الذهب الأحمر يجتاح منبج في هذا الموسم

74
تقرير/ آزاد كردي –

روناهي/ منبج ـ في هذه الأوقات من كل عام يبدأ مزارعو الفستق الحلبي بجني محاصيلهم لبيعها في الأسواق المحلية؛ وأشار المُشرف على مشتل منبج المركزي؛ المهندس؛ خالد أوسو؛ إلى إنتاج الفستق الحلبي وطرق تسويقه، بالإضافة إلى كيفية العناية بأشجاره.
تحظى شجرة الفستق الحلبي في مدينة منبج بمنزلة عظيمة عند أهلها منذ ما يزيد عن الـ 300 عام، وتدور الكثير من القصص حول سماكتها ومدى عمرها الزمني، إلى جانب ما يروى من حكايات عن كرمهم الفياض من ثمارها للفقراء والمحتاجين.
ولذلك وجدت لديهم منافسة في كثافة زراعتها، بحيث إذا عاد الفرد إلى الذاكرة الشعبية إلى ما يربو من ثلاثة عقود، فإنه سيجد أغلب المساحات الخضراء المزروعة من الأشجار المثمرة؛ عبارة عن بساتين كاملة من أشجار الفستق الحلبي، ولا تزال بعض القرى شاهدة بكثرة على زراعة الذهب الأحمر.
جني المحصول في ريف مدينة منبج
في هذه الأيام من شهر آب من كل عام، تبدأ أخر أيام جني محصول الفستق الحلبي من ريف المدينة، حيث يقوم عادةً أصحاب البساتين المزروعة بشجرة الفستق، بعملية الجني تحضيراً لبيعه في الأسواق، ومما لا يخفى أثره اقتصادياً، إذ في كل موسم، يجني المزارعون أرباحاً طائلة من هذا المنتج الزراعي الهام.
وبهذا الصدد، التقت صحيفتنا “روناهي” بالمشرف على مشتل منبج المركزي المهندس؛ خالد أوسو الذي حدثنا عن أهم الخصائص التي تميز شجرة الفستق الحلبي عن غيرها، فضلاً عن حقائق حول أماكن زراعتها وجني ثمارها وتسويقها أيضاً.
انتشار الفستق الحلبي، وأماكن توزعه
بدايةً حدثنا المشرف على مشتل منبج المركزي؛ المهندس؛ خالد أوسو؛ حول خصائص شجرة الفستق الحلبي وأماكن انتشارها قائلاً: “تُعرف شجرة الفستق الحلبي قديماً بالذهب الأحمر لما تعود به للمزارع من فائدة حقيقية على مستوى الربح المادي والمكانة الاجتماعية أيضاً.
وتنتشر زراعة الفستق الحلبي في ريف منبج على نطاق واسع في قريتي “العسلية والمحسنة”، وبنسب متفاوتة أيضاً في بعض القرى مثل؛ الزنقل، والمحترق، والمشرفة وغيرها. وقد تصل كميات الأراضي المزروعة بأشجار الفستق إلى كميات كبيرة؛ كما هو الحال في قرية العسلية، إذ تُقدر نسبة المساحة المزروعة بـ 900 هكتار، بينما تقدر نسبة المساحة المزروعة في قرية المحسنة بـ 600 هكتار”.
وعن أنواع شجرة الفستق الحلبي الموجودة في منبج، وطرق زراعتها، أضاف أوسو: “يمكن أن نصنف أنواع زراعة الفستق الحلبي إلى صنفين اثنين، وذلك بحسب نسب زراعتها في ريف منبج؛ إلى صنف عاشوري، وصنف أخر تركي عينتابي”.
وأضاف: “تزرع شجرة الفستق الحلبي في شهري شباط وآذار من كل عام، إذ يتوجب زراعتها قبل تفتق البراعم وبزوغ الأغصان في هذه الأشهر، حيث يتم خدمتها بشكل جيد عن طريق العناية بها عبر تشذيب الأغصان وسقايتها والتطعيم الذي يكون هاماً في هذه المرحلة ويختلف التطعيم بحسب عمر الشجرة والصنف المزروع، وأيضاً حسب الصنف المرغوب به. وبعد مضي أربع سنوات من تاريخ التطعيم، تينع شجرة الفستق الحلبي بالثمار التي تنتج أي “تنضج”؛ على شكل عناقيد العنب الحمراء. وتختلف كمية الإنتاج بحسب مقدار العناية التي حصلت عليها شجرة الفستق الحلبي في المرحلة الأولى من زراعتها الأولية”.
بيع الغراس بأسعار مناسبة ورمزية
وأكد المشرف على مشتل منبج المركزي؛ المهندس؛ خالد أوسو؛ في الحديث عن إنتاج الفستق الحلبي، وطرق تسويقها بالقول: “في الحقيقة كمية الإنتاج تتراوح بحسب العناية المسبقة بشجرة الفستق الحلبي على مدى زراعتها إلى جانب عمر الشجرة وجودة الطعم أيضاً، وبناء على ذلك يقدر متوسط الإنتاج الموسمي، أو ما يعرف بالمعاومة (إنتاج سنة مختلف عن السنة التي تليها)، بنسبة ما بين الـ /10 – 15/ كغ للشجرة الواحدة.
ويتم تسويق الإنتاج محلياً، في الأسواق بمدينة منبج. إذ لا يتردد التجار خلال فترة جني محصول الفستق الحلبي إلى شراء الإنتاج من المزارعين بكمية تفوق العرض التسويقي المطروح في السوق، ويقدر سعر كيلو الفستق الحلبي متوسط النضج بـ /1700/ ليرة سورية، ويستخدم هذا النوع في صناعة الآيس كريم، والبوظة والحلاوة والحلويات”.
وأضاف: “بينما يقدر سعر الفستق الحلبي الناضج بـ 2200 ل.س، ويستخدم هذا النوع في صناعة المكسرات والموالح. وتشجيعاً لزراعة الفستق الحلبي وزيادة الرقعة الزراعية، فقد تم تجهيز 16000 غرسة من الفستق الحلبي في مشتل منبج المركزي الذي يتبع لمؤسسة الزراعة في اللجنة الاقتصادية بمدينة منبج”.
وفي نهاية اللقاء؛ أكد المشرف على مشتل منبج المركزي المهندس خالد أوسو بأنه سيتم بيع الغراس للمزارعين بأسعار مناسبة ورمزية خلال فترة شهري شباط وآذار في العام القادم.