لأول مرة وفد بريطاني يزور شمال وشرق سوريا

108
تقرير/ حسام اسماعيل –

مركز الإخبار ـ زار وفد لأكبر حزبين بريطانيين يوم الثلاثاء 17/9/2019 مقر الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا ومجلس سوريا الديمقراطيَّة بعين عيسى، في زيارة تُعتبر الأولى من نوعها لوفد حزبي رفيّع المُستوى لمناطقِ شمال وشرق سوريا.
هذا وبدأ الوفد زيارتهُ والذي ضَمَّ كل من أعضاء (حزب العمال البريطاني) لويد روسيال، واللورد ماريوس كلايمان، ومن (حزب المحافظين) آدم هلوني، وكريس بن بلونت، بالإضافة إلى أعضاء نقابة (The uniten uion) البريطانيَّة، وهم سايمن دوبن و بن نورمان وكلير بيكر ونيل فين وراين تيشر، بعقد اجتماع مع أعضاء من مجلس سوريا الديمقراطيَّة، وفي مقدمتهِ الرئاسة المُشتركة لمجلسِ سوريا الديمقراطيَّة أمينة عمر والرئاسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجيَّة أمل دادا، وعضو مكتب العلاقات العامة بمجلس سوريا الديمقراطية فرهاد حمو وشخصيات أخرى.
وبدأ الاجتماع بشرحِ مشروع الإدارة الذاتيَّة، ومجلس سوريا الديمقراطية، وسعيها لحلِ الأزمة السوريَّة، من خلال مشروعها الديمقراطي، والسعي لتعميمه على الأراضي السوريَّة كافة.
وأشارت أمينة عمر إلى أن مجلس سوريا الديمقراطية يسعى لإيجاد مستقبل سياسي لهذه المنطقة ليكون ركيزة لسوريا ديمقراطية، في حين أن المجلس لم يتلق الدعم السياسي، ولم يتلق ضمانات للمشاركة حتى في العمليَّة السياسية لحل الأزمة السوريَّة، مع أن لديها حل شامل للأزمة.
كما وتطرقت الرئيسة المشتركة لمجلس سوريا الديمقراطية إلى التفاهمات الأخيرة بخصوص “آلية أمن الحدود” بالقول: “توصلنا مع حلفائنا في المنطقة والجانب التركي إلى تفاهمات بخصوص أمن الحدود، ودخلت حيز التنفيذ، وقمنا بواجبنا بهذا الخصوص، وتم فعلياً تسيير دوريات مشتركة في مناطق سري كانيه وكري سبي، مع ذلك تستمر الدولة التركية بتهديداتها على المنطقة”.
وبالرد على سؤال الوفد البريطاني عن وجود تواصل وتعاون مع النظام السوري، أكدت أمينة عمر على أن هنالك لقاءات حدثت مع النظام السوري في فترة سابقة، والآن هي متوقفة، بسبب عقلية النظام وتعنته، هو ما سبب توقفها.
وبالحديث عن استعداد الإدارة الذاتية لاستقبل اللاجئين السوريين في تركيا، بعد اقتراح دولة الاحتلال التركي توطين مليون لاجئ لديها في ما تسمى بالمنطقة الآمنة التي تسعى إليها؛ أجابت أمينة عمر بأنَّ لا مشكلة مع عودة اللاجئين السوريين إلى مناطقهم، أما ما تسعى إليه الدولة التركيَّة المحتلة فهو لإحداث تغيير ديموغرافي في المنطقة، وهذا أمر مرفوض، وتسعى من ورائه التلاعب بهذه الورقة، وابتزاز الاتحاد الأوروبي.
