معلمات شمال وشرق سوريا يشجبنَ تهديدات المحتل التركي..

57
استطلاع/ دلال جان –

روناهي / الحسكة – أكدت معلمات شمال وشرق سوريا بأن تهديدات المحتل التركي تستهدف قطاع التربية والتعليم الذي يعمل على بناء جيل ديمقراطي، وعبّرنَ عن رفضهن لها. 
عبّرت المئات من معلمات شمال وشرق سوريا عن رفضهن للتهديدات التركية الفاشية على مناطق وشمال وشرق سوريا، من خلال مسيرات مناهضة شهدتها أرجاء مقاطعة الحسكة، حيث أكدت المعلمات بأن هذه التهديدات تهدف للقضاء على التعليم والتربية بالدرجة الأولى، فهي  تحاول إفشال تجربة الإدارة الذاتية الديمقراطية التي استندت على مبادئ الأمة الديمقراطية في العيش المشترك بين كافة أبناء المنطقة، والتي قامت على أسس من المساواة والعدالة، ويسعى لبناء مجتمع ديمقراطي حر، يعمل الجميع فيه على تطويره وتقدمه، مع الاعتراف بالثقافات المتنوعة في المنطقة، والتي تشهد تطوراً ملحوظاً فيها من خلال دعمها وتأييدها، ويعد قطاع التربية والتعليم من أهم القطاعات التي يرتكز عليها المجتمع في بناء المجتمع الأخلاقي السياسي من خلال تربية الأطفال وزرع القيم الإنسانية والأخوّة والعدالة والمساواة والديمقراطية فيهم، والتهديدات التركية تستهدف كل تلك القيم الإنسانية، وقد كان لصحيفة روناهي استطلاعاً حول آراء عدد من المعلمات حول التهديدات دولة الاحتلال التركي والهدف منها.
التصدي للمحتل التركي واجب أخلاقي وإنساني
حيث قالت بهذا الخصوص المعلمة جيهان كوسا: “التهديدات التركية الفاشية على المشروع الديمقراطي وأبناء شمال وشرق سوريا ليست وليدة اليوم، بل يعود إلى بداية ثورة روج آفا وشمال وشرق سوريا، الثورة التي عُرفت بثورة الشعوب والديمقراطية والحرية وثورة المرأة، هذه الثورة التي تحققت فيها كل المعايير الثورية في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والفكرية والعسكرية، لذلك تشكل هذه التهديدات خطراً على استقرار المنطقة وعلى شعوبها التي ناضلت لسنوات من أجل مستقبل سوريا والحل الديمقراطي”.
وبيّنت جيهان بأن دولة الاحتلال التركي تخلق مشاكل بحجج واهية وهي حماية أمنها القومي، هذه الحجج لا تمُت إلى الحقيقة بأي صلة ولا أساس لها من الصحة، على العكس فالدولة التركية الفاشية تحاول من خلال التهديدات زرع الفوضى والخوف وزعزعة الاستقرار وتنشيط الخلايا النائمة التي تشبعت من الفكر الإرهابي المتطرف، بهدف إتاحة الفرصة لعودة المرتزقة وتدمير منجزات الثورة والقضاء على المشروع الديمقراطي الذي تبنّاه القائد عبد الله أوجلان.
واختتمت جيهان حديثها قائلةً: “نقول بأن العالم أجمع والمنظمات الحقوقية والإنسانية مطالب بمواقف صريحة حيال ما يجري من التهديدات التركية على روج آفا وشمال وشرق سوريا، والتي تشكل خطراً كبيراً على شعوب المنطقة برمتها، ونناشد شعبنا بأن الوقوف في وجه التهديدات التركية واجب إنساني وأخلاقي، فالتهديدات التركية الطاغية تستهدف شعوب المنطقة بكافة الأطياف والشعوب والأديان، وتستهدف مشروعنا الديمقراطي”.
“نضالنا من أجل وحدة المجتمع السوري
كما أشارت بهذا السياق المعلمة رنا حسن بالقول: “تسعى دولة الاحتلال التركي من خلال التهديدات لمناطق شمال وشرق سوريا إلى الحفاظ على حالة الحرب والتوتر والصراع في سوريا، وخلق حالة من الرعب والخوف بين أهالي المنطقة، إلا أن شعوبنا في شمال وشرق سوريا من عرب وكرد وسريان وغيرهم أدركوا نوايا الحكومة التركية الاستعمارية، وتمسكوا بمواقفهم الثابتة في منع الدولة التركية من تنفيذ مصالحها الشخصية، واحتلال الأراضي السورية، وناضلوا من أجل الحفاظ على الاستقرار ووحدة المجتمع السوري بتعدده وتنوعه، من خلال مشروع الأمة الديمقراطية وأخوّة الشعوب والتعايش المشترك، هذا المشروع الذي يهز أركان الدولة التركية، لذلك تعمل على خلق حالة الفوضى وعدم الاستقرار من خلال تهديداتها باحتلال الأراضي السورية، كأهم جانب من جوانب استهداف الشعب السوري بكل شعوبه واستهداف للتجربة الديمقراطية التي تمسكت بها شعوب المنطقة كحل سلمي للأزمة السورية”.
هدف المحتل جعل الأراضي السورية مركزاً للصراعات
ومن جهتها نوهت المعلمة نسرين خليل بالقول: “تهديدات الدولة التركية الرأسمالية لاحتلال مناطق شمال وشرق الفرات، هي من أجل كسر وتحطيم إرادة الشعوب التي حاربت جميع المساعي لتدمير سوريا ومن كافة الجوانب لسهولة السيطرة عليها، وخاصةً ما قدمته جميع الشعوب في الحرب ضد الجماعات الإرهابية والمتمثلة بداعش، فقدم الشعب الكثير من الشهداء والجرحى لتحقيق الاستقرار والأمان وتطهير المنطقة من هؤلاء المرتزقة الذين شكلوا خطراً على الإنسانية جمعاء والعالم بأسره، في الوقت الذي كانت فيه الكثير من القوى تهرب من مواجهة هذا الخطر وفكره المتطرف، لذلك تعمل الحكومة التركية الفاشية برئاسة أردوغان على عرقلة الاستقرار الذي نسعى إليه”.
واختتمت نسرين قائلةً: “سنناضل من أجل الحفاظ على الحل الديمقراطي في التعايش المشترك وأخوّة الشعوب، وإفشال المشروع التركي الفاشي من جعل الأراضي السورية مركزاً للصراعات والتناحر بين كافة الشعوب”.