القصة الكردية القصيرة…. أدب متلألئ

62
تقرير/ هايستان أحمد –

روناهي/ قامشلو: للمرة السادسة يُقام في مدينة قامشلو مهرجان القصة الكردية القصيرة لتكون مصدر التشجيع للكتّاب الكرد في فن القصة القصيرة، وبدأت فعاليات المهرجان في الخامس من الشهر الجاري لتستمر لأربعة أيام.
عند العودة بالزمن إلى الوراء والتفكير بالوسائل والوسائط التي كانت تُتبع منذ القِدم لنقل أساطير وقصص حياة وتجارب أسلافنا التي في الأزمنة الغابرة لا يراود عقلنا سوى القصة والحكايات التي كانت تُحكى لنا من مسنٍ أو أحد قد سمعها وينقلها لنا، ومن هنا بدأت الحكاية مع القصص القصيرة التي كانت من أكثر وسائط نقل المعلومات والخبرات والعادات والتقاليد المتبعة آنذاك، وكانت هذه القصص نافذة خشبية بطرازٍ قديم ننهل منها نظرات إلى الماضي والحياة السابقة، وتتميز القصص القصيرة بحدة انطباعها على القارئ، وعادة تكون موجزة جميلة ذات معنى عميق وكافٍ ليحلق بالعقول عالياً، وهي لون من ألوان الأدب الأكثر رواجاً لأنها شكل أدبي فني قادر على طرح أعقد الرؤى وأخصب القضايا بصورة مختصرة واعية لطيفة على مسامع القراء، والأدب الكردي غنيٌ وزاخرٌ بالصور الفنية العميقة والقصص التاريخية والدرامية والواقعية وقصص الهيام والثأر التي كانت منتشرة في قديم الزمان، وماتزال بعض القصص القديمة عالقة في أذهان الكثير منا لروعة انجذاب الخيال لها، والتاريخ الكردي حافلٌ بتلك القصص لم يدوّن ألا القليل منها، وكان تاريخ أول قصة كردية قصيرة نُشرت في السادس من شهر حزيران عام 1913م، التي كانت للكاتب الكردي “فؤاد تمو”، وهذا اليوم مناسبة جليلة تستحق الاحتفال بها كل سنة، وفي روج آفا وبمدينة قامشلو تُقام كل سنة مهرجان للقصة الكردية القصيرة في نفس هذا التاريخ برعاية اتحاد الكتاب الكردـ سوريا.
للمرة السادسة يُكلل المهرجان بالأعمال الأدبية الكردية:
وفي اليوم الخامس من الشهر الجاري أقيمت فعاليات المهرجان السادس للقصة الكردية القصيرة في قامشلو وذلك بهمة اتحاد الكتاب الكردـ سوريا، وذلك في حديقة القراءة في الحي الغربي، وكانت أعداد القصص المشاركة في المهرجان سبعة عشرة قصة قصيرة من روج آفا كلٌ بنتاجه الأدبي، وفي هذا السياق حدثنا عضو اتحاد الكتاب الكرد-سوريا، الكاتب “فهيم موري” عن المهرجان قائلاً:( هذه السنة أيضاً نكلل هذا اليوم العظيم بأجمل الأمنيات أن تبقى على وتيرة النجاح وأن نكون من الداعمين للجيل الجديد ليتقدموا أكثر في الأدب الكردي، ولهذا المهرجان أهمية كبيرة في تنبيه الناس ليهتموا بالقراءة والفلكلور الكردي، واليوم تعلو الأقلام الكردية فوق السحب لترتفع إلى سماء الأدب الرصين، ومن الضروري إقامة هذه الفعاليات لدفع عجلة الرقي والتقدم إلى الأمام والسمو بأدبنا الكردي، هكذا أختتم العضو في اتحاد الكتاب الكرد حديثه، إلا أن الحديث حول هذا اليوم لا ينتهي ولا يوفيه حقه أي أحد فكلمة كردية تدوّن اليوم هي بمثابة إنجاز كتاب كامل.
إحياء التراث والقصص المنسية من خلال الكتابة:
 ولكن كانت هناك تساؤلات حول تاريخ إقامة المهرجان واختلافه عن التاريخ المتوجب الإقامة فيه كانت الأسباب مقتصرة على زيادة درجات الحرارة في قامشلو وهذا ما منع إقامة المهرجان في يومه المعلن، وحول أهمية المهرجان حدثتنا الكاتبة “نارين متيني”، قائلة:( هذا المهرجان السادس الذي يقام في روج آفا وكان الهدف الرئيسي من إقامته هو تسليط الضوء على أدب القصة الكردية القصيرة بسبب قلة الكتّاب الكرد الذين يترددون إلى عالم هذا الفن، ولتاريخ الشعب الكردي العديد من القصص التي لربما نُسيت بعضها وضاعت الأخرى، وأردنا أن ندعم الكتّاب لنكتب قصصنا في صفحات الكتب لتبقى محفوظة إلى الأبد، ومن هنا استلهم اتحاد الكتاب الكرد محتوى رسالتهم عن طريق هذا المهرجان).
والمهرجان استمر لأربع أيام متتالية ل يكون يوم الأثنين المصادف 9/9/2019م اليوم الأخير لمهرجان القصة الكردية القصيرة.