وبالسؤال الوفد البريطاني عن مدى انتشار الفكر المتطرف لدى شعوب المنطقة؛ أجاب نائب رئيسة الهيئة التنفيذيَّة لمجلس سوريا الديمقراطية حكمت حبيب: “إن من ساعد على انتشار فكر داعش هو النظام السوري من خلال ترك المنطقة فريسة سهلة لوصول داعش إلى هذه المنطقة، والدولة التركية المحتلة سهلت ودعمت داعش عبر حدودها، في حين أنَّ المرتزقة الذين انضموا إلى داعش لم يكونوا مؤمنين حقاً بأفكاره، بقدر ما كان يهمهم الأمور الماديَّة للعيش، وتأمين سبل الحياة”.
زيارة الإدارة الذاتية والالتقاء بالإداريين
وبعد زيارة مجلس سوريا الديمقراطية؛ توجه الوفد إلى الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، واستقبل من قبل الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي بيريفان خالد وعبد حامد المهباش، ونائب الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي حمدان العبد وشخصيات إدارية أخرى.
حيث رحبت الرئيسة المشتركة بيريفان خالد بالوفد الزائر الذي بدأ بالتساؤل عن آليَّة عمل الإدارة الذاتيَّة لشمال وشرق سوريا، ومساعيها في إعادة إعمار المناطق المدمرة، وسبل الدعم.
وأجابت بيرفان الوفد بالقول: “منذ أن بدأنا بتحرير المنطقة من مرتزقة داعش بدءاً من كوباني إلى الباغوز بمساعدة التحالف الدولي وبريطانيا التي لعبت دوراً هاماً في هذا التحالف، والتضحيات التي قدمناها في سبيل ذلك آلاف الشهداء التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية، وبدأنا بمرحلة إعادة الإعمار وتأهيَّل البنية التحتية المتهالكة بجهودنا الذاتية، إلى أن تم الإعلان، وبشكل رسمي عن تأسيس الإدارة الذاتيَّة لشمال وشرق سوريا التي تضم كل من الرقة ودير الزور والجزيرة والفرات، ومنبج والطبقة وعفرين”.
وتابعت: “نتابع العمل حالياً على إعادة إعمار المناطق كاملة، ونركز على القطاعات الهامة، وعلى رأسها التعليم، والزراعة، والبنى التحتية للمنطقة ككل”.
كما وتطرق الوفد إلى مسألة محاكمة مرتزقة داعش، وكيف السبيل إلى ذلك؛ أجاب الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي عبد المهباش بأنَّ من الطبيعي أن يكون لأبناء المنطقة حق في محاكمة الدواعش في المناطق التي حصلت فيها المجازر، وتعرضت للتدمير (بالإشارة إلى مناطق شمال وشرق سوريا)، مؤكداً على ضرورة تشكيل محكمة دولية لهذا لغرض في المناطق التي جرت فيها هذه الأعمال.
وأكدَّ المهباش بأن الإدارة الذاتيَّة لم تتلق أي دعم للمساعدة في إعادة إعمار المنطقة باستثناء الدعم الخجول عن طريق المنظمات الدوليَّة، وأغلبها غير حكومي، ولا يتعدى 10% من الدعم الذي تقوم به الإدارة الذاتية لإعادة إعمار المنطقة، مشيراً إلى حاجة الإدارة الذاتيَّة للدعم الدولي في هذا المسعى.
وأنهى الوفد البريطاني زيارتهُ للإدارة الذاتيَّة لشمال وشرق سوريا، ومن المُقرر بأن يزور عدة مناطق من بينها مناطق الإدارة المدنيَّة في الرقة، كما وزار الوفد صباح اليوم (الخميس) مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا؛ بهدف الاطلاع على كيفية تمكين المرأة بالانخراط في الإدارة الذاتية, والقوات العسكرية وتنظيم نفسها، وإلى ما تتعرض له المرأة بعفرين في ظل احتلال الدولة التركية ومرتزقتها
والجدير ذكره بأنَّ هذهِ الزيارة هي الأولى من نوعها لوفد حزبي يُمثل أكبر حزبين بريطانيين إلى مناطق الإدارة الذاتيَّة لشمالِ وشرقِ سوريا.