قسم الإنتاج النباتي يُقدّم المستلزمات الزراعية لمزارعي شمال سوريا

69
تقرير/ إيريش محمود –

روناهي/ قامشلو ـ تُعد سوريا بلداً زراعياً وفق المقاييس الاقتصادية الحقيقية بسبب تمتعها طبيعياً بمناخ متوسطي متنوع، وحد مقبول من مصادر المياه الجارية، والمخزنة، والجوفية، وكمية متوسطة أو معتدلة من الأمطار، وأراضٍ ذات خصوبة جيدة؛ ما يجعلها قابلة لكثير من الزراعات الموسمية والمثمرة.
وتعتبر زراعة الحبوب مصدر دخل أساسي لسكان شمال وشرق سوريا، ويعد إقليم الجزيرة من أخصب مناطق سوريا، وأكثرها تنوعًا بالمحاصيل الزراعية، كما تشتهر مقاطعة الحسكة بأنها السلة الغذائية للبلاد، نظراً لوفرة المياه والمناخ الملائم.
وبهذا الخصوص؛ كان لصحيفتنا “روناهي” لقاءً مع رئيس قسم الإنتاج النباتي باللجنة الزراعية والثروة الحيوانية في مقاطعة الحسكة بإقليم الجزيرة المهندس الزراعي صالح الخضير الذي حدثنا قائلاً: “يقدم قسم الإنتاج النباتي مستلزمات الإنتاج الزراعي كافة للمزارعين، سواءً كانت هذه المستلزمات تخدم واقع الأرض الزراعية، أو تخدم الآليات الزراعية، تقديم الرخص الزراعي، المازوت، الأسمدة بأنواعها، البذار كافة المحاصيل، وأكياس الخيش”.
وأضاف الخضير بأن في الموسم الماضي بلغ عدد رخص الأراضي الزراعية نحو 2140 رخصة، فبتاريخ الـ 15 من شهر أيلول عام 2018، تم ترخيص 2000 رخصة للمحاصيل الموسم الشتوي، و140 رخصة لمحاصيل الموسم الصيفي، وتشمل هذه الرخص محصول القطن والخضروات فقط.
وذكر الخضير بأن هناك خمس مناطق استقرار رئيسية بنسبة للهطولات المطرية، ومن هذه المناطق؛ منطقة الاستقرار الأولى قامشلو سري كانيه ومنطقة خط العشرة؛ وهي منطقة ذات هطول مطري عالي وتعتمد على زراعة الأقماح، ومنطقة الاستقرار الثانية من تل براك والخط الدولي وتل بيدر واتساقاً مع الرقة، منطقة الاستقرار الثالثة التوينة والمخروم، والمنطقة الاستقرار الرابعة والخامسة منطقتي الهول والشدادي، وما بعدها تسمى البادية.
وأشار الخصير إلى أنه تم تحديد نسبة زراعة المحاصيل الزراعية في مناطق شمال وشرق سوريا، حيث تضمنت50% قمح، 25% شعير، 15% قطن، 5% ذرة، و5% خضراوات صيفية، ففي المناطق التي لا تشهد أمطاراً كثيرة لذلك تعتمد على زراعة محصول الشعير، كونه لا يحتاج إلى هطولات مطرية كثيرة.
وأشار الخضير بأنه في العام الماضي قدمت اللجنة الزراعية للمواطنين مادة بذار القمح ديناً، فبلغت كمية البذار 1429,575 طن، وقدرت بمبلغ 230 مليون و400 ألف ليرة سورية، والشعير لم يتم توزيعه ديناً فقد كانت الكمية قليلة، إما بذار القطن صنف حلب 124 فبلغ سعر الطن الواحد منه 350 ألف ليرة سورية، أي ما يقابل سعر الكيلو الواحد 350 ل.س، وذكر الخضير بأنه في العام المنصرم تم توزيع القمح بسعر 160 ليرة سورية للمزارعين، حيث كان يباع في السوق السوداء بـ 220 ل.س، وسماد اليوريا بـ 200 ل.س،  فلم يكن هناك إقبال من قبل المزارعين على شرائها بسبب ارتفاع سعره، ويذكر بأن في السوق السوداء يباع بسعر 230 ل.س، أما بالنسبة لتوزيع مادة المازوت تابع الخضير قائلاً: “تم تقديم مادة المازوت لكافة المحركات الزراعية حسب الكشوفات في مناطق شمال وشرق سوريا، وكانت الكمية موحدة لكافة المناطق، وذكر بأنه كان يجب أن تكون كمية المازوت للمناطق الجنوبية أكثر من مناطق الاستقرار الأولى والشمالية لا تحتاج إلى ري كثير لأن تربتها طمية ثقيلة طينية حمراء تحتفظ بالمياه ليست ذات صرف عالية، أما مناطق الاستقرار الرابعة والخامسة، تحتاج إلى زيادة الري بشكل خفيف ومتقارب؛ لأن المناطق الجنوبية رملية ذات تربة خفيفة ذات تصريف عالي.
وصرح الخضير: “من المشاكل الأكبر التي واجهنا هي مشكلة توفير المازوت للمزارعين، فقد خصصت 30 لتر للدونم الواحد من محصول القطن، فهي كافية للمناطق الشمالية، ولا تحتاج إلى ري متقارب، وهذه الكمية غير كافية للمناطق الجنوبية فهي تحتاج إلى ري متقاربة مثل العريشة، مركدة، والهول. لذلك؛ يجب أن تكون كمية المازوت في هذه المناطق أكثر من المناطق الأخرى”، وتابع: “في السنوات القادمة سنتوجه باتجاه الشعير في تلك المناطق الجنوبية، فهي لا تحتاج إلى كميات كثيرة من مادة المازوت”.
ونوه الخضير إلى أراضي التخامين (الاستئجار) بأنها أراضي مصنفة أو أراضي الاستيلاء وتعود ملكيتها إلى الإدارة الذاتية الديمقراطية، وأكد أن سعر الدونم الواحد بالنسبة لأراضي التخامين 100 ل.س لكل دونم سقي، و50 ل.س لدونم البعل، يدفعه المزارعون لصندوق لجنة الزراعة بمقاطعة الحسكة بإقليم الجزيرة.
وقال رئيس قسم الإنتاج النباتي بلجنة الزراعة في مقاطعة الحسكة بإقليم الجزيرة صالح الخضير في نهاية اللقاء بأن المزارعين يطالبون لجنة الزراعة بتأمين بذار القطن الجيدة للموسم القادم.