تركيا، تسير بسوريا نحو الانهيار

129
” وكالة هاوار” –

تواصل تركيا دورها في تعقيد الأزمة السورية وعرقلة جهود التوصل إلى سلام في البلد. على الشعب السوري أن يعرف الدولة التركية جيداً. السبب الرئيسي لدمار سوريا وحدوث المآسي هو الدولة التركية، في حال رُفع النقاب عن الدمار الذي سببته تركيا ودعمها للمرتزقة والجرائم التي ارتكبتها، فإن تركيا لن تكون قادرة على التهرب من المحاكمة بسبب ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
مع بدء المظاهرات في سوريا، سارعت تركيا لفتح حدودها وفتح المقار، وشجّعت على النزوح. وتلك المقار تحولت إلى مكان لإقامة العلاقات المظلمة. في تلك الأماكن جرى تسليح عدد كبير من الناس وأُرسلوا إلى صفوف داعش والقاعدة.
مراكز إيواء تحولت لمراكز جلب مرتزقة
المقر المسمى بـ “آفاد” وكزل آي”، تخضع مباشرة للاستخبارات التركية والكونترا كريلا، وكان من المفترض أن يكون المقر مكاناً لإيواء اللاجئين السوريين، ولكن لا يُسمح لنواب حزب الشعب الجمهوري في البرلمان التركي بزيارة المقر. وهذا مؤشر على أن ذاك المقر لم يقم بنية إنسانية.
في تلك المقار كانت تركيا تجند الناس لخدمة المرتزقة، كانت تركيا تظهر للعالم أنها تؤوي ملايين اللاجئين، وتتحمل مصاريف كبيرة، وكانت تروج أنها تقدم الكثير من التضحيات للاجئين السوريين. تركيا استغلت اللاجئين واستلمت من أوروبا المليارات من اليوروهات.
تركيا استعبدت ملايين السوريين، وليس كما كانت تركيا تُروج، لم تصرف تركيا الأموال على اللاجئين. بالعكس، جعلت تركيا هؤلاء اللاجئين يعملون كعبيد في أصعب الظروف. تركيا سرقت مصانع حلب ودمرت المواقع الأثرية واستهدفت القيم الاجتماعية للشعب السوري، تركيا باعت الكثير من النساء السوريات ونشرت أعمال الفاحشة بين السوريات.
ودفعت تركيا الكثير من اللاجئين إلى التسول، وقُتل آلاف السوريين، وأجبرت الملايين على النزوح من أرضهم، بالفعل تسببت تركيا بتوجه سوريا نحو الانهيار. في الوضع القائم تركيا تقف عقبة أمام الحل وإحلال السلام.
عندما بدأت المعارك في سوريا، بدأت الإدارة التركية تعمل بنهم كبير، كانت تركيا تعول على سقوط قريب للنظام في سوريا، كانوا يقولون سنؤدي الصلاة بالجامع الأموي في دمشق.
سارعت تركيا إلى تطبيق سياسة الصهر في المناطق التي احتلتها، كانت تحتل المناطق بمساندة المرتزقة الذين سلّحتهم وبدأت تلعب بمستقبل سوريا، ودعمت مرتزقة الجيش الحر وجبهة النصرة وجمعتهم حولها وأظهرتهم على أنهم قوى معارضة.
فاقد الديمقراطية لا يمنحها لغيره
المعارضة السورية يجب أن تعمل في إطار الحفاظ على وحدة سوريا وإقامة نظام ديمقراطي فيها، من يستندون إلى تركيا لما يمكن أن يشكلوا قوة معارضة، من قتلوا الديمقراطية في تركيا وطوروا الفاشية كيف لهم أن يدعموا الديمقراطية في الأراضي السورية.
الجميع شاهد على ما فعلته تركيا في عفرين، ممارسات تركيا أثبتت أنها لن تتورع عن فعل أي شيء في سبيل معاداة الكرد، هناك تطهير بحق الكرد في عفرين، فتركيا احتلت أرض عفرين وترتكب شتى الجرائم بحق الإنسانية.
النظام وروسيا شريكان في الانتهاكات التركية
روسيا والنظام السوري على دراية تامة بالجرائم التركية، كل المعلومات المتصلة بالجرائم التركية موجودة في أرشيف روسيا والنظام، كان على روسيا الوقوف بوجه الفناء، لكنهما مهدا الطريق لاحتلال عفرين عندما فتحا المجال الجوي لتركيا، روسيا آثرت مصالحها على القيم الإنسانية. وأردوغان شريك في جرائم النصرة وداعش، ويسعى لإقامة منطقة آمنة في إدلب بهدف حماية جبهة النصرة التي سيحقق من خلالها مآربه.
ما فائدة الجنود الأتراك و”نقاط المراقبة”، لأي هدف موجودة تلك القوة ؟ كان على دمشق وموسكو الإجابة على هذه الأسئلة، لائحة الجرائم التركية في سوريا تتسع، ولا يسعنا ذكرها في مقالة واحدة،  ولكن يجب أن لا تؤثر الدعاية التركية على الشعب السوري، يجب ألا نسمح لتركيا التمادي أكثر في انهيار سوريا، ليس لتركيا عمل في سوريا ولا أحد طلب منها المساعدة أو وجّه نداءً لها. واضح تماماً أن تركيا تمثل نظاماً محتلاً وإقصائياً وفاشياً وقوموياً.