القطاع الزراعي في شمال وشرق سوريا ومساعيه لخلق الاكتفاء الذاتي

79

إيريش محمود –


روناهي/ قامشلو – يعتبر القطاع الزراعي في سوريا الركيزة الأساسية للاقتصاد المجتمعي، وبخاصة في شمال سوريا، حيث تعرض هذا القطاع الزراعي لانتكاسات ونواقص كثيرة في ظل سنوات الثورة السورية، وبخاصةً الحرائق التي اندلعت بفعل فاعل بشمال سوريا في العام الحالي، تسببت بإحداث نوعٍ من الخلل في التوازن والاكتفاء الذاتي في القطاع الزراعي، حيث نتجت عن الأحداث المأساوية التي حصلت بمناطق روج آفا وشمال وشرق سوريا خاصة، باعتبارها المصدر الرئيسي والأكثر مردوداً لمعظم سكان المنطقة.

يعتمد القطاع الزراعي في وقتنا الراهن على البحث والتطوير والتنسيق والتعاون بين المزارعين والمؤسسات والمراكز البحثية، لإيجاد السبل والآليات للتصدي والتغلب على المعوِّقات التي تعرضت هذا القطاع، والنهوض به لتلبية احتياجات المجتمع من الموارد الزراعية بكل أنواعها، والتي تعتبر المائدة الأساسية في حياة المواطنين، فقد عانت مناطق روج آفا، وشمال شرق سوريا من سياسات التجويع والتهجير بحق أبنائها، رغم أن مناطق روج آفا تعتبر من أكثر المناطق إنتاجاً للزراعات الإستراتيجية في سوريا، وتحتل المرتبة الأولى من حيث المساحة الزراعية؛ لاعتماد غالبية أهاليها على الزراعة كمصدر رئيسي لهم.

وفي ظل ثورة روج آفا وصمودها في وجه الإرهاب وانتصارها، وتصديها لجميع المخططات التي حاولت النيل من إرادة الحرية والحياة التي باتت واقعاً في ظل مشروعها الديمقراطي ونظامها المؤسساتي المدني الذي يسعى بكل جهد للنهوض بالواقع المجتمعي، وتلبية مقتضياته وبخاصة القطاع الزراعي رغم جميع العراقيل والعقبات التي تعترض طريقه؛ سعت الإدارة الذاتية الديمقراطية في إقليم الجزيرة على جملة من القرارات التي تهدف لتحسين الواقع الزراعي، وزيادة عدد العاملين في هيئة الزراعة، وكافة المؤسسات الزراعية، وتشكيل لجنة لحل جميع المشاكل الزراعية، والوقوف على التجاوزات التي تحصل في مناطق الإدارة الذاتية.

وتسعى مؤسسة إكثار البذار في شمال وشرق سوريا جاهداً لتحسين نوع المحاصيل الزراعية في الوقت الحالي، وتوزيعها على المزارعين في بداية العام القادم؛ لزيادة قوة الإنتاج الزراعي، وخلق الاكتفاء الذاتي، كون القطاع الزراعي في مناطق روج آفا وشمال شرق سوريا تعرض لهجمات من قبل مرتزقة داعش لضرب اقتصاد المنطقة.