عش صغير جدرانه قائمة على المعاناة؛ بسبب مرض وراثي

160
تقرير/ يارا محمد –

روناهي/ قامشلو- في بيت قديم تعيش عائلة مكونة من 6 أفراد جدرانه قائمة على معاناة بدأت وهم حديثو الولادة، أجتاحهم الألم وهم صغار ولدوا بتشوهاتٍ نطقية وسمعية، لا يملكون سوى مُعيل واحد يواجه الظروف المعيشية الصعبة إلى جانب الكثير من الاحتياجات الأخرى.
يعيش 6 أشخاص تحت سقفٍ واحد ثلاث منهم ولدوا بتشوهاتٍ جينية حرمتهم من السمع والكلام، أصبحوا ضحية مرض وراثي بسبب نسبة القرابة بين والديهم “أبناء عمومة”، سمير البالغ من العمر 50 عاماً وهو الابن البكر، وشقيقه المدعو “أ.م”، البالغ من العمر34عاماً، فهو المعيل الوحيد الخال من هذه الإعاقات. ووجود شقيقتين تملكان الإعاقة ذاتها وتبلغان من العمر(40-35)عاماً، تزوجت إحداهما منذ ثلاث سنوات وسافرت مع زوجها إلى لبنان.
(أ.م)؛ معيل الأسرة والقائم على جميع الأعمال المنزلية بمساعدة من أخته، في أسرة مكونة من 5 أفراد، أب وأم أنهكهم المرض يبلغان من العمر 80عاماً، تزوجوا وهم أولاد عم ليصبح أولادهم ضحية الوراثة، ولدوا صم بكم غير قادرين على التعبير سمير البالغ من العمر50 عاماً، هو الابن البكر لأبيه ولديه إعاقة في رجله اليسرى وعدم قدرته على الكلام، وابنتين كما قلت آنفاً إحداهما تزوجت وسافرت إلى لبنان، أما الأخرى فهي تعيش مع والديها وأخوتها وتساعد شقيقها في الأعمال المنزلية.
أمٌ تعاني من الزهايمر…
وبهذا الصدد كانت لصحيفتنا روناهي لقاء مع الشقيق المدعو أ.م؛ والذي حدثنا قائلاً: “نحن عائلة مؤلفة من أب وأم وأشقائي الاثنين وأخواتي الاثنتان، جميعهم ليسوا بحالة صحية جيدة فكل واحد منهم لديه مرض مختلف عن الآخر، أمي تعاني من مرض الزهايمر بسبب كبر سنها ولشدة قهرها على أولادها المرضى، أما أبي فهو طريح الفراش، وأخوتي يعانون من الصم والبكم منذ ولادتهم”.
يبيع الدخان على أرصفة الشوارع..
تابع أ.م حديثه قائلاً: “يحاول أخي سمير التعبير عن مشاعره على الرغم من عدم قدرته على الكلام بتربية الحمام في زاوية البيت لعل وعسى يرفه عن نفسه، مع نزوله أياماً أخرى إلى السوق ليبيع الدخان على أرصفة الشوارع، ولكن كثيراً ما يعود إلى البيت خالِ الوفاض، فقد كان الأولاد يشتمونه ويسرقون منه ما جناه، ويوصل إلى حد ضربهم له. يعاني سمير من تشوه في رجله اليسرى أيضاً مما يعيق من مشيته”.
مناشدته لأصحاب الخير..
أكمل أ.م كلامه عن وضعهم المعيشي قائلاً: “أعمل لوحدي براتب شهري قدره 60 ألف ليرة سورية، أحاول بها إعالة عائلتي وتلبية الاحتياجات من دواء وطعام وفواتير الكهرباء، ويقع على عاتقي مسؤولية كبيرة، ولكن قدّر الله وما شاء فعل”.
ونوه أ.م في حديثه عن مساعدة جمعية خيرية له في بعض الأحيان، ومنظمة روج آفا، ولكن بمساعدات خجولة لا تسد احتياجات عائلته الكبيرة ووضعهم المعيشي الصعب، وناشد في كلامه الجهات المعنية وأصحاب الخير لتقديم يد العون لهم من مساعدة ليست مادية فقط، بل هم بحاجة لدعم صحي ومعنوي أيضاً، وأكثر من ذي قبل حسب قوله.