضال، واستكمال ما بدأه حتى تحقيق أهدافه التي كانت تتطور لتلبي آمال وطموحات الشعوب في شمال وشرق سوريا. ففي هذه المرحلة التاريخية التي عُقدِ فيها المؤتمر الخاص بالمرأة في حزب الاتحاد الديمقراطي لتحديد دور المرأة وإعادة شخصيتها وعلى أمل تحقيق حياة حرة لها، وذلك في الوقت الذي وصلت فيه السلطة الذكورية المرتبطة بالسلطة القوموية إلى أوجها، فكان هذا المؤتمر ردّاً وضرورة لهذه المرحلة.
ستة عشر عاماً على تأسيس حزب الاتحاد الديمقراطي، وهو ينظم المجتمع في إطار تأسيس حياة تنبعث منها الحرية من جديد بمفهومها الطبيعي، وإعادة تفعيل دور المرأة كمحرك أساسي للتقدم والتطور.
مساعي لحلّ الأزمة السورية
وبهذا الصدد؛ وفي ذكرى تأسيس حزب الاتحاد الديمقراطي السادسة عشر في العشرين من الشهر الجاري؛ باركت الإدارية في مجلس المرأة ضمن حزب الاتحاد الديمقراطي سيلفان علي بهذه المناسبة جميع أبناء الشعوب في مناطق شمال وشرق سوريا، منوهةً بأن الحزب لا يمثل شعب واحد، إنما يمثل شعوب المنطقة قاطبة؛ لاعتناقه فكر الأمة الديمقراطية لترسيخ مبدأ أخوّة الشعوب والحياة الندية، مؤكدةً بأنهم يوسعون في عملهم أيديولوجية انضمام الشعوب كافة للحزب، لتكن السنة القادمة خطوة ريادية للسعي لحل الأزمة السورية.
تشكيل مجلس المرأة ضمن الحزب
وأشارت سيلفان بأنه خلال السنوات الفائتة تمكن الحزب من تغيير جذري من الناحية السياسيّة والتنظيميّة والدبلوماسيّة لإثبات نفسه، والمرأة مثلت نفسها وأدت دورها من الناحيتين السياسية والديمقراطية ضمنه، وبينت بأن هذا أول حزب لعبت المرأة دورها بنسبة كبيرة في سوريا ضمنه، وأضافت بالقول: “ها هي المرأة أمام أعيننا تؤدي دوراً لافتاً ليس فقط باسم الحزب، إنما شكلت مجلس المرأة داخل حزب الاتحاد الديمقراطي وتنظم نفسها بشكلٍ خاص فيه، إضافةً إلى التنظيم العام من الأدنى إلى الأعلى وكل القرارات المتعلقة بالمرأة يتخذها مجلس المرأة وفق نهج حريتها”.
وشددت سيلفان على أن مهام مجلس المرأة؛ هو تنظيم المرأة داخل الحزب وتطوير أساليب النضال للقيام بدورها الطليعي في صنع القرار، والنضال من أجل الوصول إلى النساء كافة في سوريا لدعم ومساندة نضال المرأة الشابة، والتأكيد على دورها الطليعي في الثورة، إضافةً إلى تكريس العدالة الاجتماعية وتحقيق المساواة بين الجنسين، وترسيخ نظام الرئاسة المشتركة، والعمل على تحقيق الوحدة الوطنية وترسيخها وفق مبدأ الكونفدرالية المجتمعية الديمقراطية، بالإضافة إلى تواصلها مع تنظيمات المرأة الكردستانية والسورية والشرق الأوسط على أساس توحيد جهود المرأة لبناء مجتمع ديمقراطي.
عمل لجان مجلس المرأة ضمن الحزب
ونوهت سيلفان بأن مجلس المرأة ينظم نفسه ضمن الحزب عبر خمس لجان أساسية وهي؛ اللجنة التنظيمية المسؤولة عن تنظيم نضال المرأة في الأقاليم والمناطق كافة، وتسيير آلية العمل والتنظيم في الحزب وفق المشاركة الديمقراطية وأسس الهيكلية التنظيمية، أما بالنسبة للجنة التدريبية فعملها هو تطوير وتوعية المرأة أيديولوجياً وسياسياً والعمل على ترسيخ أيديولوجية تحرر المرأة وتسليحها بالفكر والإرادة الحرة لممارسة دورها، إضافةً إلى اللجنة الدبلوماسية وعملها هو التواصل مع كافة التنظيمات النسائية والأحزاب السياسية لاتخاذ الحوار أساساً لتوحيد جهود المرأة، أما لجنة المالية فتعمل على توعية المرأة ومشاركتها البناءة في المجتمع وتضمين دورها في الاقتصاد الكومينالي ضمن آليات العمل الاقتصادية، بالإضافة إلى أن عمل اللجنة الإعلامية هو إيصال فلسفة تحرر المرأة والحياة الندية ودورها في السياسة الديمقراطية عن طريق وسائل الإعلام، وأضافت سيلفان: “النقاشات مستمرة في الحزب لتسترد المرأة هويتها السياسية الحقيقة”.
وأفادتنا سيلفان بأن الحلقة الأكثر استراتيجيةً في هذه المرحلة الحساسة كانت حرية المرأة على جميع الأصعدة، وضرورة إعادة إنتاج فكر مجتمعي مرتبط بقوة المرأة، وذلك في مجال البحث العلمي والتنظيمي ورفع السوية السياسية الديمقراطية من أجل خلق الإبداع والتطور كأساس للمرحلة القادمة، وتابعت بالقول: “وبالتالي يؤسس لمرحلة يكون فيها المرأة في المجتمع وعلى كل الأصعدة الثقافية والسياسية والمجتمعية والأصعدة الأخرى أكثر فعاليةً. لهذا؛ عندما نضع المرأة في موقعها الحقيقي ضمن المجتمع ونفكر في إرادتها السياسية، فأننا نضج الحياة في جسد الإدارة الذاتية، بالتالي يصبح للمرأة كياناً أخلاقياً وسياسياً وتعود لتعلب دورها الحقيقي”.
وأضافت بأن المرأة التي تنهض من أجل تنظيم نفسها وتكون صاحبة القرار ستؤثر حتماً في مجال التغيير؛ لما لها من تأثير في الميادين الاجتماعية كافة، وستكون علاقتها مستدامة مع محيطها.
واختتمت الإدارية في مجلس المرأة ضمن حزب الاتحاد الديمقراطي سيلفان علي، بأن في هذه المرحلة يتطلب من المرأة إحياء وتكريس برنامجها السياسي وتمكين الأمة الديمقراطية؛ لأن لديها برنامجاً سياسياً عظيماً، حيث يشكل الحل وهو الأمة الديمقراطية، وشددت بالقول: “يجب أن تكون النساء في هذه المرحلة يد واحدة”.
إن هذه المرحلة التي تمت فيه إعادة بناء هيكلية تنظيمية مستدامة وشاملة ومتفرعة أوجدت إرادة ذاتية مجتمعية للمرأة، وطبعت ببصمتها الجوهرية في كل النواحي المعرفية والسياسية، وذلك من خلال تطوير مؤسساتها، لذا فأن تنظيم المرأة في حزب الاتحاد الديمقراطي وفي الميادين كافة هي الركيزة الأساسية في المرحلة التأسيسية المجتمعية.