لِقُرّاء الطبقة…هوية جديدة وأفق ثقافي واسع

56
تقرير/ ماهر زكريا –

روناهي/ الطبقة: تعتبر القراءة مصدر لاكتساب المعرفة والثقافة في مدينة الطبقة  المتعددة الثقافات والمتنوعة في المكونات لذلك عاد أبنائها لجمع معارفهم بعد أن عمّهم الجهل وعاقبت المرتزقة مثقفيهم.
 وكاد يختفي الأدب والثقافة من مدينة الطبقة خلال الفترة الماضية بسبب  ثقافة الجهل فجفت الأقلام ومزقت الأوراق وحرقت الكتب وما حملتها من ثقافات وعلوم قيّمة والغاية كانت طمس الحضارات.
عادت ثقافة القراءة تجمع الشعراء والأدباء من جديد بالعمل على إعادة نشاطاتهم الثقافية دون أن يكون هناك أي تأثير لسرقة منتجاتهم الثقافية، لكن ذلك يتطلب وجود القراءة لعودة المعرفة بين الجميع.
وللاطلاع على رأي المثقفين حول هوية القارئ وماذا تقدم القراءة للذاكرة وأهمية الربط بين القراءة والمكان وما هي العلاقة بين القراءة وحب الكتابة أجرت صحيفة روناهي الحوار التالي مع الإداري في مكتب العلاقات العامة في اتحاد مثقفي منطقة الطبقة “محمد العبدالله”:
يجب أن يكون للقارئ هوية جديدة وأفق واسع:
والذي أكد أن القراءة تزيد من قدرات القرّاء الأدبية والثقافية، وعلى محبي الثقافة كسب المعرفة وإعادة هوية المجتمع إلى الدور الثقافي، يجب أن يكون للقارئ هوية جديدة وأفق ثقافي واسع وخاصة إن عصرنا عصر العولمة واستخدام التقنيات والهواتف المحمولة، لكن فقر المعرفة لعدم إدراك القراء الاستفادة من تقنيات الحاسوب والاتصالات في نقل المعرفة وزيادة ثقافة القراءة لذلك يجب علينا التنويه على الشباب بالعودة لاختيار مستقبلهم وتطوير ذاتهم بالقراءة والمطالعة.
القراءة تُنمي الفكر:
وأشار محمد أن الأمم المتقدمة حضارياً هي الأمم التي تهتم بالقراءة والمطالعة فينمي الأفراد ذاكرتهم المعرفية من خلال اطلاعهم على ما يدور بين السطور من معلومات و استفسارات فتنمو لديهم القدرات الفكرية وتتسع عندهم خبرة الذاكرة الشخصية وتبني لديهم الثقافة العامة.
الربط بين القراءة والمكان
وأوضح محمد أنه يمكن الربط بين القراءة والمكان حيث يلعب المكان دوراً هاماً فهدوء المكان ونظافته وترتيبه يضفي للقارئ الجو المناسب ويحببه في قراءة الكتب ومتابعة العملية الثقافية بشكل جيد، فيثير لديه الرغبة والحاجة الماسة للمطالعة فدائماً تجد بين يديه الكتب والصحف ويحضر المحاضرات الفكرية ويمارس النشاط الثقافي بأشكاله.
ونصح محمد كل مثقف بالمطالعة ورؤية العالم من خلال النافذة التي تفرض وجود الكتاب المفيد فقراءة الكتب تؤسس لبناء فكر ناضج وهو مطلب الإنسان، والهدف من القراءة هو ترسيخ مبدأ نشر الثقافة والعلم بالإضافة لعودة الكتاب الجيد بين المثقفين.
العلاقة بين القراءة والكتابة:
ونوه محمد في هذا الموضوع: أعجبني قول “ساغان” عن علاقتها أيضاً بالكتابة، الكتابة سحر بالمعنى الذي يرغب فيه كل الناس لأن يكونوا كتاباً، الكثيرون جداً يحتفظون بمخطوطات ويطلبون مني أن أقراها لهم، ذات يوم صادفت سيدة جميلة في إحدى المكتبات فبادرتني قائلة كيف يمكنني أن أنشر كتاباً كبيراً إن كنت لا أجيد القراءة ولا أجيد الكتابة؟ أجبتها تتخذين مساعداً يعينك على الكتابة، قالت حسناً وإن كنت لا أعرف ماذا أقرأ أو أكتب قلت لها اسمعيني، عندما لا تعرفين القراءة وعما تكتبين ولا كيف تكتبين خير لك أن تتعلمي ذلك، عندها فرحت بعد أن كانت مصابة بخيبة أمل، ورددت حقاً هو أملي، وا أسفاه كم كنت أحب أن أكون كاتبة.