سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

سلافا أحمد: “المرأة الشابة لعبت دوراً عظيماً في مجريات الثورة”

9
” حوار/ دلال جان ” –

روناهي/ الحسكة- للمرأة الشابة دور في تغيير الواقع المضطهد وبمقاومتها تصل إلى الحرية فإلى أين وصلت المرأة الشابة في الشمال والشرق السوري بمسيرتها النضالية.
تعد الشبيبة القوى الأساسية التي تعتمد عليها المجتمعات في بناء أوطانها من جميع النواحي العلمية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، فعلى أكتاف الشبيبة قامت الثورات والانتفاضات ووصلت بها إلى النصر، وبسواعد الشبيبة تتم بناء الأوطان وإعمارها، وبفكرها انتشرت الثقافات، فمن استطاع أن يمتلك الشبيبة امتلك المجتمع والوطن، وتعمل القوى الاستبدادية والديكتاتورية على إبعاد الشبيبة عن دورها الأساسي في بناء المجتمعات، وتعمل على جعلها في خدمة الدولة والسلطة لكي تكون القوة الضاربة التي تستعبد بها شعوبها وتضطهدها، وتعد المرأة الشابة هي النصف الآخر من هذه القوة في المجتمع، لذلك لابد من الإشارة إلى أهمية دور المرأة الشابة في بناء المجتمع، حيث تشكل قضية المرأة عموماً والمرأة الشابة خاصةً من أهم القضايا التي تعاني منها المجتمعات.
وبهذا الخصوص أجرينا الحوار التالي مع العضوة الإدارية في لجنة الشبيبة في الاتحاد الديمقراطي سلافا جلال كما يلي:
– ما مسيرة المرأة في الشمال والشرق السوري نحو التحرر؟
أن قضية المرأة لاقت اهتماماً كبيراً من قبل القائد عبد الله أوجلان، وأن المرأة لم تكن لها قيمة في مجتمعها، وأسس العائلة كانت مبنية على استعباد وامتلاك المرأة، نتيجة ذهنية نظام الدولة الذكوري منذ خمسة آلاف عام، فالمرأة هي أول مستعمرة للرجل، وأساس كافة القضايا الاجتماعية، لذلك وجد القائد من خلال دراساته وتحليلاته للمرأة ضرورة بناء شخصية المرأة بعيداً عن تأثيرات النظام الاستبدادي والاستعباد والذهنية الذكورية والسلطة والأنظمة الرأسمالية، ووضع أسس بناء الحياة المجتمعية، وضرورة تحرير المرأة من رواسب وتأثيرات النظام الرجولي ليتم بذلك تحرير المرأة والشبيبة والمجتمع معاً، فأخذت المرأة بتنظيم نفسها ضمن صفوف حركة التحرر الكردستانية من الناحية السياسية والعسكرية والتنظيمية، وخاصةً في المجال العسكري فاستطاعت المرأة بعزيمتها وإرادتها الحرة من تجاوز كل الصعوبات والعراقيل التي اعترضت طريقها، والسير في طريق الحرية والديمقراطية، لتصل جذور مقاومتها إلى كافة النساء في العالم، والمرأة في روج آفا والشمال والشرق السوري ارتوت من الفكر الأوجلاني، واستمددن قوتهن من المرأة في حركة التحرر الكردستانية والسير على دربهن لنيل الحرية والكرامة، وعلى هذا الأساس انضمت المرأة الشابة في روج آفا وشمال وشرق سوريا  لصفوف النضال التحرري، وحققت إنجازات كبيرة وكانت ضمان حريتها، وخطت خطوات عظيمة لبناء مجتمع ديمقراطي حر، وشاركت في النشاطات والفعاليات، ولعبت دورها في تنظيم ذاتها من خلال مؤسسات وتنظيمات الخاصة بالمرأة، وانخرطت في الحياة السياسية والعسكرية والاجتماعية والثقافية والفكرية والاقتصادية.
ـ  ما السبب في عدم نيل المرأة لحريتها في أغلب  الثورات التحررية في العالم؟ 
شاركت المرأة الشابة في الكثير من المجتمعات في صفوف الثورات التحررية في العديد من مناطق العالم، إلا أنها لم تحقق مرادها في الحرية، وبعد نجاح هذه الثورات، بقيت المرأة خلف الستار ولم يكن لها أي دور فعلي وعانت من الصعوبات ذاتها، وبقيت ضمن حدود المنزل كزوجة وأم وربة منزل فقط، لم يتغير أي شيء من وضعها السابق، وكأنها لم تشارك في الثورة وخسرت نضالها وكفاحها، وظلت تعاني من هيمنة السلطة والذهنية الذكورية، وبالتالي لم تستطع تلك المجتمعات من تحقيق التحرر وباءت تلك الثورات بالفشل على صعيد تحرير المرأة، ومن هذا المنطلق كانت قضية المرأة القضية الأساسية التي تناولها القائد عبد الله أوجلان من أجل حل قضايا المجتمع بأكمله، وقياس مستوى تطور المجتمعات بمدى تطور مستوى المرأة فيها، فتحرير المجتمع يكون بتحرير المرأة بداية.
ـ ما هو دور المرأة العربية في حزب الاتحاد الديمقراطي؟
لقد كانت للمرأة العربية دوراً كبيراً في تطور أحداث الثورة، وأصبحت تنظم الفعاليات بين الصفوف الجماهيرية، وتلقي الخطب والمحاضرات السياسية والفكرية والثقافية بين المجتمع المحيط بها، تدافع عن حقوق المرأة والمجتمع والشبيبة، ودافعت من أجل حريتها وحرية شعبها ووطنها، فكان لانضمام المرأة العربية تأثيراً كبيراً في المجتمع العربي، وخاصةً ما عانته من ظروف قاسية نتيجة العادات والتقاليد العشائرية البالية، وما عانته المرأة على يد مرتزقة داعش من قتل وظلم وتعذيب وخطف.
فاستطاعت المرأة العربية الشابة من خلال انضمامها إلى حزب الاتحاد الديمقراطي من إثبات وجودها وإرداتها الحرة، واستطاعت التخلص من المفهوم السائد في المجتمع بأن السياسية محتكرة على الرجل فقط، من خلال المشاركة في الحياة السياسية، فقضية المرأة هي من أولويات الحزب، ويهدف إلى تحرير المرأة وإعادة بناء المجتمع على أسس الحرية والديمقراطية.
ـ ما هو دور المرأة الشابة في ثورة روج آفا وشمال وشرق سوريا ؟
لعبت الشبيبة دوراً عظيماً في مجريات الثورة وخاصةً المرأة الشابة، فمع اندلاع ثورة روج آفا شمال وشرق سوريا أخذت المرأة الشابة بتنظيم صفوفها في كافة المجالات السياسية والاجتماعية والعسكرية والثقافية، واتخذت من الفكر الأوجلاني وأيدولوجية تحرير المرأة القاعدة الأساسية للسير في طريق الكفاح والنضال, فالمرأة الشابة أخذت على عاتقها دور الريادة في كافة جبهات الحرب الأمامية، ولعبت دوراً بارزاً في القضاء على الجماعات الارهابية والفكر المتطرف وكسر القيود التي فرضها المجتمع والأنظمة الرأسمالية والنظام الحاكم على المرأة، فأثبتت قوتها وإرادتها، ونظمت نفسها بنفسها لتصبح المرأة في روج آفا وشمال وشرق سوريا مثالاً تحتذي به جميع النساء في العالم.