“سويدية كبيرة”… من أكبر قرى منطقة الطبقة

44
 إعداد/ مصطفى الخليل  –

 روناهي/ الطبقة ـ تقع قرية سويدية كبيرة على الضفة اليسرى لنهر الفرات، في الجهة الشمالية لسد الفرات بحوالي /4/ كم، كما تبعد عن مركز مدينة الرقة نحو 50كم تقريباً وعن مدينة الطبقة حوالي 17كم، وكان اسمها السابق “قبيبة”، وهو تصغير لكلمة قُبَّة؛ كون القرية تقع في منطقة مرتفعة نسبياً وتطلُّ على نهر “الفرات” وكأنها قُبَّة، وتبلغ مساحة القرية حوالي /3000/ هكتاراً، وتتبع لها القرى العديدة من القرى القريبة ومنها، تريكية والوديان وسحل الخشب واليمامة… إلخ.
ويغلب فيها النشاط الاقتصادي والزراعي وتربية الحيوانات؛ وذلك بسبب توفر الأراضي الزراعية التي تُروى بغالبيتها من محطة ضخ التي تُجرُّ المياه من بحيرة الفرات المتشكلة خلف السد، و كان هناك مشروع في القرية لاستصلاح الاراضي الزراعية المحيطة بالقرية وتقدر المساحة الأراضي الزراعية المستصلحة ضمن ذلك المشروع بـ/1000/ هكتار تقريباً، حيث تم تسوية الأرض ومُدَّتْ الأقنية الإسمنتية وفتحت المصارف للمياه, وبالجانب الأخر هناك أراضي في القرية لا تصل مياه الري لأشجار الزيتون والتي تسقى عادةً بواسطة الري بالتنقيط أو مياه الأمطار.
 أما زراعة الزيتون، فدخلت إلى المنطقة مؤخراً وبشكل واسع تقدر عدد أشجار الزيتون المثمرة في القرية بحوالي /150000/ شجرة، تعتبر الزراعة الدخل الاقتصادي الأهم لأهالي القرية، ويعتمدون على زراعة المحاصيل الاستراتيجية كالقطن والقمح والشعير والذرة الصفراء، كما يعتمد بعض الأهالي على صيد الأسماك بسبب قرب القرية من نهر الفرات الغني بأنواع متعددة من الأسماك.
وتعتبر قرية سويدية كبيرة من أضخم قرى منطقة الطبقة، حيث يقدر عدد سكانها بحوالي /15000/ نسمة، وقد بني التجمع السكاني في أوائل الستينيات من القرن العشرين.
تحررت القرية على يد قوات سوريا الديمقراطية في أوائل عام 2017م، ضمن حملة غضب الفرات، حيث اتخذ مرتزقة داعش من القرية قاعدة اساسية، وبعد التحرير تم تأسيس المجالس المحلية ودار الشعب في القرية لتقديم الخدمات ودار للمرأة، وعودة الكهرباء والمياه إلى أغلب منازلها والقرى المحيطة بها، وتشغيل محطتي الري في قرية الوديان والتي تروي مساحة تقدر بـ2100هكتار، وسويدية التي تروي 1180هكتار لدعم القطاع الزراعي في المنطقة.