حملة توعوية بطليعة المرأة الشابة في منبج..

48
روناهي/ منبج – نظم مكتب الشباب في حزب سوريا المستقبل فرع منبج، ندوة توعوية في مكتبة محمد منلا غزيل، الكائنة على طريق حلب الدولي، بعنوان؛ “المرأة الشابة هي طليعة حزب سوريا المستقبل، نعم للأخلاق، نعم للثقافة، نعم للحرية، لا للعنف، لا لزواج القاصرات، لا للمخدرات”.
شغلت قضية الاعتداء الجنسي والاختطاف، وعمالة الأطفال الرأي العام في شمال وشرق سوريا، هذه الأيام، بعد ترويج العديد من الوسائل الإعلامية لهاتين الظاهرتين بشكلٍ مريب ووسط حالة ذهول من المجتمع، عما يثار من ضجة وصخب كبيرين ولا سيما في هذه الفترة التي تتزامن مع قدوم افتتاح المدارس على الأبواب. وبهذا الصدد؛ نظم مكتب الشباب في حزب سوريا المستقبل فرع منبج، ندوة توعوية في مكتبة محمد منلا غزيل، الكائنة على طريق حلب الدولي، وحملت الندوة عنوان؛ “المرأة الشابة هي طليعة حزب سوريا المستقبل، نعم للأخلاق، نعم للثقافة، نعم للحرية، لا للعنف، لا لزواج القاصرات، لا للمخدرات”. حضرها عضوات المؤسسات التابعة للإدارة المدنية الديمقراطية لمنبج وريفها، إلى جانب العديد من العضوات في الأحزاب السياسية، إضافةً إلى حضور مركز الجنولوجيا في المدينة.
تشخيص ظاهرتي عمالة الأطفال والخطف
في المحور الأول من الندوة؛ ألقت عضوة مكتب الشباب في حزب سوريا المستقبل، فرع منبج؛ هدى محمد كلمة تحدثت فيها عن ظاهرة عمالة الأطفال والاعتداء الجنسي قائلةً: “تتضح ظاهرة عمالة الأطفال من جوانب اقتصادية بسبب الحاجة المادية التي ألقت الحرب بكاهلها على الوضع المعيشي لدى الأسر السورية عامةً. كما كان الفقر من أكثر العوامل التي دفعت الأسر إلى استبدال تعليم الأطفال؛ بالبحث عن فرصة عمل بدلاً من حصولهم على تعليم كاف، يوفر لهم جانباً من الحقوق المفقودة، ومما أسهم في انتشار هذه الظاهرة غياب الدور الحقيقي للأسرة، وبسبب غياب التربية الصحيحة أيضاً. وازدادت ظاهرة عمالة الأطفال والاعتداء الجنسي مع فقدان الأمن في الشرق الأوسط، ولا سيما في سوريا في ظل ظروف الحرب الراهنة، واستمرار مسلسل النزيف البشري من القتل الذي أثّر بشكل خطير على سلوك الأطفال خاصةً من النواحي النفسية بالدرجة الأولى، وكذلك من النواحي العلمية والتربوية أيضاً، ما ينعكس بالسلب على شخصية الطفل”.
أسباب شيوع هذه الظواهر
وحول الأسباب الكائنة لبروز هذه الظواهر، أشارت هدى بالقول: “في تحليل دقيق لهاتين الظاهرتين نستطيع إيجاد بذور أولى للأسباب التي من شأنها أن أوجدت العديد من المسائل التي تتعلق بالطفل تحديداً بسبب الاستغلال لقصور الإدراك العقلي لهم بما لا يتناسب مع أعمارهم، وهذا مرده إلى التفكك الأسري، وازدياد كثافة حالات الطلاق، وزواج القاصرات، ما يجعلهم فريسة سهلة أمام الانجرار إلى بؤر الشرور. وهذا لم يكن لولا حرمان الأطفال من حقهم من التعليم بعيداً عن رفاق السوء الذين يحرضونهم على سوء الأخلاق، كتعاطي الحبوب وإدمان الكحول والتدخين، وكل ذلك بسبب غياب رقابة الأهل، أما من أهم الأسباب على الإطلاق لذلك، فهي شبكة الاتجار بالبشر، خاصةً فيما يتعلق بالخطف الذي يزداد بوتيرة مرتفعة ولا سيما الفتيات بحيث لا يقتصر الأمر على ذلك فحسب، بل يتعدى إلى الاعتداء الجنسي، وهدف هؤلاء بالتأكيد الربح المادي دون النظر على وجه الخصوص لمراعاة الأهل والمجتمع، وتعد مناطق جرابلس وعفرين والباب وإعزاز الواقعة تحت الاحتلال التركي من أكثر المناطق التي تشهد ازدياداً ملحوظاً في نسب هذه الظواهر”.
آراء واقتراحات..
في المحور الثاني من الندوة؛ أفسح المجال للمداخلات والحوارات على موضوع الندوة، إذ شهد مناقشات جادة بحثت في تشخيص هذه الظواهر في مجتمعنا، وإيجاد الحلول، وتركزت حول؛ فقدان بعض الأسر إلى التكامل الأسري بين الجنسين، إضافةً إلى شيوع استخدام الإنترنت بشكل نمطي معقد، إلى جانب فقدان بعض الأهل التحلي بالأخلاق الحميدة، كما كان لغياب دور العشيرة أثراً في تدارك المساوئ قبل انتشارها. فيما كانت الحلول حول عودة الأسرة إلى دورها المجتمعي الجوهري الذي من شأنه بناء أسرة متماسكة قائمة على التمسك بالعادات والقيم.
الجدير ذكره بأن مكتب الشباب في حزب سوريا المستقبل، فرع مدينة منبج، قد أعلن عن قيامه بالعديد من الندوات التوعوية والتي بدأت بهذه الندوة. وستناقش الكثير من القضايا الاجتماعية ومن المقرر أن تستمر هذه الحملة مدة شهر، وستقام في العديد من مناطق مدينة منبج والريف أيضاً.