لينا بركات: “المرأة لن تعود للوراء وللأزمنة الغابرة”

53
” تقرير/ ايفا ابراهيم  “-

روناهي/ قامشلو – أكدت المنسقة العامة لمجلس المرأة السورية لينا بركات في الذكرى السنوية الثانية لتشكيل مجلس المرأة السورية بأن المرأة لن تعود للوراء وللأزمنة الغابرة والمضطهدة، وبدأت تصنع لنفسها كياناً مستقلاً لتحرر نفسها والمجتمع.
تعتبر المجالس والتنظيمات والمؤسسات المعنية بشؤون المرأة في شمال وشرق سوريا؛ مظلة سياسية حقوقية اجتماعية وثقافية؛ تهدف للحفاظ على مكتسبات المرأة، وترسيخ وتطوير قانون المرأة وضمان تطبيقها في جميع مناطق شمال وشرق سوريا، ولمجلس المرأة السورية دور لافت في ذلك.
تحت شعار؛ “المرأة المنظمة أساس بناء سوريا ديمقراطية تعددية لا مركزية”؛ نظم مجلس المرأة السورية مؤخراً احتفالية بمناسبة مرور الذكرى التأسيسية الثانية للمجلس، وذلك في صالة زانا بقامشلو، وبحضور عضوات من مجلس المرأة السورية وممثلات عن الإدارة العامة للمرأة في الإدارة الذاتية، إضافةً إلى بعض الممثلات عن المنظمات والأحزاب السياسية، تعبيراً عن فخرهن بما وصل إليه المجلس خلال عامين.
تجرية رائدة
وبهذا الصدد؛ التقينا مع المنسقة العامة لمجلس المرأة السورية لينا بركات والتي حدثتنا قائلةً: “تأسس مجلس المرأة السورية في الثامن من أيلول عام 2017، وذلك خلال مؤتمر تأسيسي في مدينة منبج وبحضور أكثر 200 امرأة من كافة أنحاء سوريا؛ بهدف الوقوف في وجه التحديات كافة التي كانت تتعرض لها المرأة بخاصةً فيما يخص نشاطها السياسي، كون النساء كنَّ مقصيات عن العمل السياسي”.
وتابعت لينا بأن مناطق شمال وشرق سوريا شهدت تجربة سياسية والتي تعتبر رائدة، فكان هنالك محاولة لجذب الطاقة النسوية وتوحيدها ضمن مجلس ليستطيع التعبير عن وجع المرأة ولا سيما أن معاناة المرأة واحدة، فهنالك أزمة حقيقة تعاني منها المرأة في سوريا حسب قولها.
هدف المجلس توحيد طاقات النساء
وأضافت لينا بأن ما قبل الأزمة السورية كان هنالك العديد من التحديات والتي ازدادت بعد الأزمة أكثر فأكثر، لكن المرأة استطاعت أن تعي دورها الحقيقي وأن تكون سباقة في تشكيل مثل هذا المجلس؛ لتثبت لكل العالم بأن المرأة السورية بفكرها الحر وبنضالها ووعيها السابق للعصر تستطيع تشكيل مجالسها وتوحيد طاقاتها.
وأشارت إلى أنه وخلال عامين من تشكيل المجلس قامت النساء بالعديد من ورشات العمل وشاركن في العديد من المؤتمرات سواءً في داخل سوريا أو خارجها، وأضافت قائلةً: “كان لمجلس المرأة مشاركة فعالة في الحوار السوري ـ السوري والذي أثبت دور المرأة ومشاركتها في جميع مناحي الحياة الاجتماعية والسياسية، والنقطة الأهم الذي استطاع المجلس أن يعبر عنها هي آلية مشاركة المرأة في حل الأزمة السورية”.
وأكدت بأنهن كنساء سوريات يتألمن من الظلم الواقع على المرأة إن كان في أي منطقة من مناطق سوريا ومن شعوبها كافة. لذلك؛ يحاول مجلس المرأة السورية أن يكون صوت المرأة في كل سوريا.
تعبير عن صوت المرأة وقضاياها
وأضافت لينا قائلةً: “بمناسبة الذكرى السنوية الثانية لتأسيس مجلس المرأة السورية؛ ننوه بأنه تم تأسيس العديد من المراكز لهذا المجلس، وذلك في جميع مناطق شمال وشرق سوريا، إضافةً إلى وجود أعضاء وهيئات تنفيذية في السويداء ودرعا ودمشق والساحل السوري، وحتى خارج سوريا هنالك عضوات منتسبات لهذا المجلس، ونعمل جميعنا من أجل أن يكون مجلس المرأة السورية المعبر الحقيقي عن صوت المرأة وقضاياها”.
وهنأت المنسقة العامة لمجلس المرأة السورية لينا بركات جميع نساء سوريا والعالم، واختتمت قائلةً: “المرأة لن تقبل بأن تعود للوراء خلال هذه الأزمنة الغابرة والمضطهدة، فاليوم تنفض عن نفسها الغبار وتقاوم، ونتمنى الاستمرار الدائم بالتقدم لجميع المناضلات في سبيل حرية المرأة”.