مُدرّسات الحسكة: “المرأة هي المعلمة الأولى”

99
” استطلاع/ دلال جان ” –

روناهي/ الحسكة- أكدت معلمات الحسكة بأن المرأة تعتبر التدريس من أولوياتها، لذا يعملنَ على إيصال العلم والمعرفة للتلاميذ بأسلوب علمي وسلس، لأن العلم هو الوسيلة الوحيدة التي تبني المجتمعات، والمرأة هي المعلمة الأولى.
للمرأة دور كبير في بناء المجتمع في جميع الميادين الثقافية والسياسية والاجتماعية كما لها الدور الأكبر في بناء الأجيال من خلال عملية التربية والأمومة، ويضاف إلى ذلك ممارسة التدريس والتعليم، حيث تمتلك تلك الموهبة الطبيعية والتي تتمثل بالحنان والعاطفة بينها وبين أبنائها لتجسِّد في عملية التدريس للتلاميذ والطلبة، وتنقل إليهم العلم والمعرفة، وقد كانت لصحيفتنا استطلاعاً لآراء بعض المعلمات في التدريس والتعامل السليم مع التلاميذ.
العلم أساس بناء الحضارات
وبهذا السياق حدثتنا المعلمة رويدا محمد قائلة: “يُعد قطاع التربية والتعليم من أهم القطاعات التي تعتمد عليها الدول في تطورها وتقدمها, فكلما كان مستوى العلم والتعليم متقدماً كان التطور فيها أكثر تقدماً، لأن العلم هو الوسيلة الوحيدة التي تؤدي إلى بناء المجتمعات بشكل صحي وسليم، فالعلم يكافح الجهل والفقر والمرض، وبه تتطور الاقتصاد والتجارة والتكنولوجيا، لذلك لابد من العمل على الاعتماد على العلم في مسيرة التطور التي تشهده مناطق شمال وشرق سوريا، وهذا يتطلب جهوداً متظافرة بين القائمين على السلك التربوي والتعليمي”.
ونوهت رويدا بأنه لبناء جيل علمي قادر على مواكبة التطور الذي تشهده العصر الحالي؛ لابد من مناهج علمية من جهة، وتطور أساليب التدريس لإيصال العلوم والمفاهيم الأساسية للطلبة بشكل سليم وسلس، بحيث تصبح المعلومة مطلوبة من التلميذ ودون أن تفرض عليه، وهذه بحاجة إلى خلق نوع من التفاهم والمحبة بين الطالب والمدرس، وتابعت قائلةً: “نأمل ونعمل على تحقيق الأهداف المرجوة من تدريسنا وخلق الشخصية التي تثق بنفسها، وتستطيع أن تبني مجتمعها على أساس العلم، وتكون قادرة على حل مشاكل وقضايا المجتمع وهمومه”.
التدريس من أولوياتها
 وفي السياق ذاته أشارت المعلمة أهد إبراهيم بأن المرأة سطّرت عبر التاريخ العديد من النجاحات في جميع المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، ولازالت المرأة تكد وتكدح بكل ما تملك من قوة من طاقات في رعاية بيتها وأسرتها ومجتمعها، وأخذت المرأة على عاتقها من مهنة التعليم والتدريس من أولويات خدمتها للمجتمع بالرغم من الصعوبات التي اعترضت طريقها، فالتدريس مهنة ليست سهلة، فهي مهمة صعبة وشاقة وتتطلب جهداً وطاقة وصفات معينة لدى الشخص الذي ينوي إعداد أجيال كاملة، فالطفل في مرحلة عمرية معينة يحتاج إلى رعاية واهتمام، والمرأة تمتلك تلك الصفات، وهنالك العديد من الدراسات التي تشير إلى أن المرأة تمتلك الصفات التي تجعلها تمنح الطفل الراحة والطمأنينة وتتعامل مع الطلاب والتلاميذ بكل هدوء أعصاب، وكل هذا يعطيها الأرجحية لتكون معلمة ناجحة، فالمرأة تشكل نصف المجتمع ومن الطبيعي أن تساهم في بناء المجتمع والطور العلمي، ومدى إمكانية المرأة على القيام بهذا الدور يعتمد على ما نالته من تثقيف وتأهيل وكيفية بناء شخصيتها وتوسيع مداركها وتنمية قدراتها الفكرية والعلمية.
الهرمية سلبت المرأة إرادتها
ومن جهتها بينت المعلمة صباح درويش بأن دور المرأة وتأثيرها العلمي والثقافي في المجتمع بدأ منذ بداية الكون، وأردفت قائلةً: “المرأة منذ بداية الخلق اتخذت على عاتقها تربية أطفالها وتأمين الحماية والطعام والمسكن لهم، فكانت المجتمعات قديماً والتي كانت تديرها المرأة مجتمعاً صحيحاً سليماً خالياً من العيوب، حتى ظهور الهرمية والأنظمة الرأسمالية والسلطة الذكورية، هذه القوى التي سلبت المرأة إرادتها الحرة ومنعتها من أداء دورها الطبيعي في المجتمع، الأمر الذي أدى إلى تدهور المجتمع”.
إذا كانت المرأة تتمتع بالثقافة والوعي؛ تكون قادرة على تنشئة أولادها تنشئة صحية وسليمة وبذلك نكون أمام جيل يتمتع بكل صفات المجتمع النبيلة، فكل أبجديات العلم والتعليم تأخذها المرأة بدءاً من مرحلة النطق، فالمرأة هي المعلمة الأولى ولها تأثيرها وبصمتها في تطور ونمو المجتمع.