وجهاء العشائر الكردية: “سنكون حصناً منيعاً في التصدي للاحتلال التركي”

91
تقرير/ هيلين علي –

مركز الأخبار ـ عاهد وجهاء وممثلي العشائر الكردية في شمال وشرق سوريا بتصعيد وتيرة المقاومة والنضال ضد التهديدات التركية, وأكدوا على وحدة الصف الكردي وضرورة توطيد أواصر العلاقات العشائرية مع شعوب شمال وشرق سوريا.
بدعوة من هيئة الأعيان لشمال وشرق سوريا, وتحت شعار “وفاء منا لشهدائنا تستمر مقاومتنا دفاعاً عن شعبنا ومكتسباتنا”؛ التقى بمدينة ديرك في الثاني عشر من شهر أيلول الجاري المئات من ممثلي ووجهاء القبائل والعشائر الكردية, ناقش فيها الحضور التحديات التي تمر بها المنطقة, كما المخاطر والتهديدات التي تحاك ضد مكتسبات ثورة شمال وشرق سوريا التي تحققت بفضل دماء أكثر من أحد عشر ألف شهيد وضعفهم من الجرحى والمصابين من شعوب شمال وشرق سوريا.
أهداف ملتقى العشائر الكردية
وفي السياق؛ التقت صحيفتنا بعدد من شيوخ ووجهاء العشائر بهذا الخصوص, حيث أشار عبدي فقه من عشيرة ميرا في شمال وشرق سوريا بالقول: “إن حالة الأمن والاستقرار والتعايش بين الشعوب في شمال وشرق سوريا جعل بعض القوى تزيد من وتيرة تهديداتها للمنطقة ولا سيما بعد تحريرها على يد قوات سوريا الديمقراطية؛ وذلك للنيل من تلك المكتسبات التي تحققت بفضل دماء آلاف الشهداء”.
وتابع فقه حديثه بالقول: “إن ملتقى العشائر الكردية جاء في مرحلة حساسة لا بد من انعقاده, حيث أنه تزامن مع المحاولات التركية في احتلال المزيد من الأراضي السورية. والهدف من الملتقى مناقشة كافة التهديدات الخارجية التي تحاك ضد مناطق شمال وشرق سوريا وعلى رأسها دولة الاحتلال التركي وآخر المستجدات على الساحة السياسية والعسكرية وكيفية التعايش السلمي وتوطيد أواصر العلاقات العشائرية مع شعوب شمال وشرق سوريا كافة”.
واختتم عبدي فقه حديثه بالقول: “إن الحضور في الملتقى كان لافتاً، حيث حضر شيوخ ووجهاء العشائر الكردية في شمال وشرق سوريا، ووجهوا رسالتهم من خلال الملتقى للتلاحم وتوحيد صفوفهم تحت راية واحدة, وكذلك تصعيد وتيرة المقاومة والنضال ضد التهديدات التركية, مشيرين إلى أنهم سيكونون الحصن المنيع في وجه الاحتلال التركي”.
بناء مستقبل مشترك ووحدة وطنية
وفي لقاء مع شيخ عشيرة سيدا نوري رمضان؛ أشار خلاله إلى أنهم في الطريق لبناء مستقبل مشترك، وتحديد المسار إلى اتفاق جديد ووحدة وطنية, وبيّن أنهم يوجهون رسالة من خلال الملتقى إلى العالم أجمع بأن العشائر الكردية قادرة على تعزيز السلم الأهلي وصون أخوة الشعوب ووحدة مصيرها، كما أنهم قادرون على حل القضايا الداخلية كافة بأنفسهم وأضاف: “نحن الأولى بحل مشاكلنا وأزماتنا”, وأكد بأنهم يسعون بأسرع وقت ممكن للتخلص من آثار الصراعات المسلحة وخلق شروط حياة جديرة لشعب سوريا على أساس العيش المشترك وأخوة الشعوب”.
رص الصفوف لتحرير عفرين والحفاظ على المكتسبات
وفي لقاء مع أحد الممثلين عن عشائر عفرين محمد باشو وصف فيه الملتقى بالبناء, وقال: “إننا كعموم شعوب المنطقة قدمنا الغالي والنفيس في وجه ما يحاك من مخططات احتلالية للمناطق السورية, كما إننا أهل للاجتماع وتؤهلنا ظروفنا وحجم التضحيات التي قدمناه طيلة السنوات الماضية أن يكون بالمستطاع إيجاد حل حقيقي للأزمة السورية وبخاصة قضايانا وأزماتنا الداخلية, في حين أيادينا ممدودة للسلام وبنادقنا موجهة فقط لمن يتربص بأمننا وسلامنا وعيشنا المشترك”, مؤكداً على دور العشائر الكردية كأحد أهم ركائز المجتمع الديمقراطي المساهم في حماية المجتمع وإحيائه.
وناشد محمد باشو في ختام حديثه شعوب شمال وشرق سوريا برص الصفوف في العمل على تحرير عفرين والحفاظ على المكتسبات من التهديدات الخارجية كافة.