داود أوغلو يستقيل من حزب العدالة والتنمية متعهداً بتأسيس حركة سياسية جديدة

42
مركز الأخبار ـ أعلن رئيس الوزراء التركي السابق أحمد داود أوغلو استقالته بصفة رسمية من حزب العدالة والتنمية، مما يؤكد استمرار تفكك الحزب الحاكم ويهدد مستقبله السياسي.
جاء إعلان استقالة داود اوغلو  بعد أيام قليلة من صدور قرار إحالته على اللجنة التأديبية، وهو الأمر الذي علّق عليه بالقول: “تاريخ تحويلي إلى لجنة تأديبية هو تاريخ تخلي حزب العدالة والتنمية عن مبادئه الأساسية”؛ بحسب ما نقلته شبكة العربية.
وفي المؤتمر الصحفي الذي أعلن فيه استقالته من الحزب الحاكم، تعهد الرئيس الأسبق للحزب بإنشاء “حركة سياسية جديدة”، داعياً الجميع للمشاركة معه في تشكيل هذه الحركة.
وانتقد رئيس الوزراء التركي السابق، في أواخر نيسان الماضي حزب العدالة والتنمية الذي ينتمي إليه، وعبر عن “عدم الارتياح داخله”.
وتقول وسائل إعلام تركية: “إن أوغلو يعرف بانتقاداته المتكررة لسياسات الحزب وإدارة الحكومة للاقتصاد، كما انتقد مراراً أردوغان نفسه، وتأتي هذه الاستقالة لتؤكد مرة أخرى أن “أوراق” حزب العدالة والتنمية تتساقط اتباعاً، وذلك بعد استقالة كل من بشير أتالاي ونهاد أرقون وسعد الله أرقين، خلال الفترة الماضية”.
ويقول مراقبون: “إن المنشقين يعتبرون أن الحزب انحرف عن أهدافه وأن هناك تباينات عميقة بين قياداته، ويشددون على الحاجة إلى رؤية جديدة”.
ومنذ أشهر يقود داود أوغلو تمرداً على رفيق دربه السابق أردوغان، وانتقده بشدة خاصة في غضون الانتخابات المحلية التي تكررت في إسطنبول مرتين كانت آخرها يوم 24 حزيران الماضي، كما ندد، في وقت سابق، بقرار وزارة الداخلية التركية والذي بموجبه تم عزل رؤساء ثلاث بلديات كرد في البلاد.
إلى ذلك، لوح داود أوغلو (قاصداً أردوغان دون أن يسميه)، في آب الماضي، بفتح “دفاتر الإرهاب”، إلا أن الأخير “تحداه” في إبرازها.
ويعد أحمد داوود أوغلو أحد أبرز المسؤولين في تركيا سابقاً، حيث كان وزيراً للخارجية في الفترة من 2009 ـ 2014 ورئيساً للوزراء في الفترة من 2014 – 2016، وحليفاً سابقاً لأردوغان.