آلام مفصل الرسغ والسبابة

73
الشعور بآلام في مفصل الرسغ يحول دون التمكن من أداء مهام كثيرة، لأن من يعاني منه يجد صعوبة في استخدام اليد المصابة أو التي يشعر بالألم فيها، لذلك فإن زيارة الطبيب تكون ضرورية لمعرفة سبب هذه الآلام وعلاجها.
سبب آلام الرسغ:
آلام مفصل الرسغ لها أسباب متعددة ومنها:
ـ قد ترجع إلى التهاب واختناق الأوتار الباسطة للإبهام، أو كسور مهملة بعظمة الزورقية، أو قصور للدورة الدموية بالعظمة الهلالية أو قطع بالرباط ما بين العظمة الزورقية والهلالية أو إصابة للغضروف الداخلي للمفصل، مضيفًا عددًا من الأسباب الأخرى:
– التهاب في أحد الأوتار حول المفصل.
– وجود أورام حميدة بعظام الرسغ.
– مزق بالأربطة حول المفصل.
– وجود التهاب بالغشاء السينوفي نتيجة أمراض مناعية أو روماتيزمية.
– اختناق بالعصب الوسطي أو الزندي.
ـ من أهم أسباب آلام مفصل الرسغ إصابات الملاعب والإصابات أثناء العمل، لأن الشخص يكون عُرضة لحدوث التواء عنيف لمفصل الرسغ.
ـ أن الاستخدام المفرط لليدين يسبب آلام في مفصل الرسغ بمرور الوقت، كالكتابة على لوحة المفاتيح باستمرار أو كثرة استخدام الهاتف المحمول، أو الأعمال اليدوية.
التشخيص:
التشخيص المبدئي لآلام مفصل الرسغ يعتمد على الفحص الإكلينيكي، ثم يحتاج المريض إجراء بعض الفحوصات المعملية، كالأشعة العادية أو المقطعية أو رنين مغناطيسي حسب الحالة، هذا ما ذكره مدرس جراحة العظام، الذي أشار إلى إمكانية الاستعانة بالمنظار للتشخيص أيضاً.
ومن المهم أجراء الفحوصات الإكلينيكية لدى طبيب مختص، بالإضافة إلى إجراء أشعة عادية في أوضاع معينة أو رنين مغناطيسي وأشعة مقطعية، أو أشعة رنين مغناطيسي بالصبغة وأخر هذه الفحوصات هو عمل منظار تشخيصي لمفصل الرسغ.
مضاعفات محتملة:
آلام مفصل الرسغ تعتبر آلام محتملة، لذلك يلجأ المريض إلى تناول المسكنات لتخفيف الألم، ويتجاهل زيارة الطبيب، ما يؤدي إلى مضاعفات كثيرة قد تصل إلى إجراء جراحة لتثبيت وسمكرة بالمفصل (منع الحركة نهائياً)، وفقاً لأخصائي جراحة العظام واليد والطرف العلوي.
ويحذر من إجهاد اليدين بشكل كبير، فبجانب آلام مفصل الرسغ يمكن أن تحدث التهابات في الأعصاب أو عضلات الساعد، بالتالي يعاني المريض من تنميل في بعض الأصابع ومع المجهود قد يعاني من ضعف في قوة قبضة اليد، وربما ينتشر الألم في هذه الحالة بداية من الكوع (المرفق) حتى أصابع اليد.
وسائل علاجية:
أن علاج آلام مفصل الرسغ يختلف حسب الحالة، فبعض الحالات تحتاج إلى علاج دوائي فقط، وبعضها يتطلب علاج طبيعي، وحالات أخرى تستدعي تدخل جراحي أو عمل جبس.
 فإن التخلص من آلام مفصل الرسغ يعتمد على معرفة السبب الأساسي لها وعلاجه، والعلاج غالباً يعتمد على المنظار أو الجراحة، ويحذر من التأخر في زيارة الطبيب وتلقي العلاج رغم التعرض لإصابة أو كدمة أو الشعور بآلام في مفصل الرسغ لأن ذلك يزيد من الحاجة للتدخل الجراحي.
إلا أن التشخيص المبكر يسهل من العلاج، فإذا كانت الإصابة حديثة من الممكن علاجها بالجبس أو بعض الجبائر مع أخذ فترة راحة، بدلًا من اللجوء للجراحة.
وآلام فرط استخدام اليد علاجها يعتمد بشكل أساسي على الراحة من المجهود اليدوي المفرط لمدة 6 أسابيع على الأقل، بجانب تناول بعض المسكنات ومضادات الالتهاب وبعض مقويات الأعصاب، والتحذير من الاستمرار في إجهاد اليد، لأن ذلك يؤدي إلى تآكل في غضروف مفصل الرسغ ما يزيد من حدة الألم لدرجة عدم تمكن المريض من أداء الأنشطة اليومية، وتحوله لألم مزمن لا يتحسن إلا بالوسائل الجراحية.