سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

“حكومة حزب العدالة والتنمية تلاحق الأئمة المخالفة لآرائها”

وكالة / أنباء الفرات –

قالت إذاعة صوت ألمانيا أن السلطات التركية في ظل حكم حزب العدالة والتنمية تلاحق الأئمة الذين يخرجون عن خط الحزب أو من يتهمون بالارتباط بحزب العمال الكردستاني.
وكشفت DW عن تسريح عدد كبير من الأئمة الذين لا يلتزمون بتعليمات رئاسة الشؤون الإسلامية، وقالت دويتش فيله في تقرير لها: “يوماً بعد يوم يُحكِم “حزب العدالة والتنمية” في تركيا سيطرته على الدولة والمجتمع بل وحتى على الشؤون الدينية. الأئمة الذين يخرجون عن خط الحزب، بقيادة رجب طيب أردوغان، يواجهون التسريح من العمل. بعضهم تحدث لـDW”.
لا يتعين على الأئمة الالتزام بتعاليم الدين فقط !!!
في تركيا لا يتعين على الأئمة الالتزام بتعاليم الدين فقط، وإنما أيضاً بتعاليم “رئاسة الشؤون الدينية”، المعروفة باسم “ديانات”، التي لها دور هام في تقييم عملهم كذلك. تُصدِرُ “ديانات” توجيهات تنظم الصلاة والوعظ والعبادات. ومخالفة تلك التوجيهات تستوجب العقوبة الشديدة، وفي غالب الأحيان التسريح من الخدمة.
ولم ترغب “رئاسة الشؤون الدينية” في الإفصاح عن عدد الأئمة المسرحين من عملهم تحت تلك الحجة، بينما أشار الأئمة الذين تحدثت معهم DW إلى خطورة تلك المشكلة.
وقال داعية يدعى الإمام عبدالله (35 عاماً) أنه دخل في خلاف مع مفتي منطقته، بعدما أصدر الأخير فتوى تقول: “إنه لا يجوز للمرأة الذهاب للسوبرماركت دون مرافقة أحد ولاة أمرها”.
الفصل بذريعة “مخالفة التوجيهات”
أما أحمد محسن توزر، المعروف بلقب “إمام الروك” فُصل من الإمامة قبل تسعة أشهر تحت نفس الذريعة “مخالفة التوجيهات”. أسس أحمد فرقة لموسيقى الروك. “مباشرة بعد تأسيس الفرقة بعثت رئاسة الشؤون الدينية لجنة تحقيق. كما قاموا بالسؤال عن كافة جوانب حياتي الخاصة. ثم جاءت التهمة: “أقام إمام الروك حفلات دون إذن المفتي كسب منها مالاً كثيراً”.
الإمام سيركان، الذي يعيش في مدنية مرسين القريبة من الحدود مع سوريا، فقد عمله بعد 15 عاماً في الخدمة. يقول سيركان إن سكرتيرة مفتي المنطقة شهرت به. وبناء عليه أتهم بإقامة علاقة معها خارج إطار الزوجية. رفض سيركان طلب لجنة تحقيق بتقديم سجل بمكالماته الهاتفية لآخر ستة أشهر. فتحمل تبعات رفضه؛ إذ جرى فصله من الخدمة في تشرين الثاني 2018بحجة “مخالفة التوجيهات”.
وفي جنوب شرق الأناضول تم تسريح الإمام س.ت. بعد خدمة دامت ربع قرن. وُجهت له تهمة العضوية بنقابة، تقول السلطات إنها مرتبطة بحزب العمال الكردستاني.
“رئاسة الشؤون الدينية” مُسيّسة..
قبل الانتخابات المحلية في 31 آذار تلقى الإمام زكريا بيلادا دعوة من “حزب الخير” القومي المحافظ لإمامة الصلاة. المفتي، المقرب من “حزب العدالة والتنمية” أبلغه باستبداله بإمام آخر، بذريعة أنه قام بالدعاء لأجل أناس مقربين من حركة غولن، المتهمة بتدبير “محاولة الانقلاب الفاشلة” في صيف 2016. واستند المفتي في قراره إلى مادة قانونية تنص على أنه “لا يجوز لرجال الدين انتقاد أو مدح رأي أو موقف للأحزاب السياسية”.
ونقلت دويتش فيله عن المعارضون الأتراك إن “رئاسة الشؤون الدينية” مسيسة لصالح الإسلاميين المحافظين، موضحةً أنه في تركيا يشكل ذلك معضلة إذ إن العلمانية (فصل الدين عن الدولة) هي أحد المبادئ الأساسية الستة للجمهورية التركية منذ تأسيسيها عام 1923على يد كمال أتاتورك. وحتى اليوم ما يزال الغالبية من الأتراك مقتنعين بتلك المبادئ.