الأمن والاستقرار ينهض بالتطور العمراني في إقليم الجزيرة

68
تقرير/ إيريش محمود –

روناهي/ قامشلو ـ تشهد حركة البناء العمراني في مناطق إقليم الجزيرة انتعاشاً ملحوظاً، فيما تسعى الجهات المعنية إلى تقديم التسهيلات اللازمة لتنشيط الحركة العمرانية في المدينة. فمنذ بداية الأزمة السورية، شهد إقليم الجزيرة حركة نزوح جماعية من المناطق والبلدات السورية كافة، وهذا أدى إلى زيادة الطلب على المنازل.
فأصبح إقليم الجزيرة من أكثر المناطق أمناً، حيث تتوفر فيها الأمان والاستقرار، وفي الوقت الراهن انخفضت حركة البناء بنسبة قليلة؛ بسبب ارتفاع أسعار بعض المواد الاساسية، حيث وصل سعر كيس الإسمنت إلى ما يقارب /3200/ ليرة سورية، إضافةً إلى عدم توفرها في الفترة الأخيرة، بسبب الظروف الأمنية التي تشهدها المنطقة، وتهديدات المحتل التركي الذي كان السبب الرئيسي لانخفاض حركة البناء.
وبهذا الخصوص؛ كان لصحيفتنا “روناهي” لقاءً مع صاحب مستودع حديد في مدينة قامشلو صالح رمضان الذي حدثنا قائلاً: “تشهد حركة البناء العمراني في مناطق شمال وشرق سوريا نشاطاً كثيفاً منذ بداية الأزمة السورية، وخصوصاً في مدينة قامشلو، المدينة التي أصبحت ملاذاً آمناً لمعظم سكان المناطق السورية الذين هربوا من بطش العدو، فقد استقبلت مدينة قامشلو النازحين والوافدين من محافظات أخرى، وحضنت جميع شعوبه”.
رغم ارتفاع أسعار مواد البناء لكنها لم تتراجع
وقال رمضان: “بالرغم من ارتفاع أسعار مواد البناء في الفترة الأخيرة إلا أن الحركة العمرانية لم تتراجع في المدينة، بسبب زيادة الطلب على العقارات بشكلٍ كبير، كما أن الإقبال على شراء الحديد جيد، ولكن نقص في مادة الإسمنت وارتفاع سعرها في الفترة الأخيرة أثر بشكلٍ منخفض على حركة البناء نوعاً ما، ورغم ذلك لم تتراجع مناطق شمال وشرق سوريا بشكلٍ عام وبالأخص مدينة قامشلو عن التطور العمراني”.
وأشار صاحب مستودع حديد في مدينة قامشلو صالح رمضان إلى أن أسعار الحديد في الوقت الحالي بلغ الطن الواحد من الحديد /585/ دولار امريكي، أي ما يقارب /356/ ألف ليرة سورية، إضافةً إلى تكاليف الشحن لـ /83/ ألف ليرة سورية، علماً أن شراء جميع المواد المستوردة من باشور كردستان، بالعملة الأجنبية “الدولار”، وتابع رمضان بأنه يتم استقبال /2500/ طن من الحديد بشكلٍ يومي من باشور كردستان.
الأثر السلبي لارتفاع سعر الإسمنت
وفي السياق نفسه؛ سلطت صحيفتنا الضوء على معامل البلوك؛ حيث أجرت لقاءً مع صاحب معمل البلوك في مدينة قامشلو محمد محمود الذي أفادنا قائلاً: “هناك إقبال على شراء البلوك بشكلٍ كبير من قبل المقاولين والمدنيين، وهناك مشاريع كثيرة تشهدها قامشلو بكافة ضواحيها منذ بداية الأزمة السورية”.
وذكر محمود بأن هناك نقص في مادة الإسمنت وارتفاع سعرها، أثر بشكلٍ مباشر على ضعف الشراء وانخفاض في حركة البناء، وتابع محمود بأن تلاعب التجار بارتفاع سعر مادة الإسمنت، أدى بدورها إلى ارتفاع سعر البلوك، علماً بأن البلوك الواحد /15/ سم، يباع بسعر يتراوح ما بين الـ /175 – 185/ ليرة سورية، وتكلفة البلوك الواحد يبلغ /165-170/ ل.س، علماً بأن الإنتاج اليومي من البلوك يصل إلى /1000 – 1500/ بلوك.

والجدير ذكره بأن الأزمة السورية بدأت في الخامس عشر من شهر آذار عام 2011م، وانطلقت شرارتها من مدينة درعا.