أول معمل من نوعه؛ يسعى إلى تلبية احتياجات المنطقة لأكياس الخيش

100
” وكالة هاوار ” –

لبى معمل لأكياس الخيش احتياجات إقليم الجزيرة من الأكياس على الرغم من الصعوبات، وتدرس إدارة المعمل الآن مشاريعاً لمضاعفة إنتاج المعمل، ليلبي احتياجات كافة مناطق شمال وشرق سوريا، وتصدير إنتاجهم أيضاً.
مع استتاب الأمن في المنطقة، اتجهت المنطقة نحو التطور في كافة المجالات، ومنها المجال الصناعي، حيث افتُتحت العديد من المعامل في شمال وشرق سوريا، والتي كان لها أثر مهم في دعم اقتصاد المنطقة، وتطوير الإنتاج المحلي، ليسد حاجة أهالي المنطقة دون الاضطرار للاستيراد.
إنتاج محلي بدلاً من استيرادها
ومعمل شركة زاب لأكياس الخيش من المعامل التي افتُتحت في المنطقة، وهو أول معمل من نوعه في إقليم الجزيرة، فبعد عامين من الدراسة والاستعدادات التي قامت بها شركة زاب للاقتصاد، افتُتح المعمل قبل قرابة عام بشكل رسمي وبدأ بالإنتاج، ويضم 12 آلة، ولكن الآلات التي تعمل الآن هي 9 آلات فقط، لأنها تكفي لتأمين حاجة الأسواق المحلية، بحسب الإداريين في المعمل.
في بادئ الأمر استعانت الشركة بخبرات من باقي المناطق السورية، لتركيب هذه الآلات وتشغيلها، وتدريب كادر المعمل المؤلف من 11 عامل بينهم 6 نساء، بالإضافة إلى مراقبين وفنيين، وإداريين، على كيفية تشغيل واستخدام هذه الآلات، ولكن الآن يتم تشغيل وإدارة المعمل بكوادر محلية.
معمل أكياس الخيش الذي اُفتُتح في ناحية تربه سبيه التابعة لمقاطعة قامشلو بإقليم الجزيرة، له دور مهم في تلبية احتياجات المنطقة من الأكياس، وخاصة المزارعين والمطاحن، حيث تصل الطاقة الإنتاجية للمعمل إلى 20 ألف كيس شهرياً.
سابقاً كان المزارعين وأصحاب المطاحن يضطرون لاستيراد أكياس الخيش التي كانت تُباع بحوالي 115 ل.س، كما أن تأمين الكميات المطلوبة كان صعباً في بعض الأحيان، ولكن مع افتتاح المعمل، باتت الأكياس متوفرة في المنطقة وبسعر لا يتجاوز الـ 85 ل.س، أي أن المعمل له دور مهم في تأمين مُتطلبات المنطقة، وبسعر أرخص.
أهم صعوباتهم هو تأمين المواد الأولية..
معمل الأكياس يعمل 7 ساعات يومياً، وذلك بسبب عدم توفر المواد الأولية وخاصةً الخيوط التي تُصنع منها الأكياس، حيث يتم استيرادها من الخارج بسعر مرتفع، كما أنها تستهلك وقتاً طويلاً إلى أن تصل الخيوط إلى المعمل.
وفي هذا السياق أشار الإداري في معمل الأكياس محمد خير جمعة بأنهم يواجهون صعوبات كبيرة لتأمين المواد الأولية للمعمل، وقال: “نحن نستورد الخيوط، وهذا يكلفنا كثيراً، من شرائها ونقلها والجمارك، إلى أن تصل إلى المعمل، ولو كان لدينا آلة تصنيع الخيوط، لكانت التكلفة أقل وانخفض سعر الأكياس أكثر”.
وعن الصعوبات الأخرى يقول محمد خير جمعة: “عندما تتعطل أي آلة نواجه صعوبات في صيانتها، لأنها آلات حديثة، ومن الصعب أن تجد ذوي خبرة في المنطقة لصيانة هذه الآلات، ولهذا نضطر للاستعانة بخبرات من خارج المنطقة لصيانة آلاتنا”.
الهدف مضاعفة الإنتاج لتلبية احتياجات المنطقة
وبهدف مضاعفة الإنتاج، وإدخال الآلات الثلاثة الأخرى إلى العمل، لتلبية احتياجات كامل منطقة شمال وشرق سوريا من أكياس الخيش، تدرس إدارة المعمل شراء آلة تصنيع الخيوط التي تُصنع منها الأكياس والتي تسمى “أكسودر”.
وفي السياق أوضح محمد خير جمعة بأنهم يسعون لتطوير معملهم، وقال: “ندرس الآن مشروع شراء آلة تصنيع الخيوط التي تصنع منها الأكياس، وهذا سيقلل من التكلفة لأننا سنتخلص من احتكار التجار، وحتى سعر الأكياس في الأسواق، كما أنه بشراء هذه الآلة سنتمكن من تشغيل الآلات الثلاث الأخرى الموجودة لدينا، والذي بدوره سيُضاعف الإنتاج، وسنتمكن من تلبية متطلبات كافة مناطق شمال وشرق سوريا، وليس هذا فقط، بل سنستطيع أن نُصدِّر إنتاجنا أيضاً”.