محفوظ رشيد: “دولة الاحتلال التركي تحاول خلط الأوراق وزعزعة الاستقرار بالمنطقة”

60
أكد الكاتب والناشط السياسي المستقل محفوظ رشيد أن الإدارة الذاتية تجربة قائمة تتطور وتتقدم في كافة المجالات، والاعتراف الرسمي بها يتم بعد تثبيتها في الدستور الذي تسعى الأطراف المعنية على تشكيل لجنة لصياغته، ووضع مواده القانونية، وأشار إلى أنّ دولة الاحتلال التركي تسعى إلى خلط الأوراق وزعزعة الاستقرار في المناطق من خلال تهديداتها المستمرة باحتلال شمال وشرق سوريا وإنشاء ما تسمى بالمنطقة الآمنة.
جاءَ ذلك في حوارٍ أجرته آدار برس مع الكاتب والناشط السياسي المستقل، محفوظ رشيد والذي جاء على الشكل التالي:
ـ هددت دولة الاحتلال التركي أوروبا بفتح الطريق أمام اللاجئين إلى أوروبا، إن لم يتم دعمها مادياً، كيف تقرؤون ذلك، وهل الأسباب مادية فقط؟
فرض حلف الشمال الأطلسي (الناتو) عقوبات على تركيا لمنعها من التنقيب عن النفط قبالة سواحل قبرص المتوسطية، كما قام التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب (داعش) بدعم قوات سوريا الديمقراطية في محاربة داعش؛ مما ناهض مشاريع أردوغان العثمانية التوسعية. وتدخلت دولة الاحتلال التركي حتى النهاية في الصراعات الإقليمية والدولية ولا سيما في الملف السوري (عبر آستانا) وتدخلها عسكرياً في شمال شرق سوريا على حساب مشاريعها الاستراتيجية ومصالحها الحيوية. لذلك؛ أصبحت أوروبا مصدر قلق لأردوغان وخطر عليه، فبدأ بابتزازها من خلال التهديد بفتح الطريق أمام اللاجئين إليها بغية الحصول على مساعدات مالية للتغطية على تضخم اقتصاد تركيا إثر سياساته الفاشلة وأزماته المتفاقمة، ولاستعادة أسهمه التي خسرها وحزبه على الصعيد الشعبي والرسمي والحزبي.
ـ أكد أردوغان مؤخراً عزم دولته على إنشاء ما تسمى بالمنطقة الآمنة نهاية الشهر الحالي، بين سيناريو ما تسمى بالمنطقة الآمنة والآلية الأمنية (أمن الحدود)، أي سيناريو سيطبق حسب رؤيتكم؟
بسبب التخبط والتهور الذي يعيشه أردوغان؛ يلجأ دائماً إلى الخيار العسكري في حل القضايا والذريعة بوجود الإرهاب وحماية أمن تركيا القومي؛ لإشغال الجيش وعدم إتاحة الفرصة له للتفكير والتحضير لانقلاب جديد عليه وإزاحته من سدة الحكم، لذلك فالآلية الأمنية هي الراجحة للتطبيق بموجب الاتفاق المبرم مع أمريكا وقوات سوريا الديمقراطية، وأمريكا تحاول بشتى الوسائل الممكنة إيجاد توافق لمنع الاجتياح والاصطدام، وعدم إعطاء الفرصة لأردوغان لخلط الأوراق وزعزعة الاستقرار لحين إتمام الحل النهائي للأزمة السورية كسلة واحدة في الإطار الأممي والتوافق الدولي وفق قرارات جنيف.
ـ ماذا بشأن اتفاقية “منطقة أمن الحدود” والقوات المشتركة فيها؟
لعدم نشر تفاصيل الاتفاقية والغموض الذي يكتنفها، وبسبب التأكيدات الأمريكية لعدم السماح بأي إجراء أحادي الجانب من قبل تركيا بعد التجارب الأليمة والفظيعة التي حدثت في عفرين وغيرها من المدن المحتلة، والتي ارتكبت فيها أبشع الانتهاكات والجرائم على يد المرتزقة الموالية لها. فإن السيناريو الأرجح للتطبيق هو سيناريو منبج (الذي يخشى أردوغان من تكراره)، ولكن على مراحل زمنية ومكانية محددة، وفقاً لطبيعة المستجدات من الأوضاع على الأرض والعلاقات الثنائية بين أمريكا وتركيا.
ـ قيل إن ما يحدث الآن في شمال شرق سوريا خطوة للاعتراف بالإدارة الذاتية الديمقراطية في شمال وشرق سوريا، دولياً وإقليمياً، ماذا تقول في ذلك؟
الإدارة الذاتية تجربة قائمة تتطور وتتقدم في كافة المجالات وعلى جميع الأصعدة، ولديها جميع فرص النجاح مستقبلاً، وهي بحماية ورعاية قوات التحالف الدولي بقيادة أمريكا، والاعتراف الرسمي بها يتم بعد تثبيتها في الدستور الذي تسعى الأطراف المعنية على تشكيل لجنة لصياغته، ووضع مواده القانونية.