إلهام عمر: “معاً لدحر الإرهاب وإنهاء الاحتلال للأراضي السورية”

61
 تقرير/ مصطفى الخليل –

روناهي/ الطبقة – أكدت عضوة المجلس الرئاسي في مجلس سوريا الديمقراطية إلهام عمر السبب وراء استمرار التهديدات التركية هو الاستقرار الذي تشهده المنطقة، وأشارت إلى أن آلية أمن الحدود هي ضرورة لحماية المنطقة من الهجمات التركية، وأن مجلس سوريا الديمقراطية يرى في التظاهرات بإدلب ضد الاحتلال التركي انتفاضة شعب ضد المحتل.
شرعنة الاحتلال تحت مسمى المنطقة الآمنة
جاء ذلك خلال اللقاء الذي أجرته صحيفتنا معها، وأضافت أن هدف الطرح التركي للمنطقة الآمنة في هذا التوقيت بالذات هو شرعنة الاحتلال في المنطقة. ولكن؛ تحت مسمى المنطقة الآمنة، وتابعت قائلةً: “يهدف مشروع المنطقة الآمنة المطروحة من قبل الدولة التركية المحتلة إلى الاحتلال التركي لمناطق شمال وشرق سوريا ولا سيما بعد الاعتراف العسكري بالقوى العسكرية بالمنطقة وجهود ونضال مظلتها السياسية مجلس سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، والاعتراف السياسي بالإدارة المدنية والمشروع الموجود. والجانب التركي لا زال يتدخل في الشؤون السورية ويحتل المزيد من الأراضي السورية، ودولة الاحتلال التركي تعارض مشروع مجلس سوريا الديمقراطية في المنطقة، وتحرير الأراضي على يد قوات سوريا الديمقراطية من مرتزقة داعش التي كانت تدعمها تركيا بشكل مباشر وعلني. أما من الناحية العسكرية فلم تكن لدى دولة الاحتلال التركي القدرة في السيطرة على المنطقة، والمناطق التي تحتلها من الباب إلى عفرين لا يمكن مقارنتها بمناطق شمال وشرق سوريا، حيث تعتبر مناطق شمال وشرق سوريا الأكثر استقراراً في سوريا ومن النواحي كافة”.
آلية آمنة مستدامة وليست مؤقتة
وأشارت إلهام عمر إلى أن التفاهم يجب أن يكون على آلية آمنة مستدامة؛ وقالت: “بجهود مجلس سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية تم الوصول إلى تفاهم مبدئي، ويجب أن يكون هناك تسوية شاملة وبآليات أمن مستدامة وليست مؤقتة، وكان التفاهم حول منطقة أمن الحدود بعمق خمسة كم وانسحاب السلاح الثقيل وقوات سوريا الديمقراطية، حيث تتم حماية المنطقة من قبل المجالس العسكرية المحلية، وتتكون هناك دوريات مشتركة بين المجالس العسكرية المحلية والدولة التركية والتحالف الدولي، وكان دور التحالف هاماً في هذه المحادثات، حيث لعبت دور الوسيط للوصول إلى نتيجة أو صيغة تكفل حماية المنطقة والمحافظة على الاستقرار والأمن فيها”.
وحدة الصف حول القضايا المصيرية
وعبرت إلهام عمر عن موقف مجلس سوريا الديمقراطية من هذا التفاهم الذي حدث بإشراف التحالف الدولي والذي يحمي المنطقة من هجمات دولة الاحتلال التركي التي تستهدف المنطقة قائلةً: “نحن في مجلس سوريا الديمقراطية نرى أن المذكرة حول آلية المنطقة الآمنة ضرورية وهامة للمنطقة، للوقوف في وجه الهجمات التركية على مناطق شمال وشرق سوريا، ومجلس سوريا الديمقراطية مصرة على الحوار السوري – السوري، ووحدة الصف السوري حول قضاياها المصيرية. ونرى أن وجود أيّ محتل على الأرض السورية انتهاك هو لسيادتها، وكما ونستنكر صمت النظام السوري إزاء ما يجري من انتهاكات بحق الشعب السوري، ومجلس سوريا الديمقراطية سياسته واضحة داخلياً وخارجياً، ونحن نقف مع أي طرف يسعى لحل الأزمة السورية عن طريق التفاهم والحوار”.
تظاهرات إدلب انتفاضة شعب ضد المحتل
وعند سؤالنا عن رؤيتها للتظاهرات التي جرت في إدلب على الحدود التركية والتي عبرت عن رفض الشعب السوري للوجود التركي في إدلب، أكدت إلهام عمر بأنها انتفاضة شعب في وجه المحتل، وأضافت: “بتغيير الموازين والاتفاقات الدولية سيتغير كل شيء على الأرض، والشعب في سوريا ترى في الوجود التركي على أرضها احتلالاً وانتهاكاً لسيادة سوريا”.
واختتمت عضوة المجلس الرئاسي في مجلس سوريا الديمقراطية إلهام عمر حديثها بالقول: “نرى ما حصل بإدلب في الأيام الماضية بأنها انتفاضة شعب ضد الاحتلال التركي، ونؤيد أي حراك شعبي ضد الاحتلال في سوريا، ومجلس سوريا الديمقراطية رؤيته السياسية واضحة، فنحن مع الحوار وتوحيد الصف السوري وتوحيد القوى الوطنية السورية، وليس هناك فرق لدينا بين شمال وشرق سوريا وغربها وجنوبها، سوريا أرض واحدة لا تتجزأ ونحن مع استقرار وأمن وبناء المنطقة، ومعاً لدحر الإرهاب وإنهاء الاحتلال للأراضي السورية”.