قفزة 15آب؛ الرصاصة الأولى في وجه الفاشية التركية

73
استطلاع/ آلـدار آمـد –

روناهي/ الحسكة ـ أكد مواطنو الحسكة بأن روح قفزة 15آب كانت الأساس في ثورة روج آفا وشمال شرق سوريا لمقاومة الإرهاب والمعتدين. 
بمناسبة الذكرى الخامسة والثلاثين لقفزة 15آب التاريخية، التي قادها الطليعي الثوري معصوم قورقماز ضد الفاشية التركية، لتعلن شرارة الثورة ضد الاستبداد والديكتاتورية في باكور كردستان، والتي مهدت الطريق أمام الشعب الكردي للنضال من أجل حقوق الشعب الكردي في الحرية والديمقراطية, التقت صحيفتنا روناهي بعض المواطنين حيث أبدوا آرائهم حول أهمية قفزة 15آب ودورها في مواجهة القوى الاستبدادية والديكتاتورية في المنطقة .
انبعاث جديد للشعب الكردي
وبهذا الصدد حدثنا عبدالمجيد سليمان عن أهمية قفزة 15آب قائلاً: “تأتي أهمية قفزة 15آب التاريخية  كونها جاءت في مرحلة كان أعداء الشعب الكردي وخاصةً الفاشية التركية تدعي بأنها قد قضت على الشعب الكردي بعد المجازر والجرائم التي ارتكبتها ضد انتفاضات الشعب الكردي المتتالية في باكور كردستان، وأنه لم يبقَ شيء يدعى كرد وكردستان، تلك الرصاصة الأولى في وجه الفاشية، جاءت لتؤكد بأن الشعب الكردي مازال على أرضه التاريخية وسيقاوم الاحتلال وسيصل إلى حقوقه مهما كانت حجم التضحيات كبيرة، بينما كانت كالصاعقة على الدولة التركية المحتلة وحكامها الذين وجدوا فيها حركة انبعاث جديدة للشعب الكردي، لهذا لجأت إلى ممارسة كافة وسائل البطش والإرهاب للقضاء على هذه الحركة”.
وذكر أيضاً بأن إرادة الشعب في نيل حقوقه زادت من التفافهم حول هذه الحركة التي سرعان ما امتدت وانتشرت بين صفوف الشعب الكردي في جميع أجزاء كردستان، وأصبحت قوة جماهيرية شعبية خلال فترة قصيرة لقدرتها على التعبير عن مصالح الشعب الكردي من خلال التضحيات الكبيرة التي قدمتها هذه الحركة.
وفي السياق ذاته بيّن المواطن محمد معصوم المغير أهمية قفزة 15آب في أن شعوب المنطقة هي ضحية سياسات هذه الأنظمة بقوله: “لقد كانت لقفزة 15آب نتائج كبيرة على منطقة الشرق الأوسط بشكلٍ عام، حيث عبرت هذه القفزة عن حقيقة الصراع في المنطقة، بأنها بين شعوب المنطقة والأنظمة الحاكمة المستبدة التي تتسلط عليها بالحديد والنار وليست بين شعوبها، وأن شعوب المنطقة هي ضحية سياسات هذه الأنظمة الفاشية، لذلك كانت حركة التحرر في باكور كردستان قبلة للكثيرين من أبناء شعوب المنطقة من مختلف الشعوب والمذاهب من كرد وعرب وسريان وترك، حيث وجد الجميع ضالتهم فيها وهي حرية الشعوب والديمقراطية، فأن روح قفزة 15آب هي التي شكلت الأساس لنا في شمال وشرق سوريا في التصدي ومقاومة الإرهاب العالمي الذي اجتاح منطقة الشرق الأوسط وسوريا، وقد انتصرت إرادة شعوب شمال وشرق سوريا في تحقيق أهداف 15آب والتي تدعو إلى الحرية والديمقراطية لجميع شعوب المنطقة وتكاتفها من خلال العيش المشترك على أسس ومبادئ الأمة الديمقراطية للمفكر والقائد عبدالله أوجلان , الذي أصبح رمزاً للنضال من أجل حرية الإنسان”.
حرية المرأة هي نِتاج قفزة 15آب
كما أشارت بهذا الخصوص يسرى بكر بأن الظلم والاضطهاد الذي عاناه الشعب الكردي خاصة وشعوب المنطقة عموماً، جرّاء السياسات التي مارسها العثمانيين والكماليين من بعدهم، كانت لها آثار كبيرة على شعوب المنطقة، وتابعت بالقول: “المجازر والإبادات الجماعية، والصهر القومي والإبادة الثقافية والقضاء على  كل ما هو غير تركي، كانت للمرأة نصيبها الأكبر من هذه الممارسات، والتي عانت الأمرين، فكانت الضحية الأولى، وقد عانت المرأة من سياسية الاضطهاد والحرمان من كافة حقوقها، بالإضافة إلى جعلها تابعة للرجل الذي كبلها بقيود وسلاسل دينية وتقاليد رجعية لتبتعد عن ذاتها أولاً، وتكون فريسة سهلة للدولة والسلطة التي ستتمكن من السيطرة على المجتمع عبر السيطرة على المرأة واستعبادها, لهذا مع انطلاقة قفزة 15آب التي استندت إلى الفكر الثوري المؤمن بتحرير المجتمع وخاصةً تحرير المرأة، لهذا كانت مشاركة المرأة في هذه الحركة كبيرة، لانطلاقتها نحو الحرية الحقيقية لها، فقد وجدت المرأة نفسها وذاتها بين صفوف حركة التحرر في باكور كردستان، من خلال الأفكار والمبادئ التي وضع أسسها القائد عبدالله أوجلان  حول المرأة من خلال تحليلاته التاريخية حول دور المرأة في تطور المجتمعات، وإدراكه لقوة دور المرأة في بناء المتجمع وتحريره، وبالتالي فأن تحرير المجتمع يمر عبر تحرير المرأة، وهذا ما تجسد على أرض الواقع في روج آفا وشمال شرق سوريا”.
واختتمت يسرى قائلةً: “المرأة هي السباقة في قيادة هذه الثورة وتأسيس منظماتها ومؤسساتها الخاصة بها من جهة ومشاركتها الفعالة في كافة المؤسسات والهيئات لتكون المرأة الحرة القادرة على بناء المجتمع جنباً إلى جنب مع الرجل ولتمارس دورها الحقيقي، وما تشهده روج آفا وشمال شرق سوريا من إنجازات ومكتسبات، وخاصةً من ناحية المرأة هي استمرار لفكر ونهج قفزة 15آب التاريخية، وفكر المناضل الأول في سبيل حرية الشعوب  الملهم عبدالله أوجلان”.