شركة روهلات لإنتاج الزيتون بعامودا.. نحو غد أفضل

98
تقرير/ إيريش محمود –

روناهي/ قامشلو ـ استطاعت شركة روهلات لتجارة الزيتون والعطون وزيت والزيتون بفترة وجيزة تصدير منتوجاتها إلى دول الجوار والدول الأوروبية، وأكد صاحب الشركة خليل علو بأنهم سيقومون بتصنيع مواد غذائية أخرى وخلق فرص عمل لأبناء المنطقة؛ لحين تحقيق الاكتفاء الذاتي.
فرض النظام البعثي سياسة التجويع والبحث عن لقمة العيش على معظم مناطق سوريا، وبخاصةً في مناطق إقليم الجزيرة؛ مما جعل منها مناطق نائية، بعدم منح التراخيص لفتح المعامل والمصانع؛ بهدف تهجير أبنائها داخلياً، والبحث عن لقمة العيش. ومنذ بداية الأزمة السورية بدأت مناطق شمال وشرق سوريا بالاعتماد على ذاتها وفتح المعامل والمصانع، وخلق فرص عمل لمعظم أبناء المنطقة، وبفضل إرادة شعوبها تحققت المتطلبات المعيشية.
ويتوفر ما يقارب 25 نوعاً من الزيتون في الشركة؛ كل منها بنكهة مختلفة “نوع من الزيتون يكون محشواً بالفستق، الجوز، ودبس الرمان” نوع من العطون، “المكسر، المقلي”، وعند تحليتها يكون طبيعياً، أما الزيت له صنف واحد من النوع الأول، وشعار شركة روهلات هو الجودة.
وبهذا الخصوص؛ كان لصحيفتنا “روناهي” لقاءً مع صاحب شركة روهلات لتجارة الزيتون والعطون وزيت والزيتون خليل علو الذي حدثنا قائلاً: “أجبرنا على النزوح من مدينة عفرين بعد سيطرة الاحتلال التركي على أراضينا، ونهب ممتلكاتنا كافة، واتجهنا نحو إقليم الجزيرة التي يتوفر فيها الأمن والأمان، حيث استقرينا بناحية عامودا ليبدأ مشوارنا من جديد، بتأسيس شركة روهلات، علماً كنا نملك معامل في مدينة عفرين”.
الإنتاج اليومي يقارب خمسة أطنان
وتابع علو: “منذ تاريخ 28/10/2018 بدأنا بتأسيس هذه الشركة، حيث واجهنا بعض الصعوبات من النواحي كافة؛ وبخاصةً من ناحية الحصول على الآليات والمعدات المطلوبة، ورغم ذلك تابعنا مشروعنا الذي يخدم أفراد المنطقة ويوفر لهم فرص عمل. وبعد مرور عدة أشهر تم تأمين كافة احتياجات المطلوبة، وافتتحت الشركة بشكل رسمي وفعلي بتاريخ السادس من شهر نيسان عام 2019م”.
وأضاف: “إنتاج الشركة جيد منذ افتتاحها، حيث تنتج يومياً ما يقارب الخمسة أطنان من الزيتون بأنواعه كافة، ويتم توزيعه على مناطق شمال وشرق سوريا، إضافةً إلى مناطق الداخل السوري مثل دمشق، وحلب وتتم عملية التوزيع عن طريق مندوبين شركة روهلات. وتتنج الشركة علاوة على الزيت والزيتون، ورق العنب، والمخللات بأنواعها، حيث شهدت الشركة إقبالاً كبيراً من قبل المواطنين”.
تصدير المنتوجات للدول الأوروبية
وأشار خليل علو إلى أن شركة روهلات لم تتوقف عن توزيع منتوجاتها في مناطق الإدارة الذاتية والداخل السوري فقط، بل أصبحت تصدّر إلى دول أوروبية مثل ألمانيا، وكذلك إلى باشور كردستان، وذكر علو بأنه في القريب العاجل ستصدّر الشركة كمية من المنتجات ما يقارب /56/ طن إلى ألمانيا، و/60/ طن إلى باشور كردستان.
وأكد علو أن كمية المخزون الاحتياطي للزيتون في المستودعات لدى شركة روهلات تبلغ بنحو الـ /600 ـ 700/ طن، وبأن التوزيع في إقليم الجزيرة يبلغ واحد طن يومياً، عن طريق مندوبين، وأضاف: “يوجد لدينا سيارتين تقومان بعملية التوزيع، يبلغ سعر الكيلو الواحد من الزيتون /700/ ليرة سورية كحد أقصى، وهناك أنواع يختلف سعرها باختلاف النوع والجودة”.
ضرائب تُثقل كاهل المواطن وتسهيلات من الإدارة الذاتية
وبخصوص المشاكل التي تواجه الشركة؛ أوضح علو بأن الحواجز التابعة للنظام تفرض على البضاعة مبالغ هائلة عند دخولها إلى مناطق دمشق وحلب، وأحياناً تفرض على البضاعة من حيث الوزن، أي كل كيلو زيتون يفرض عليه ضريبة /100/ ليرة سورية، وكل هذه المشاكل والضرائب تعود سلباً على المواطن وتثقل كاهله الذي لاحول ولا قوة، وتثقل كاهله، أما حواجز الإدارة الذاتية فتقدم التسهيلات اللازمة لإسهال عبور سيارات التوزيع التابعة لشركة روهلات للقيام بأعمالها.
وذكر خليل علو: “في حال طلب بعض المواد من الداخل السوري مثل العبوات الفارغة لتعبئة الزيتون، ويكون الحصول عليها بمثابة إنجاز للشركة؛ كونه يفرض علينا ضريبة النقل، علاوة على ارتفاع سعرها، وغير ذلك هناك تأخير في الحصول على هذه العبوات أحياناً إلى عدة أشهر”.
مشاريع تخطط لها الشركة
ونوه صاحب شركة روهلات لتجارة الزيتون والعطون وزيت والزيتون خليل علو في نهاية اللقاء عن المشاريع المستقبلية بأنهم يسعون بإمكانياتهم كافة لتحقيق مستقبل أفضل للشركة، وأشار إلى أنهم يقومون بتصنيع بعض المواد الغذائية الأخرى مثلاً دبس البندورة؛ لخلق الاكتفاء الذاتي من النواحي كافة وتوفير فرص أكثر لأبناء المنطقة، علماً أن الشركة تستقطب في الفترة الحالية /35/ عاملاً من أبناء المنطقة.
والجدير ذكره بأنه تم تأسيس هذه الشركة لتعود بالفائدة على الشعب وتوفر لهم فرص العمل، وهذا يعتبر من إنجازات ثورة روج آفا.