دعاة السلام يناهضون التقسيم

63
برهنت شعوب شمال وشرق سوريا على رفضهم القاطع للاحتلال التركي بوجوده وتهديداته وممارساته وتدخلاته في شؤون المنطقة ولا سيما الشأن السوري وذلك من خلال النشاطات والفعاليات التي قاموا بها في الآونة الأخيرة، فثاروا وانتفضوا ضدّ ممارسات الاحتلال التركي، وأشاروا إلى أنهم دعاة السلام وينبذون الحرب ويناهضون تقسيم سوريا…
 مركز الأخبار ـ انطلق الآلاف من أهالي شمال وشرق سوريا من “إقليم الجزيرة وإقليم الفرات ودير الزور والرقة والطبقة ومنبج وعفرين وإدلب” في مظاهرة راجلة بمقاطعة كري سبي (تل أبيض)؛ تندد بالتهديدات والحشود التركية على الحدود.
رفع المشاركون خلال المظاهرة لافتات كتب عليها “نحن شعوب إقليم الفرات نقول بصوت واحد لا للذهنية العثمانية الجديدة, نعم للسلام نعم للحوار لا للاحتلال, بإرادة المرأة وحريتها تتحرر الأمم, إقليم الفرات بكافة الشعوب يد واحدة ضد الاحتلال التركي, تحيا مقاومة الشعب في إقليم الفرات ولا للاحتلال التركي, مقاومون حتى دحر الاحتلال, نعم لأخوة الشعوب لا لتهديدات الدولة التركية”.
بدأت التظاهرة من دوار المحكمة القديمة واتجهت صوب خيمة الدروع البشرية في حي المنبطح, بمشاركة واسعة من قبل أهالي شمال وشرق سوريا مطلقين شعارات مناهضة للاحتلال.
وبعد وصول التظاهرة لخيمة الدروع البشرية في حي المنبطح المحاذي للحدود التركية؛ وقف المتظاهرون دقيقة صمت, ومن ثم ألقى الرئيس المشترك لإقليم الفرات أنور مسلم كلمة قال فيها: “منذ عشرات السنين نناضل من أجل هذا المشروع الديمقراطي، تحاول دولة الاحتلال التركي إفشال هذا المشروع من خلال الفتن التي تزرعها بين الشعوب عن طريق استخباراتها وتحشيد قواتها على الحدود”.
ونوه مسلم بأن دولة الاحتلال التركي احتلت عفرين وجرابلس والباب وإعزاز, وأضاف: “والآن تريد احتلال شمال وشرق سوريا وهذا خير دليل على أن حكومة العدالة والتنمية تحاول إعادة إمبراطوريتها العثمانية الجديدة. على هذا الأساس نحن أهالي شمال وشرق سوريا يد واحدة مهما كلفنا الأمر”.
وأشار نائب الرئيس المشترك للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا حمدان العبد خلال مشاركته في التظاهرة إلى أنه يجب على كل سوري أن يدافع عن وطنه دون النظر إلى قوميته أو منطقته، يجب على السوريين أن يدافعوا عن كل شبر من سوريا ولا يفرقوا بين مناطقها.
في حين قال رئيس حزب سوريا المستقبل إبراهيم القفطان: “ذهب عهد الطغيان والجهل ولا تستطيع دولة الاحتلال التركي دخول أراضي سوريا، فمن هذا المنطلق تهدد لعدم قدرتها على الدخول ومحاربة هذا التلاحم والتكاتف، لا تستطيع أن تفرق بين شعوب شمال سوريا فأهلها لا يقبلون دخول المحتل التركي لأراضي سوريا مهما كلفهم الأمر, بل هم دفعوا الغالي والنفيس ليحرروا هذه الأرض ولن يتخلوا عن مبادئ شهدائهم”.
ومن ثم ألقت الإدارية في مؤتمر ستار بمقاطعة كري سبي بيمان كري سبي كلمة, كما ألقت هيفين إسماعيل كلمة باسم مجلس مقاطعة كري سبي, ومهند مهند كعكجي باسم الرئاسة المشتركة لمجلس الرقة المدني, وكلمة للرئيس المشترك للمجلس التشريعي في منطقة الطبقة عبد الفتاح عواش, وكلمة للقيادي في المجلس العسكري لمقاطعة كري سبي رياض خلف.
وجاء في مجمل الكلمات بأنهم في تجمعهم تحت خيمة الدروع البشرية يثبتون للعالم بأنهم يد واحدة ولا يفرقهم أي تهديد وأنهم دعاة سلام وليس الحرب وأنهم لا يقبلون تقسيم سوريا.