هدية يوسف: “المقاومة مستمرة حتى تحرير عفرين وسائر المدن السورية المحتلة”

137
تحاول دولة الاحتلال التركي سلخ عفرين عن الأراضي السورية، وضمها إلى الأراضي التركية وكل الدلائل تشير إلى ذلك، حيث تقوم بتوطين التركمان الموالين للدولة التركية في مقاطعة عفرين المحتلة، وبعد مرور عام وعدة أشهر على الاحتلال التركي ومرتزقته لمقاطعة عفرين، طوال هذه الفترة حدث دمار شامل وانتهاكات كثيرة وعلى جميع الأصعدة. ومنذ احتلال عفرين في الـ 18 آذار عام 2018 هجّرت دولة الاحتلال التركي مئات الآلاف من سكان عفرين الأصليين، ووطنت عوائل المرتزقة في المقاطعة المحتلة بهدف تغيير الخصوصية القومية لعفرين وتغيير التركيبة السكانية فيها.
توطين التركمان وإفراغ عفرين من سكانها الأصليين
وفي هذا السياق؛ تحدثت عضوة منسقية مؤتمر ستار هدية يوسف في لقاء أجرته وكالة هاوار للأنباء معها؛ قائلة: تسعى دولة الاحتلال التركي إلى التغيير الديمغرافي في عفرين بتهجير سكانها الأصليين إلى يومنا هذا، إلى جانب توطين عوائل من كل مكان في قرى ونواحي عفرين وقادات وعناصر من مرتزقة داعش الذين هُزموا في حملة الباغوز، وتوطين عوائل تركمانية كانوا قاطنين في تركيا في عفرين، حيث يتم توطين التركمان أيضاً الهدف هو التغيير السكاني والديمغرافي والاحتلال. وفي الآونة الأخيرة، صعّد جيش الاحتلال التركي ومرتزقته من الممارسات والانتهاكات بحق الأهالي، وارتفعت نسبة اختطاف المدنيين من المسنين الرجال والنساء ويُفرض على هؤلاء المختطفين القتل، التعذيب الجسدي والنفسي، وأبشع التجاوزات، كما أنهم شددوا المراقبة على الأهالي، حيث يقتحم المرتزقة في كل نواحي وقرى عفرين جميع المنازل ويصادرون الهواتف المحمولة من الأهالي، ويفرض عليهم الإتاوات التعجيزية”.
وربطت عضوة منسقية مؤتمر ستار هدية يوسف تزايد الانتهاكات بحق سكان عفرين بنوايا تركية في إفراغ عفرين تماماً من سكانها الأصليين قائلة: “إن توطين التركمان الموالين لدولة الاحتلال التركي في المقاطعة المحتلة تمهد لتتريك عفرين وضمها رسمياً إلى تركيا، فتركيا وعبر توطين التركمان في عفرين تسعى لتتريك عفرين، تمهيداً لضمها إلى حدود الدولة التركية. حزب العدالة والتنمية يمر بأزمة وفوضى كبيرة من جراء استقالات أعداد كبيرة من أعضائها، وفي الوقت ذاته هناك تردٍ في الوضع الاقتصادي، وانهيار لليرة التركية، والحزب الحاكم أمام مرحلة مصيرية مرتبطة بوجوده على رأس السلطة في تركيا”.
النظام السوري وازدواجية المعايير المتبعة لديه
وأوضحت هدية يوسف حديثها بقولها: “وهناك أهداف من تكرار القصف التركي على قرى شيراوا ومقاطعة الشهباء، إن هذا القصف لقرى شيراوا والشهباء يهدف لإخلاء تلك المناطق من سكانها الأصليين، لتوطين التركمان تحضيراً لضم هذه المناطق رسمياً للدولة التركية كما فعلت ذلك في لواء إسكندرون. ومنذ عامٍ ونصف؛ أي بعد نزوح أهالي عفرين قسراً إلى الشهباء وشيراوا لم يتوقف قصف دولة الاحتلال التركي على قرى المنطقة بتاتاً، حيث تسعى دولة الاحتلال التركية لإخلاء قرى ناحية شيراوا الحدودية، مع قرى عفرين المحتلة ليحولها إلى مناطق عسكرية تابعة لها.”
واعتبرت هدية يوسف أن الهدف الرئيس من القصف التركي هو إخلاء مقاطعة الشهباء من مهجري عفرين، وإكمال بناء جدار تقسيم سوريا بين مقاطعة عفرين المحتلة ومقاطعة الشهباء وقالت: “تريد دولة الاحتلال التركي إضعاف مقاومة الأهالي في الشهباء وشيراوا بهذه القذائف التي تتكرر بشكل يومي وترغب في كسر إرادة الأهالي فيها، والاستمرار في بناء جدار تقسيم سوريا”.
وفي نهاية حديثها؛ انتقدت هدية يوسف ازدواجية المعايير التي يتبناها النظام السوري في التعامل مع ما سميت بالمنطقة الآمنة قائلة: “بينما يندد النظام السوري بالمنطقة الآمنة والتي أوقفت هجوماً تركياً محتملاً، يلوذ الصمت حول جدار تقسيم سوريا الذي تقيمه دولة الاحتلال التركي بين مقاطعتي عفرين والشهباء، وهنا نؤكد ان المقاومة ستتواصل حتى تحرير عفرين وكافة المدن السورية المحتلة الأخرى.”